شلبي: صندوق الإقراض يوزع 12 مليون دينار سنويًا لأكثر من 45 ألف طالب
وطن للأنباء– زهران معالي: أكد الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي وأمين سر مجلس البحث العلمي فاهوم شلبي أن صندوق إقراض الطالب يوزع 12 مليون دينار سنويًا ويستفيد منه أكثر من 45 ألف طالب.
وأكد أن صندوق الإقراض موجود بشكل فعلي منذ عام 2002، وفعال ولديه رأس مال ومدعوم من البنوك الإسلامية العربية بــ12 مليون دينار أردني سنويًا، وكان في الثمانينيات يعطي وفق معايير محددة، بينما اليوم، توجد آلية نظام إلتكرونية ولجنة مشتركة بين عمادات شؤون الطلبة والوزرات.
وأشار إلى أن الطلبة كانوا يوقعون سابقًا على كمبيالات، ولم يكن من تمايز بين المساعدات التي تأتيهم، لكن حدث مؤخراً، عزوف من قبل الطلبة على صندوق الإقراض.
وقال شلبي: يوجد أكثر من 35 ألف خريج عاطل عن العمل، بالتالي يجب المواءمة بين السوق المحلي والبرامج التعليمية في الجامعات، كما أن السوق المحلي ضعيف ولا يوجد به شركات عالمية.
وأضاف أن الإشكالية "موجودة في كل دول العالم، ولو أرادت الحكومات الربط بين أعداد الخريجين والسوق سيتم إغلاق 80% من البرامج الموجودة في الجامعات".
وأوضح شلبي أن وزارة التربية والتعليم طلبت العام الماضي 1200 معلم ومعلمة، فكان عدد المتقدمين 38 ألفًا، وعدد الدارسين يزيد عن 68 ألف طالب، كما أن نسبة الطلبة من الفرع الأدبي تزيد عن 76%.
وتابع: هناك إستراتيجات وسياسات أهمها أن يتعلم الطالب مفهوم الريادية وأن يعتمد على ذاته ويفتح المشغل الخاص به، من خلال إدخال مساقات ريادية في جامعتي النجاح وخضوري، وتخصيص فصول كاملة داخل عدد من الجامعات تطبق منهاج التربية العملية.
وقال شلبي إن "هذه السياسات تطبق وتنفيذها يأخذ وقتًا ولا يترك الأثر المباشر"، مردفًا: حتى لو طبقت السياسات بشكل كامل، هناك إقبال شديد على التعليم العالي الفلسطيني في الفئة العمرية (18- 24)، حيث تصل نسبته إلى (25- 30)%، وقد تكون أعلى من أي دولة مجاورة.
وأكد شلبي أن مسيرة التعليم العالي تسير نحو الأعلى ولكن قد يكون التطور موجودًا وغير ملحوظ في ذات الوقت، وما يميز التطور في التعليم العالي يحتاج لزمن، لذا "لا يلحظ التطور إلا إذا واكب الطالب واستطاع أن يقارن بين عام وآخر".
لافتًا إلى "تطور ملموس" في عدد من مؤسسات التعليم، وإلى ازدياد عدد الطلبة والخريجين والتخصصات التي تفوق 1200 تخصص.
وقال شلبي إن عام 2013 شهد "إحجام الطلبة على الالتحاق ببعض الجامعات ومؤسسات التعليم العالي لأنها لا تتمتع بموقع جغرافي يسهل الوصول إليه".
وتابع: في فلسطين 19 كلية متوسطة و15 كلية جامعية وحوالي 15 جامعة بمجموع 49، والكليات تستقبل 10 آلاف سنويًا، بينما تستقبل الجامعات (26- 28) ألف طالب، والقدس المفتوحة وحدها تستقبل (16- 17) طالبًا سنويًا.
وأكد شلبي "جامعاتنا ولدت ونشأت قبل وصول السلطة، ففي بداية الإنشاء، كانت معظم الجامعات في السبعينيات والثمانينيات مدعومة من منظمة التحرير، وما كان الطلبة يدفعون رسومًا، وبقي هذا الحال حتى حرب الخليج وأوسلو، ثم انخفض الدعم للصندوق القومي الفلسطيني ولم تعد المنظمة قادرة، حيث غطّى الاتحاد الأوروبي رواتب العاملين لسنوات عدة في التسعينيات".
وردًا على السؤال حول غياب فلسطين عن قائمة أفضل 50 جامعة عربية، حسب تقييم مؤسسة QS، قال شلبي إن المؤسسة "تعتمد على تسعة معايير، هي: نسبة الطلاب مع الأساتذة والطلاب الأجانب والأساتذة، وسمعة البرامج الأكاديمية وعدد الأوراق البحثية العلمية المنشورة.
وأضاف أن "الجامعات أنشئت لغرض التدريس ولا توجد بيئة بحث علمي متينة بدعم وتمويل ذاتي، بالتالي يجب توفير هذه البيئة، لذا طالبنا بإنشاء مراكز بحث علمي في الطاقة والمياه والكهرباء، ونحن بصدد التقييم وسندعمها من ميزانيتنا وإيجاد ممول خارجي لدعمها.


