وزيرة السياحة لوطن: صفقات سرية والأدلّاء الإسرائيليون يزوّرون الحقيقة
رام الله – وطن للأنباء: قالت وزيرة السياحة والآثار د. رولا معايعة إن الوزارة تسعى لفتح أسواق جديدة للسياحة في فلسطين، لم تكن مفتوحة من قبل، مشيرةً إلى أن السياحة إلى فلسطين كانت مقتصرة خلال السنوات الماضية على السياحة الدينية المسيحية.
وأضحت خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وييعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، أن الوزارة تعمل منذ 3 سنوات على السياحة الدينية الإسلامية.
وأشارت إلى أن العمل بدأ في الدول الاسلامية في تركيا واندونيسيا وماليزيا، وكان النجاح الأبرز في تركيا حيث تم توقيع اتفاقية لوصول 100 الف سائح الى فلسطين سنوياً، مؤكدة أن العام الماضي وصل الى فلسطين 130 الف سائح تركي، و هذه التجربة ستتسع الى دول أخرى.
أكثر من مليوني سائح وصلوا بيت لحم
وقالت معايعة إنه وبالرغم من الاحتلال وممارساته في بيت لحم، الا أن الوضع السياحي جيد جداً، ونشهد ازدياداً في أعداد السياح، مشيرة إلى أن عدد السياح تخطى المليوني سائح منذ بداية العام.
وأكدت أن بيت لحم مستعدة لاستقبال السياح، وبدأت تشهد ازدياداً في أعداد السياح منذ شهر سبتمبر الماضي.
وأضافت معايعة: "أن قضية مبيت السياح من أهم المواضيع التي نعمل عليها في وزارة السياحة والآثار، ففي السابق كانت الاستفادة محدودة، معظم السياح كانوا يزورون المدن الفلسطينية ثم يذهبوا للإقامة في مناطق اخرى، لكن عملنا من أجل زيادة عدد السياح وزيادة نسبة الاقامة في الفنادق الفلسطينية".
وبينت معايعة أن في بيت لحم حوالي 54 فندقاً بأكثر من 4000 غرفة فندقية وغرف اخرى قيد الانشاء، مؤكدة أن نسب الاقامة في الفنادق حاليا أكثر من 85 % في بيت لحم.
أدلّاء إسرائيليون يزوّرون التاريخ في بيت لحم
ورداً على سؤال حول قيام أدلّاء سياحيين إسرائيليين بدخول بيت لحم مع مجموعات سياحية عالمية، ويزوّرون التاريخ والجغرافيا الفلسطينية، قالت الوزيرة معايعة إنه "منذ استلامي لوزارة السياحة عام 2012 هذا كان من أهم المواضيع والتحديات التي واجهتنا، اعترف ان هناك مشكلة في هذا الموضوع، حاولنا ان نتخطى هذه القضية مثل الطلب رسمياً من الدول التي تقوم بزيارة فلسطين استخدام دليل فلسطيني، ولكن منع الأدلاء الاسرائيليين من الدخول كانت خطوة صعبة ولم نستطيع القيام بها"، مردفة : "لو تم منعهم من البداية لكان الأمر أسهل الان".
وحول اتخاذ وزارة السياحة اي اجراء عقابي بحق أي دليل سياحي اسرائيلي يزوّر التاريخ في بيت لحم، ردّت: "لا نستطيع محاكمتهم عند وجودهم عندنا، ولكن أوقفنا عددا كبيرا منهم وتم منعهم من الحديث في بيت لحم، وأدخلنا أدلّاء سياحيين فلسطينيين الى هذه المجموعات بدلاّ منهم، لكن شيء رادعٌ حقيقي لا يوجد".
وأوضحت معايعة أنه خلال السنوات الماضية كانت السياحة الى فلسطين عبر مكتب السياحة الاسرائيلي، وكانت الإقامة معظمها في الفنادق الاسرائيلية، لكن مع عملنا ونشاطاتنا مع القطاع الخاص الفلسطيني أصبح حوالي 45% من السياحة تصل الى المنطقة عن طريق مكتب السياحة الفلسطيني، ويقوم المكتب بدوره بتعيين دليل سياحي فلسطيني مما ساعدنا في نشر الرواية الفلسطينية الحقيقية.
صفقات سرية
مقدم ومعد الحلقة سأل الوزيرة حول وجود "مافيا للسياحة" في بيت لحم تتفق مع شركات سياحية اسرائيلية، لضمان شراء السياح من محل دون آخر داخل المدينة، وأخذ عمولة نقدية لقاء ذلك، فأجابت الوزيرة: إن "هذه القضية نعم منتشرة، هناك مكاتب سياحية تحضر السياح مباشرة الى محل معين دون غيره، هذه اتفاقيات سرية بحيث يكون الاتفاق مع الباص السياحي بطريقة سرية".
وأشارت الى أن الوزارة تعليماتها واضحة بحيث نريد للجميع أن يستفيد.
وقالت معايعة إننا "نسمع ولكن لم نكتشف حالات .. نريد ان تستفيد كل المحال وليس محل بعينه".
اكتشاف أكبر فسيفساء في العالم
وفي سياق آخر، قالت معايعة، إن الوزارة تقوم بترميم الكثير من المواقع والتي كان اخرها قصر هشام في اريحا، مشيرة الى أن العمل هناك بدأ بإقامة متحف للموقع ومركز تفسير عن القصر.
وأشارت إلى أن المرحلة الثانية بدأت بعد اكتشاف أرضية الفسيفساء قبل حوالي شهر، وهي اكبر قطعة فسيفساء في العالم، وكانت مدفونة تحت القصر كل السنوات الماضية، موضحة أن المرحلة الثانية من المشروع تتمثل في ترميم ما دمر من الفسيفساء، بدعم من الوكالة اليابانية بقيمة حوالي 12 مليون دولار.
الاحتلال يهدد موظفي الوزارة
وحول تعرض موقع سبسطية الأثري قضاء نابلس لعمليات التهويد الإسرائيلية، قالت الوزيرة: إن هذا الموقع من أهم المواقع الأثرية في فلسطين، ولكن ممنوعون من العمل في اي منطقة داخل المناطق المسماه "ج" ويتم تهديد طواقمنا من قبل جنود الاحتلال، كي لا نصل ونعمل هناك.
وأكدت أن الوزارة راسلت "اليونسكو" في هذا الموضوع كون سبسطية وُضِعَت على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، وبالتالي هي من مسؤولية "اليونسكو"، لكن حتى اللحظة لم يصلنا شيء من المؤسسة الدولية.
وشدد على أن "اليونسكو" يترتب عليها حماية هذه المواقع التي تتعرض للمارسات الإسرائيلية التهويدية بشكل يومي ومتكرر.


