في الحلقة الرابعة من برنامج "شوفونا" في موسمه الثاني
مختصون ومراقبون لوطن : " الكوتة " والثقافة المجتمعية وتقصير الحكومة و الأحزاب ابرز التحديات التي تواجه المرأة في الانتخابات
رام الله- وطن للأنباء: ناقشت الحلقة الرابعة من برنامج "شوفونا" ضعف مشاركة النساء في الحياة السياسية الانتخابية، بثتها شبكة وطن الإعلامية، بمشاركة وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، والمدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل، وحاتم أبو طه ممثل منصة "شوفونا".
ويأتي برنامج "شوفونا" لرفع الوعي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وحوارات المصالحة بدعم من برنامج الامم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ومؤسسة مفتاح.
وقال بسام الخطيب وكيل وزارة شؤون المرأة، إن السبب الرئيس وراء ضعف مشاركة النساء في العملية السياسة هي الثقافة المجتمعية السائدة.
موضحاً أن التمثيل السياسي للمرأة يعتبر من أهم المحاور التي تعمل عليها وزارة شؤون المرأة، لكن للأسف نسب تمثيل المرأة في الانتخابات غير مرضية، وهناك عدة معيقات، كالثقافة المجتمعية السائدة في المجتمع العربي والفلسطيني والتي تحتاج لعمل ممنهج لتغيرها، وعدم وجود الوعي الكامل وعدم إتاحة الفرصة لهن من من قِبل الرجال ووضع العراقيل أمامهن!
وتابع، نعمل مع شركائنا على رفع قدرات النساء العضوات في المجالس والهيئات المحلية لنزيد عدد النساء القادرات.
وفي رده على سؤال حول طبيعة عمل وزارة المرأة للتقليل ومواجهة التحديات التي تواجهها النساء في الترشح في المجالس المحلية، قال الخطيب: نعمل على تلاشي كل الأسباب التي تعود للثقافة المجتميعة والتربية وعلى الدور الذكوري.
موضحاً: في المجالس التي يكون اختيار المرأة فيها تكملة قائمة وهي النسبة الأعلى، فإن المرأة خلالها تواجه العديد من المشاكل، لذا نعمل على تأهيل عدد كبير من النساء في كثير من التجمعات.
وأضاف: أما المجالس التي يكون فيها اختيار المرأة وترشيحها سليماً، وبلا مشاكل، تقف المرأة وتتكلم وتطالب بأن تكون في اللجان الرئيسية في المجلس أو البلدية، وهذا يحصل عندما تكون المرأة مؤهلة، ما يخلق منافسة جريئة بين النساء في كل منطقة، مؤكدا أنه يجب العمل على دعم المرأة الفائزة في الانتخابات.
من جانبه، قال هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة الانتخابات، إن المشكلة ليست في وجود النساء بسجل الناخبين، بل دورها في الترشح، فالأحزاب ما زالت ملتزمة بموضوع الكوتة.
وأردف، نحن نقوم بالتوعية فيما يتعلق بالحدث الانتخابي، لدينا مشاريع نقوم من خلالها باستهداف المجتمع المدني لتقوم بدور أكبر في اطار التوعية بأهمية والتأكيد على مشاركة النساء في الحياة السياسية الانتخابية.
وأوضح: في 2017، أكبر حزب التزم بوضع نساء في قوائمه الانتخابية كانت النسبة 39% من المرشحين.
وقال إنه ولمعالجة موضوع المساواة في المجتمع بين الرجل والمرأة وبين شرائح المجتمع، يجب تصليح المنظومة المجتمعية كاملة وسياسات تعمل مجتمعة وليست منفردة.
وشدد على أنه يجب على الأحزاب أن تقدّم في الانتخابات النماذج ذات الكفاءة سواء للرجال أو النساء، وهناك خلل في الحياة السياسية تتحمله الأحزاب التي لا تقوم بدورها كاملاً، مردفا: أُحمل الأحزاب السياسية المسؤولية عن اختيار الشخوص الذين يجب أن يصنعوا ثقة المجتمع الفلسطيني.
وأضاف: يجب أن يتم إعداد المرأة قبل أربع سنين من الإعلان عن موعد الانتخابات القادمة، وليس قبل أيام فقط، وهذا دور يقع على عاتق الأحزاب، لإشهار المرشحين رجالا نساءً وتعريف الناس بهم.
بدوره، حاتم ابو طه ممثل منصة "شوفونا"، قال إن الفصائل لم ترتقِ حتى اللحظة بالوعي لتكون المرأة في المناصب السياسية ومراكز تسمح لها بالتعبير عن همومها.
ولفت إلى أنّ غياب دور المؤسسات النسوية في تطوير وتنمية المرأة وتمكينها يعد أحد أسباب ضعف مشاركتها في العملية الانتخابية.
وأعزى سبب الخلل إلى منظومة كاملة لها علاقة بالمؤسسات النسوية، فلا يوجد هناك انسجام بين كافة المؤسسات النسوية في إدارة طبيعة التوجهات في المشاركة السياسية.
مؤكداً أنّ الحل يكون من خلال الاقتداء بنموذج، فمثلا على الحكومة أن تقدّم النساء ذوات الكفاءة في إطار عملية قيادة الوزارات لأن يصبحن صانعات قرار، ويكن نموذج يقتدى به في كل المستويات السياسية.
في منصة "شوفونا" رؤيتنا في مشاركة المرأة السياسية رفعنا شعار "نحو تمثيل حقيقي ومشاركة فاعلة للنساء في صناعة القرار"، الاساسات التي لها علاقة باتجاهات الوقاع القانوني على المستوى التشريعي لدى السلطة ويتم ترجمته فيما يتعلق بالخطة الوطنية القطاعية لدولة فلسطين لتعزيز المساواة بنين الجنسين وربطناها بخطة برنامج الامم المتحدة الانمائي للمساواة بين الجنسين، ذهبنا الى تفعيل قيادات المؤسسات المحلية واللجان المحلية في اطار اطلاق خطة اساسها تعميق الفهم لطبيعة الثقافة الناظمة التي يجب ان نمكن فيها المرأة في كل المستويات القيادية من اجل ان نحرك اليد المعطلة للمجتمع الفسلطيني.



