خلال الحلقة الخامسة من برنامج نساء مؤثرات...
تضافر الجهود بين المؤسسات النسوية والمجتمع المدني يسهم في تمكين النساء اقتصاديا وسياسيا
وطن للأنباء: أكدت ناشطتان نسويتان على ضرورة تضافر جهود المؤسسات النسوية والمجتمع المدني الكبيرة والقاعدية من أجل تعزيز مكانة المرأة في المجتمع والوصول لمراكز صنع القرار، وتمكينها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، وتعديل القوانين وتطبيقها بما يحقق ذلك.
جاء ذلك خلال حلقة جديدة من برنامج نساء مؤثرات للمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر "شبكة وطن الإعلامية"، وجاءت بعنوان "المؤسسات النسوية والخدمات الاجتماعية ودورها في تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين".
وقالت رئيسة جمعية قراوة بني زيد سحر عرار، إن المؤسسات النسوية هي نسيج من المجتمع الفلسطيني تهدف لخدمة المجتمع الفلسطيني ورفع مستوى المرأة الفلسطينية سواء بالقرية أو بالمدينة وتمكينها اقتصادياً ورفع كفاءة الشباب أيضاً من خلال التدريب والتأهيل والتنمية.
وأضافت: تعمل المؤسسات النسوية على تشبيك العلاقات مع مؤسسات المجتمع المدني الكبيرة، من خلال ورشات العمل، وتمكين الشباب والنساء في المدن والقرى، في الجانب الصحى من خلال دورات تدريبية ثقافية ومجتمعية ودعم مشاركتها في الجوانب السياسية وتفعيل دورها بالانتخابات.
وأشارت إلى أن دور المرأة مشارك للرجل في النشاطات الاجتماعية والثقافية، لذلك يجب التخلص من النظرة التقليدية الذكورية السائدة في المجتمع الفلسطيني.
وأكدت أن القوانين وحدها لا تكفي لحل مشكلة وواقع المرأة في المجتمع الفلسطيني كون أن القوانين النافذة في فلسطين هي قوانين قديمة بالتالي بحاجة لتعديل يواكب التطورات المجتمعية. مطالبة بضرورة إشراك المرأة في هذه التعديلات وفي صنع القرار ومشاركتها بتطبيق هذه القوانين والتنمية والتخطيط.
وأوضحت أن تطبيق وتنظيم هذه القوانين يلزم بضرورة وجود قضاء عادل وفعال ومساواة للمرأة وعدم المماطلة بالقضايا التي تتعلق بحقوق المرأة.
وقالت: نحن كمؤسسات نسوية في المجتمع الفلسطيني نسعى دائما الى رفع مكانة المرأة الفلسطينية من خلال التوعية والتدريب للشباب من خلال المبادرات الإبداعية وتغيير الفكر المجتمعي إلى فكر شبابي فعال في المجتمع.
ودعت مؤسسات المجتمع المدني الكبيرة لتمويل المؤسسات الصغيرة لأنها مهمشة وبعيدة عن مراكز المدن بهدف تحسين وضع المرأة الاقتصادي ورفع دخل الاسرة ما يحقق مشاركة المرأة.
أما الناشطة النسوية والاجتماعية اكرام زبيدي، فقالت إنه منذ عام 1936 قامت المرأة بتكوين اتحاد نسائي، مما شكل النواة الأولى لمشاركة النساء في المجتمع الفلسطيني، ثم توالت الأحداث التاريخية وكان للمرأة أثر كبير في المجتمع الفلسطيني حيث كانت شريك وحجر أساس في فترة الانتفاضة وكان لها دور في تعزيز صمود وتقوية المواطن الفلسطيني أينما وجد.
وأضافت: وثيقة الاستقلال وصفت المرأة الفلسطينية عام 1988 بأنها "حارسة نارنا الدائمة" وهذا تأكيد على الدور البطولي الذي قامت به المرأة عبر التاريخ.
وأوضحت أن أهم المعيقات التي تحد من تطوير المؤسسات النسوية في المجتمع الفلسطيني، الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس كافة السبل والطرق والانتهاكات بحق النساء الفلسطينيات وبحق شرائح المجتمع الفلسطيني الذي يؤثر على المرأة بشكل رئيسي، فهي أم الشهيد وأم الأسير وهي المتضررة الأكبر من هذا الاحتلال، ويوجد معيقات داخلية ومن ضمنها الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي يعيق دور النساء ودور المؤسسات النسوية بالتالي هذا الانقسام وصلت أضراره لكل شرائح المجتمع بما فيها المؤسسات النسوية، كما أن الصورة النمطية والمجتمع الذكوري والبطريركي من أهم المعيقات التي تحد من ابتكار النساء وخروجهن عن المألوف وابداعاتهن وايجاد مساحة لهن، بالإضافة الى ذلك إجحاف القوانين الفلسطينية بحق المرأة.
وقالت: الفكر النسوي هو فكر عام قد يحتوي على نظريات صحيحة أو خاطئة وقد يتبناها رجل أو المرأة، بالتالي الفكر النسوي كفكر ليس حكراً لأحد انما لكل شخص يؤمن بدعم الفئات المهمشة وحقوق المرأة وضرورة النهوض بوقعها لأنه يؤمن بأن مشاركة المرأة تعود بالنفع والفائدة على المجتمع.
وأضافت: هناك بعض الجهات والأشخاص والمؤسسات اساءت استخدام أو التعاطي مع المؤسسات النسوية أو القضايا التي تخص النساء، لكن هناك مؤسسات حقيقية تبذل جهداً كبيرا وتسعى للتغيير من أجل النهوض بالنساء وتحسين واقعهن بالتالي يجب النهوض بالمجتمع بجميع أفراده.
وأشارت إلى وجود رقابة حقيقية من الوزارات ومن الجهات الحكومية على عمل المؤسسات النسوية لكنها محصورة فقط بالجانب المالي، مطالبة بفرض المزيد من أشكال الرقابة على هذه المؤسسات لتمتد الى الرقابة الإدارية والمهنية وتنفيذ الأنشطة الميدانية.
أما بما يتعلق بالتعاون بين المؤسسات النسوية والجهات الحكومية، فأوضحت أنها بحاجة لمزيد من التنظيم والوضوح.
وللتغلب على المعيقات التي تواجه المرأة، أكدت على ضرورة توحيد الجهود المبذولة بما يتعلق في قضايا النساء حيث أنه في كثير من المؤسسات تكون الجهود مبعثرة والأنشطة غير منظمة بالتالي التغيير على أرض الواقع بهذا الخصوص يتطلب وقتا وجهدا كبيرا.
ودعت إلى التركيز على منظومة القوانين الفلسطينية التي لا تزال تعتبر المرأة مواطنا درجة ثانية، لذلك يجب تعديلها بما يتلاءم مع حقوق النساء وتطبيقها وثم العمل بشكل واسع برفع مستوى القوانين الفلسطيني الى معاهدات دولية وذلك من أجل ضمان حقوق النساء وحصولهن على هذه الحقوق.
وشددت على ضرورة قيام النساء والمؤسسات النسوية، بمضاعفة جهودها لتحقيق أهدافها وتمكين النساء. داعية إلى إشراك النساء في صنع القرار بشكل فعال وليس فقط الاكتفاء بوجود النساء كأرقام وأعداد.



