نقابة المحاميين: إقرار نظام "الكوتة" يحتاج لتعديل قانوني من المجلس التشريعي

امين عام اتحاد المعلمين لـوطن: هناك حاجة لتعديل النظام الانتخابي للنقابات بما يضمن وصول المرأة لمراكز صنع القرار

16.02.2021 05:00 PM

وطن للأنباء: ناقشت الحلقة الثامنة من برنامج "شوفونا" ضعف مشاركة المرأة في الاتحادات والنقابات، والتي بثتها شبكة وطن الإعلامية، بمشاركة سائد ارزيقات الامين العام لاتحاد المعلمين، والمحامي يزيد مخلوف نائب نقيب المحامين الفلسطينين، والناشطة المجتمعية وممثلة منصة "شوفونا" من غزة، المحامية فايقة مدوخ.

ويأتي برنامج "شوفونا" لرفع الوعي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وحوارات المصالحة بدعم من برنامج الامم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ومؤسسة مفتاح.

ولفت سائد ارزيقات الامين العام لاتحاد المعلمين، إلى أن نسبة مشاركة المرأة في اللجان التنفيذية للاتحاد هي 29%، وهناك 3 سيدات أمينات سر في رام الله وجنوب نابلس وجنين، أما الهيئة التشريعية الأولى لاتحاد المعلمين وهي المؤتمر العام، فإن نسبة مشاركة المرأة فيه 31%، كما أن 65% من عضوية المعلمين في الاتحاد تشغلها معلمات، وتضم الأمانة العامة لاتحاد المعلمين سيدة واحدة من بين 25 عضو رجل.

وعزا ارزيقات قلة مشاركة المرأة لعدة أسباب أبرزها، أولا: طبيعة المنظومة التي لا تشجع المرأة للوصول لأماكن صنع القرار، ثانيا: المرأة نفسها التي تنأى بنفسها عن المشاركة في قيادة هذه الهيئات وصنع القرار، كوّن المرأة العربية يقع على عاتقها أكثر من مسؤولية، كما أن العمل النقابي ليس من أولوياتها.

وشدد ارزيقات على أهمية زرع الثقة لدى المرأة لتتقدم في هذه المواقع، وتقبّل المجتمع لشغل المرأة لهذه المناصب.

وأكد أن هناك حاجة لتعديل النظام الانتخابي للنقابات بما يضمن وصول المرأة لمراكز صنع القرار، وهناك قناعات في اتحاد المعلمين لتعزيز وجود المرأة ووصلولها لمراكز صنع القرار، وقطعنا شوطا كبيرا في هذا الخصوص، فمسودة التعديل موجودة وكان يفترض أن تطرح على المجلس المركزي في شهر نيسان من هذا العام، وهو مقترح مبدئي بأن تكون نسبة تمثيل المرأة 20%، ونتدرج في العمل على رفعها.

وأضاف: في المجلس المركزي القادم سنعرض هذا المقترح عليه بما يؤمّن مشاركة 20% من النساء، ونريد ان نضمن لها الحد الادنى ونشجعها للدخول الى هذه المواقع، ونريد ان نعمل على زيادة الثقافة في المجتمع وتمكين المراة من نفسها وتحديد الحد الأدنى لمشاركتها.

نقابة المحاميين: إقرار نظام "الكوتة" يحتاج لتعديل قانوني من المجلس التشريعي

من جانبه، قال المحامي يزيد مخلوف نائب نقيب المحامين الفلسطينيين، إن نسبة المحاميات في نقابة المحاميين نسبة تستحق الاحترام ولكن لا تعبر عن تواجدها الحقيقي في مراكز صنع القرار، وهذا من أولويات مجلس نقابة المحامين.

وفي رده على تساؤل، حول كيفية تفسير ترشح محاميتين اثنتين فقط في آخر انتخابات جرت في نقابة المحامين؟ قال مخلوف: هناك دور على الأحزاب السياسية بضرورة إشراك وتمكين أن تكون المحامية على قوائمها الانتخابية، عندما تدعم الأحزاب وجود امرأة في قوائمها الانتخابية بالتأكيد سيكون لها فرص اكبر للوصول لمراكز صنع القرار.

وأضف: نحن نقر ونعترف أن هناك خللاً في ترشح المحاميات وبحاجة للتشخيص للوقوف على هذه الأسباب، كما أن الدعم المجتمعي لهن بالترشح أو الوصول لمراكز صنع القرار ضعيف، هنا وجب التوضيح أنه عندما يكون الشخص في مركز صنع القرار في نقابة المحامين ليس أمرا هينا، وهو بحاجة لجهد وسفر للخارج واعطاء جهود كبيرة للعمل النقابي، بالتالي عدم وجود دعم مجتمعي في الأسرة والمجتمع هو أيضا سبب من أسباب عدم وصول المحامية لمراكز صنع القرار.

مردفاً: كما أن القانون في نقابة المحامين لا ينص على "الكوتة" النسائية، ووجود نظام "الكوتة" هو محاولة لمساعدة وتشجيع المحاميات للترشح والوصول لمراكز صنع القرار في نقابة المحامين.

موضحاً أن نظام الانتخابات الحالي ليس نظاما عقيما، ولكن نحن نرى أن نظام الانتخابات ووجود نظام الكوتة يشجع المراة والمحامية على الترشح والوصول لمراكز صنع القرار.

وأضاف: نظام الانتخابات مقر من المجلس التشريعي بالتالي لا يمكن تعديل القانون والكوتة إلا من خلال تعديل قانوني من خلال مجلس تشريعي، وهذا يختلف عن باقي النقابات.

وقال مخلوف: مجلس نقابة المحامين وافق على أن يتضمّن نظام الكوتة في خطته الاستراتيجية وهذا ليس كافيا لوحده، وإنما بحاجة لتعديل قانوني بإقراره حتى يكون ملزما قانونيا.

منصة "شوفونا": الانقسام وتعطيل المجلس التشريعي والنظرة الذكورية من أهم المعيقات لوصول المرأة لمراكز صنع القرار

بدورها، قالت الناشطة المجتمعية وممثلة منصة "شوفونا" من غزة، المحامية فايقة مدوخ  إن مدى مشاركة المرأة سواء كانت سياسىة او اقتصادية او اجتماعية يدل على مدى ارتقاء الشعب لسلّم الديمقراطية.

ولفتت إلى أن هناك عدة معيقات أسفرت عن عدم وجود نسبة مشاركة للنساء داخل النقابات، أهمها الانقسام لأنه أثّر على الحياة النقابية، وأدى لتراجع استقلالية العمل النقابي، إضافة إلى تعطيل المجلس التشريعي، وهو ما أعاق إقرار قانون خاص بالنقابات وعدم وجود قانون ينظم عمل النقابات.

وشددت على أن النظرة الذكورية هي المسيطرة، كما ان المرأة الفلسطينية تعاني من العنف المركب، اذ تعاني من عنف مزدوج من الاحتلال ومن الاضطهاد القائم على اساس الثقافة الذكورية، إضافة إلى أن تدخل العشائر ضاعف من تعقيد قدرة وصول النساء للعدالة، وبالتالي من تعقيد قدرة وصولها ومشاركتها في العمل النقابي، لذا يجب تغير العادات وتقييم النظرة الذكورية وإعطاء قيمة أكثر للمرأة.

ولفتت الى أن منصة "شوفونا" قامت بتطوير آليات لرفع الوعي المجتمعي بضرورة مشاركة المرأة في كافة مناحي الحياة المختلفة.

وشددت مدوخ، على ضرورة كسر التوزيع التقليدي للأدوار بين الرجل والمرأة، وتنظيم لقاءات حوارية بين أحزاب منظمة التحرير، وتبني قرار "المركزي" المتعلق بالكوتة النسائية.

تصميم وتطوير