"مشاركة النساء في الأحزاب لا تتعدى 25 في المئة فقط"

في حلقة جديدة من نساء مؤثرات.. مطالبات للأحزاب بالدفاع عن حقوق النساء ووصولهن الى مراكز صنع القرار

05.04.2022 04:37 PM

رام الله – وطن للأنباء: قالت عضوة اللجنة المركزية لحزب الشعب، والمديرة العامة لجمعية تنمية المرأة الريفية حنين زيدان إن "المرأة لم تتوقف يوما عن النضال أو المشاركة السياسية بسبب الوضع السياسي تاريخيا، حيث أننا لم ننعم بالحرية والاستقلال من حقبة الاتراك، مرورا بالانتداب البريطاني، وانتهاء بالاحتلال العسكري الاسرائيلي، ما فرض على المرأة الفلسطينية أن تكون شريكة في النضال وبأشكال مختلفة حسب المرحلة التاريخية".

وأضافت خلال برنامج نساء مؤثرات الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية " ان العلامة الفارقة في النضال السياسي للمرأة ونشأة الأطر النسوية كان في السبعينيات وبداية الثمانينيات، حين شاركت المرأة بأدوار عظيمة في النضال الوطني، والنقابات العمالية والمهنية، وكان وما زال لها دورا فاعلا في هذه الجانب".

وحول واقع المرأة داخل الأحزاب السياسية، قالت زيدان "تشهد الأحزاب تراجعا ملحوظا، نتيجة عدة أسباب، منها عزوف مشاركة الشباب والنساء فيها، ما ساهم في تراجع كبير لدورها".

وتابعت زيدان انه حسب الإحصائيات فان نسبة مشاركة النساء في الأحزاب يشكل تقريبا 25% وهذه النسبة أقل بكثير مما نطمح له، خصوصا في الأحزاب الطليعية واليسارية، التي نطمح أن تشارك للمرأة بنسبة 50% من عضوية الحزب، على أن تكون في مراكز متقدمة في صناعة القرار.

وحول الكوتة النسائية في الانتخابات، قالت زيدان "نطمح أن تصبح 50% من أجل الوصول الى المساواة الكاملة ما بين الذكور والإناث"، داعية الأحزاب الفلسطينية الى الضغط باتجاه تنفيذ هذا الأمر الهام للمرأة، كما دعت النساء الى أوسع مشاركة فاعلة في العملية الديمقراطية ترشحا وانتخابا من أجل التغيير.

وأشارت الى أن أفضل مرجعية بالنسبة للمرأة هي وثيقة الاستقلال، التي أقرت في الجزائر عام 1988، والتي نصت على المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التمييز على أساس الجنس أو العرق.

وأشارت الى أن برامج معظم الأحزاب السياسية تتحدث عن المساواة بين الرجل والمراة، لكن الأهم من البرامج هو التطبيق الفعلي على الأرض، لا سيما في ظل وجود فجوة بين الشعار والتطبيق، وأمام ذلك نتساءل أين المشكلة، هل تكمن في الحزب، وهل يشكل الحزب اليوم امتدادا للفكر الذكوري المتغلغل في المجتمع، أم هل هو تقصير من النساء انفسهم؟

وأكدت زيدان أن عدم الوعي بأهمية المشاركة السياسية يضع عراقيل أمام تقدم المرأة على مختلف المستويات، مردفة: "هذا الدور التوعوي يقع على عاتق كل النشطاء والمهتمين بوضع المرأة السياسي".

وطالبت زيدان الأحزاب بضرورة أن تنحاز لقضايا المهمشين وخصوصا النساء، ورفع تمثيلهن سواء في القاعدة أو مراكز صنع القرار.

وتابعت: "للأسف هناك قوانين قديمة يجب أن تتغير فورا، لأن النساء تدفع ثمنها يوميا"، داعية لإقرار قوانين اكثر عدالة، مثل قانون حماية الأسرة من العنف والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها ومواءمتها مع القوانين المحلية.

وقالت: في حال عدم موائمة القوانين سنشهد مزيدا من العنف والقهر للنساء والفئات المهمشة، والتي يدفع ثمنها المجتمع ككل، كما لن نتقدم على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي.

تصميم وتطوير