خلال برنامج "شوفونا" في موسمه الثاني
مؤسسات نسوية لوطن: تمثيل المرأة في الحياة السياسية "شكلي" ودون المستوى، والمطلوب إرادة سياسية لتمكين المرأة من الوصول لمراكز صنع القرار
وطن للانباء: ناقشت الحلقة السادسة من برنامج "شوفونا" والتي تنتجها وتبثها شبكة وطن الإعلامية ضعف مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
ويأتي برنامج "شوفونا" لرفع الوعي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وحوارات المصالحة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ومؤسسة مفتاح.
وقالت منى الخليلي أمين سر الاتحاد العام للمرأة، أن المشاركة السياسية للمرأة هي أحد عناصر تمكين المرأة سياسيا، ونحن سعينا اليها بالاتحاد العام للمرأة لتعزيز مشاركتها من خلال منظمة التحرير ومؤسسات الدولة.
وأضافت: للمرأة دور مهم في مواقع صنع القرار لطرح قضاياها الوطنية العامة والخاصة، ولكن تمثيل المرأة داخل المجلس الوطني لا يتعدى الـ 12%، والمجلس المركزي 6 نساء، وواحدة فقط باللجنة التنفيذية وهذا شكل صدمة كبيرة لنا مع أنه هناك قرار لتطبيق الكوتة.
مردفة: المشاركة ليست كما يجب ومن المفترض ان تكون قضية المرأة غير مقتصرة على المرأة بل ايضا هي قضية المجتمع، ولكن هناك معيقات لعمل المرأة مثل الثقافة النمطية لأدوار المرأة.
وتساءلت الخليلي الى أي مدى سياسات واجراءات الحكومة تراعي تعزيز المشاركة السياسية للمرأة؟ وأن هذا يتطلب مناهج تعليمية مختلفة من التنشئة حتى البلوغ، اضافة الى الحاجة لإرادة سياسة تترجم القرارات وتعمل تحفيز المرأة للإقدام على مراكز عليا.
واشارت الى ان عمل المؤسسات يجب أن يعمل على تغير الصورة النمطية للمرأة، وتعزير ثقافة وإرادة سياسية تُنمي حقوق المرأة.
وأوضحت في حديثها ان هناك غياب للمرأة في ملفات المصالحة، وان نسبة مشاركة المرأة في الحوارات الجارية هي صفر، وتضيف "لمسنا ايضا ذلك في إجرارات الحكومة في جائحة كورونا حيث ان لجان الطوارئ لم تحتوي على العنصرالنسائي".
وبدورها قالت سمر الأغبر أمينة سر مجلس ادارة طاقم شؤون المرأة، أنه من غير الممكن أن تتقدم النساء بالحياة العامة والمجال السياسي من دون بيئة جاهزة لهن، واذا لم يكن لديهن قوانين حامية لهن في المجال الخاص لا تستطيع الوصول للحياة العامة.
وأضافت: تمثيل للنساء في الحياة السياسية شكلي ودون المستوى المطلوب.
وأوضحت في حديثها أن الطاقم يعمل على تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا ولدينا برامج تتفرع لاكثر من مشروع، ولكن حتى هذه البرامج ستبقى منقوصة من دون اهتمام بها من المستوى السياسي والرسمي والفصائلي ومن دون ارادة سياسية.
واشارت الى أن الرافعة للعمل السياسي هم الاحزاب لكلا الجنسين، وهناك حالة عزوف عن المشاركة بالعمل السياسي بشكل عام نتيجة اسباب كثيرة، وهناك اختلاف بالخطاب السياسي و الاعلامي والخطاب الفعلي، وهذا الشيء متفاوت بين الاحزاب.
وأوضحت أن هناك نماذج من النساء القياديات ايجابية ومشرفة واثبتت وجودها.
وأكدت أنه لا يوجد برامج مشتركة ما بين مؤسسات المجتمع المدني و الحكومة، فالحكومة لديها عمل مختلف وتطلعات مختلفة.
ومن جانبها قالت دينا ابو شهلا ممثلة منصة شوفونا في غزة، انه عندما تكون المرأة ممكنة اقتصاديا تصبح صاحبة قرار، وتدخل بالعمل المجتمعي وبالمشاركة السياسية وبالتالي هي ممكنة سياسيا.
واضافت: ولكن هناك معيقات مثل العادات والتقاليد وتكريس النظرة النمطية بأن وجود المرأة في الحياة السياسية ليس ضرورة حيوية.
مردفة: ونحن نحاول أن نغير هذه الصورة واخراج المرأة للحيز العام، و هذا دور الاعلام ودور المناهج المدرسية بان المرأة ليس مكانها البيت فقط!
وأشارات ان الاعلام الخاص بالاحزاب لا نرى به اوجود للنساء كناطقة اعلامية باسم الحزب!.
واوضحت أن المطلوب الان هو تغيير القوانين الخاصة بالمرأة وتشريعات و قوانين مستدامة، ونحتاج الى التزام من الدولة بالقوانين و الاتفاقيات الدولية.



