الرويضي: الدعم الأوروبي للقدس من خلال السلطة توقف

06.04.2015 10:26 AM

وطن للأنباء – زهران معالي:أكد مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، أن الفلسطينيين تُركوا وحدهم في معركة القدس، بينما يجمع العرب تبرعات من أجل القدس وتُفتتح فضائيات باسمها، دون أن يصل الدعم لأي من مؤسساتها.

وقال إنه تم "جمع التبرعات في قطر والجزائر للقدس لكنها لم تصل"، مردفًا "اتخذ العرب جملة قرارات تخص القدس وعند التنفيذ لم نر أي أقدام تسير باتجاهها، حيث تم جمع نصف مليار دولار في قمة سرت، وفي الدوحة مليار دولار، لم يصل من الأولى سوى 69 مليون دولار خصصت للقطاع الصحي والتعليمي ولا تشكل سوى 1% من احتياجات القدس".

وأشار الرويضي إلى وجود "دعم يقدم للقدس لكنه لا يلبي كل الاحتياجات، والناس تذهب لجهة الاختصاص ممثلة بمحافظة القدس أو الرئيس محمود عباس بشكل مباشر، لكن نسبة الاحتياجات عالية جدًا مثل أرنونا العقارات التي تصل لـ10 ملايين شيقل أو عقار مهدد بالتسريب إذ يحتاج مبلغًا كبيرًا"، وقال "الإشكالية في أن المواطن يأتينا آخر لحظة، ولا نستطيع توفير هذه الاحتياجات".

وأوضح أن "مكتب الرئيس في ظل نقص الموارد المالية، يقوم بالعمل مع الجهات المانحة، حيث توجد لجنة عليا مشتركة بين الرئاسة والاتحاد الأوروبي متعلقة بالقدس، ويوقع الاتحاد اتفاقيات سنوية مع مكتب القدس بشكل مباشر لدعم مشاريع فيها".

وقال الرويضي، خلال برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، ويقدمه الإعلامي علي دراغمة، إن "الاتحاد الأوروبي يقدم لقطاعات مختلفة في القدس، ويرتفع المبلغ بشكل سنوي حتى وصل 15 مليون يورو، إضافة للجهات العربية والإسلامية كالبنك الإسلامي وبيت مال القدس الشريف بالمغرب التابع لمنظمة التعاون الإسلامي وبعض الصناديق العربية، ومعدّل ما تقدمه هذه الصناديق لا يتجاوز 10% من احتياجات القدس، والأوروبيون يقدمون (5- 10)% والسلطة (15- 20)%،  بالتالي تبقى نسبة 60% غير مغطاة، ما يفاقم الأزمة".

وقال إن هناك "تقصيرًا حيال نقص الموارد المالية، ورغم تخصيص موازنات للقدس، إلا أن شيئًا لا يُصرف على المستوى العملي؛ بحجة عدم وجود رصيد، عدا عن بيروقراطية وزارة المالية التي يشتكي منها المواطن المقدسي".

مرجعيات متعددة

وأشار الرويضي، إلى تعدد المرجعيات في القدس إلا أن هدف المقدسيين الأساس "إنهاء الاحتلال"، وقال "لكن في ظل المنظومة الدولية والظروف الدولية ندرك أن تحرير القدس أمر صعب".

وأكد على ضرورة توحيد الرؤيا بالعمل في القدس كونها ليست للجهاز الرسمي الفلسطيني فقط بل للقطاع الخاص والقوى والفعاليات الوطنية، لافتًا إلى "مرسوم أصدره الرئيس بتوحيد المرجعيات تحت إطار اللجنة العليا لشؤون القدس ويرأسها الرئيس وينوب عنه رئيس الوزراء وبعضوية وزير القدس".

ونوّه الرويضي لأهمية أن يكون الرئيس متابعًا بشكل مباشر لملف القدس وأدق التفاصيل هناك، وأن رئاسته للجنة "تعطيها قوة وسلطة قرار مباشر ودفعة في تنفيذ القرارات. ما يحصل أن هناك قرارات تصدر والمواطن يشتكي من الصرف المتأخر للمال أو أنه لا يلبّي الاحتياجات".

حلول

وقال الرويضي "وظيفتنا في مكتب الرئيس مراقبة عمل الحكومة  وأن نتابع تنفيذ برنامج الرئيس الذي يشمل دعم القدس وتوفير مقومات صمود لهم".

وأوضح أن "وحدة القدس في مكتب الرئيس أنشئت وفتح خط مع الأوروبيين كما أنشئ صندوق القدس ووضعت خمس دول أوروبية فيه 15 مليون يورو وتم صرفها على 270 مشروعًا لمؤسسات مقدسية بما فيها برنامج دعم الإنسان، واستمر في الفترة 2008- 2011 وبعدها توقفت وحدة القدس وانتقلت لوزارة القدس".

وقال الرويضي إن الدول الأوروبية "توقفت عن الدعم من خلال الجهاز الرسمي لأنها لا تريد إشكالية كون السلطة ممنوعة من العمل في القدس".

وأضاف أن دراسة جُهزّت بدعم الاتحاد الأوروبي في ديوان الرئاسة لدعم القدس لمدة ثلاثة أعوام (2011- 2013) حددت احتياجات القدس بـ 428 مليون دولار وهي خطة طوارئ للقدس.

وطالب الرويضي القوى والفعاليات الوطنية والفصائل بإعادة ترتيب أوراقها في ما يخص القدس، لأن القدس تخوض معركة شعبية منذ استشهاد محمد أبو خضير وهذا بحاجة لقيادة وطنية.

وقال إن المواطن المقدسي يحتاج لصمود ومستلزمات مالية، مشيرًا إلى أن "الأهم هو موضوع دعم صمود الإنسان والمؤسسات التي تخدم المجمتع المقدسي".

وبيّن أن "الفلسطينيين يشكلون 38% من سكان القدس بشقيها الشرقي والغربي، لكن توجد مقترحات منشورة في خطة 2020 تريد إبقاء 15% فقط من سكان القدس، وحوالي 22% تريد طردهم و20 ألف منزل مهدد بالهدم و120 ألف مواطن مهدد بسحب هويته، عدا عن  الالتزامات المالية على أغلب المواطنين من مخالفات وضرائب بالملايين ستؤدي لحجوزات وطردهم من بيوتهم".

وقال الرويضي إن "القدس مثل غزة ورام الله والخليل وقرارات الرئيس بالأمم المتحدة عام 2012 بالاعتراف بدولة فلسطين -والقدس جزء منها- والتوجه للمحكمة الجنائية الدولية، حيث القدس ملف هام".

وفي ما يتعلق بدعم الاقتصاد في القدس، قال الرويضي "لا أحد يمنع المؤسسات والقطاع الخاص الفلسطيني من العمل بالقدس، لكن مدى الإرادة في العمل يحدد فعاليته. هل للقطاع الخاص إرادة جدية بخلق حالة من التبني بين القدس ونابلس مثلًا؟".

وتساءل الرويضي عن رحيل مؤسسات المجمتع المدني من القدس، وتحوّل رام الله للمركز، وكذلك النقابات ورابطة الصحافيين والمؤسسسات الثقافية وصحيفتا الشعب والفجر ومجلة العودة، مضيفًا "بعض المؤسسات الكبيرة لديها مكاتب ليست رئيسة في القدس، والنشاطات الأساسية لها تعقد في رام الله ولذلك تأثير سلبي وهذا ما يريده الاحتلال".

زيارات العرب

وقال مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي إن القدس شهدت العام الماضي زيارات وفود عربية وإسلامية على المستوى الرسمي كالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والشعبي كزيارة 40 ألف أندونيسي القدس عام 2014، عدا عن الأتراك والماليزيين والمصريين الأقباط.

وأشار إلى أن "الإشكالية في رجال الدين العرب الذين يخرجون بتصريحات ليس لها سند ديني لكن مضمونها سياسي ولغايات سياسية تحرم زيارة القدس".

وأوضح الرويضي أن مؤتمرًا عُقد في العاصمة الأردنية عمّان قبل شهور بمشاركة مفتين من الدول العربية والإسلامية وتمت صياغة وثيقة تؤكد أن زيارة القدس غير ممنوعة.

ودعا الإعلام العربي والدولي إلى التركيز على القدس، وعدم الانشغال بقضايا جانبية، مردفًا "القضية المركزية هي القدس والمسجد الأقصى وما يحدث من تقسيم زماني ومكاني فيها".

تصميم وتطوير