الاتحاد العام للمرأة لـوطن: نرفض القائمة المفتوحة في الانتخابات المحلية، ونؤكد على ضرورة رفع نسبة الكوتة
وزارة الحكم المحلي لـوطن: لدينا 435 هيئةً محليةً في الضفة وغزة، من بينها "5" هيئات تترأسها نساء
وطن للأنباء: أكد مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جاد الله أن التعديلات التي رفعتها وزارة الحكم المحلي لمجلس الوزراء بشأن الانتخابات المحلية، تمت المصادقة عليها بالقراءة الثانية عليها، ومن ضمنها الكوتة النسائية، حيث رفعت نسبة كوتة النساء 20%، في البلديات الكبرى "أ" الثلث، أما المجالس المحلية والبلديات الصغيرة "ج" بقيت النسبة كما هي.
جاء ذلك خلال الحلقة السابعة من برنامج "شوفونا" لرفع الوعي بمشاركة المرأة في الحياة السياسية وحوارات المصالحة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ومؤسسة مفتاح.
وقال جاد الله إنه اذا تم التعديل على قانون الانتخابات المحلية بالقراءة الثالثة سوف تقفز الانتخابات المحلية من تاريخ 13/5/2021 الى السبت الأول من شهر اكتوبر في نفس العام، وهذا وفق نص القانون في حال التعديل.
وأشار جاد الله إلى ملاحظة تطور ملحوظ في حالة الوعي بأهمية دور ووجود النساء في الانتخابات المحلية، قائلا: جزء كبير في الانتخابات المحلية (2004-2005) كانت المرأة تكملة، لكن في عام 2012 رأينا تطورا ملحوظا في حالة الوعي لدى النساء والأهالي، وفي انتخابات 2017 تطورت حالة الوعي بشكل أكبر واصبحت المرأة تترشح للانتخابات بقرار ذاتي وبدعم من زوجها وذويها، وهذا يعني أنه قد تكون مرحلة وعي أكبر في الانتخابات القادمة.
وقال: لدينا 435 هيئة محلية في الضفة وغزة، من بينها 5 نساء يترأسن هيئات محلية في الضفة، وهن شخصية قوية وواعية، لكن في نفس الوقت هذه النسبة قليلة جدا مقارنة بعدد الهيئات المحلية.
ولفت إلى دور الوزارة في تعزيز مشاركة النساء في الانتخابات وتعزيز دورهن، حيث قامت الوزارة باعتماد موازنات حساسة للنوع الاجتماعي في الهيئة المحلية، ونظمت دورات تدريبية لهن، وتعيين 3 مدراء عامين من النساء في وزارة الحكم المحلي، وغيرها.
وحول نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات المحلية والتي تسمح للشخص انتخاب أشخاص في القائمة، قال إنه يوجد اعتراض على القائمة المفتوحة ، واذا تم رفض هذا النظام يجب النظر الى الصالح العام ونظم الانتخابات الأخرى التي يمكن العمل بها.
الاتحاد العام للمرأة لـوطن: نرفض القائمة المفتوحة في الانتخابات المحلية، ونؤكد على ضرورة رفع نسبة الكوتة
من جانبها، قالت عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال
إن نظام الكوتة ساعد في وصول النساء الى مجالس الحكم المحلي، لكن لم تستطع الكوتة أن تؤدي الغرض منها، ونحن الآن في صدد إنصاف المرأة ووصولها الى مراكز صنع القرار.
وأضافت نزال نعتقد أن الكوتة ليست الحل السحري لوصول المرأة الى مراكز صنع القرار، لأن السياسات لم تكن تسير بالتوازي مع تبني الكوتة، وكان لابد على صاحب القرار أن يستثمر الكوتة بالتغيير المجتمعي.
ورأت أنه يجب الذهاب لتقييم علمي برصد تأثير الكوتة في المجتمع، وفي حال ألغيت الكوتة هل سيعيد المجتمع انتخاب النساء دونها أو العكس؟
وقالت نزال: نرى أن البيئة الاجتماعي غير جاهزة لتقبل انتخاب المرأة، لأنه لم تكن هناك سياسات موازية تساعد الكوتة على تغيير النظرة المجتمعي، بل نحن في حالة تراجع تجاه النساء وأدوارهن.
وأشارت إلى وجود تطورات جيدة في النوع الاجتماعي، منها جهود وزارة الحكم المحلي، في تطوير النساء وتدريبهن ومساعدتهن، لكن المطلوب أن يتم تدريب الرجال أيضا لأن عدم الكفاءة اصبحت لصيقة بالنساء، فهناك رجال ونساء غير أكفاء.
وقالت: الذكور هم الذين يديرون الكوتة النسائية، بالتالي يقصون النساء، وإذا بقيت السلطة ناقصة الإرادة وغير قادرة على تجسيد الهوية التي اختارتها لنفسها في وثيقة الاستقلال، ستبقى الكوتة جانب ميكانيكي، لأن الكوتة لاتعمل وحدها بل بحاجة لسياسات وقوانين واستراتيجية كاملة تمكنها من ذلك.
واعتبرت نزال أن البيئة الاجتماعية والثقافية هي المسؤولة عن عدم مشاركة النساء في الانتخابات، التي تمس المجتمع الفلسطيني، ونلاحظ في الانتخابات أن في القرى مشاركة النساء كانت أكبر من المدن بسبب وجود الجانب العشائري الذي يهب لدعم المرشح الذي يتبع العائلة.
وحول الانتخابات في غزة، قالت إن المشكلة في غزة تكمن بعدم انتظام العملية الانتخابية، حيث نُظمت في دورة 2004-2005، وبعدها توقفت.
وفيما يتعلق بقرار المجلس الوطني برفع نسبة الكوتة إلى 30% على الأقل،
أوضحت نزال أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي اصدر القرار برفع الكوتة لم يطبقه على نفسه، حيث نسبة النساء فيه 11% فقط، وهذا يعكس الفجوة بين النص والتطبيق.
وقالت إن لجنة تطبيق قرارات المجلس الوطني، والتي اجتمعنا معها أكثر من مرة قطعت وعودا ولم تتطبق القرارت التي تتعلق برفع نسبة الكوتة. مضيفة: اجتمعنا قبل أسابيع وشكلنا تحالفا مع القوى السياسية لتطبيق القرار برفع نسبة الكوتة.
ورأت أن الأحزاب التي لم تضغط لتطبيق القرار، تصبح هي المشلكة وليست جزءا من الحل .
وأعربت عن رفضها لنظام القائمة المفتوحة. قائلة: إن القائمة المفتوحة حتى لو كانت نسبة النساء فيها 30% منها نرفضها، لأن المنتخب يستطيع انتخاب المرشح في القائمة وليس القائمة المغلقة الكاملة.
منصة شوفونا لـوطن: يجب أن لا تكون النساء عددا بل تمثيل حقيقي في مراكز صنع القرار بالهيئات المحلية
أما ممثلة منصة شوفونا، والأستاذ المساعد في القانون الدولي العام في جامعة غزة د. سامية الغصين، فقالت ندفع باتجاه اعتماد الكوتة النسائية وتعزيزها ورفع نسبتها الى 30%، لكن بسبب التغول العشائري وتراجع السلطة الحاكمة في الضفة وغزة، نرى تراجعا في نسبة النساء الفائزات في الانتخابات المحلية.
وأضافت الغصين: نرى أن لا يجب أن تكون النساء عددا، بل تمثيل حقيقي للوصول الى مواقع صنع القرار والتأثير المجتمعي.
وتابعت: يوجد قرار من المجلس المركزي الفلسطين في رفع نسبة الكوتة، ولكن حالة الانقسام وتغييب المجلس التشريعي حالة دون ذلك، ولم يبقى أمامنا الا التوجه للرئيس لإصدار قرار بقانون بشأن ذلك لحين انتخاب تشريعي جديد وإقرار قوانين داعمة للنساء.
وأشارت إلى أنه في غزة التي لا تنتظم فيها الانتخابات المحلية، يتم تعيين الأعضاء في الهيئات المحلية، حتى النساء اللواتي يتم تعيينهم يكون عددهن أقل من 20%.
وقالت الغصين: نحتاج لحوار مجتمعي واسع، ونظام القائمة المغلقة هو الافضل لمجتعنا لأنه يعزز مشاركة النساء في الانتخابات المحلية.
وحول ما إذا كان سبب ضعف مشاركة النساء يعود لضعف المؤسسات النسوية، قالت الغصين: لا اعتقد أن ضعف مشاركة المرأة في الانتخابات يعود لضعف المؤسسات النسوية، وإنما بسبب المجتمع، وقد تكون المؤسسات النسوية تفكر وتنفذ بشكل نمطي وهي أسيرة للعادات والتقاليد والقوانين الموجودة.



