اتفاق فلسطيني- تركي لدخول 1000 "كرفان" إلى غزة بحاجة لاتصالات سياسية لتنفيذه

04.09.2014 03:36 PM

وطن للأنباء – زهران معالي: أكد الوكيل المساعد في وزارة الشؤون الاجتماعية داود الديك، أن أولويات الحكومة الآن في غزة، إيجاد حل لـ18 ألف أسرة بلا مأوى، وحشد الموارد المادية والإغاثة العاجلة، مشيرًا إلى أن الحكومة أخذت قرارًا باستئجار كافة الشقق الشاغرة في قطاع غزة، لكن التقديرات تظهر أنها لا تتجاوز ألف شقة، كما تم الاتفاق مع الحكومة التركية لإدخال ألف وحدة سكنية متنقلة (كرفانات)، ويتم التنسيق مع المصريين لإدخالها، والأمر يحتاج لاتصالات سياسية.

وقال إن اتفاقًا تم بين وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث، يقضي بتخصيص ست مدارس مؤقتًا في كل محافظة كمراكز للإيواء، بينما الخيار الأخير الذي لا تفضله الحكومة وفق الديك، هو اللجوء المؤقت لفترة محدودة إلى الخيام، وتخصيص بعضها للأسر التي أصاب منزلها ضرر قليل ولا تحتاج عملية إعمار منازلها لوقت طويل.
وجاءت تصريحاته الديك، خلال برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه الإعلامية سائدة حمد.

وقال الديك، إن 28% من سكان قطاع غزة، أي قرابة 500 ألف تم تهجيرهم نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، توزعوا على مدارس "الأونروا" والحكومية، في حين استضيف 140 ألف منهم عند عائلات أخرى داخل القطاع.

وأضاف أن 13% من مجموع المنازل في قطاع غزة تضررت ودمرت، موضحًا: دمر 54 ألف منزل، منها 18 ألفا لم تعد قابلة للسكن وتؤوي 104 آلاف مواطن، في حين دمر 35 ألف منزل بشكل جزئي، كما انخفض عدد الأسر في مراكز الإيواء بعد الوقف المؤقت لإطلاق النار إلى 58 ألفا، فيما بقي عشرات الآلاف مُستَضافين عند أقربائهم.

وقال الديك أن قطاع غزة يحتاج لـ71 ألف وحدة سكنية مقارنة بالنمو الطبيعي من دون حروب، وخمسة آلاف وحدة نتيجة الحروب السابقة، و18 ألفا تحتاج لإعادة بناء من الحرب الأخيرة، أي ما مجموعه 97 ألف وحدة، مشيرًا إلى أنه إذا استمرا إدخال 100 شاحنة من مواد البناء فقط عبر "كرم أبو سالم" فإن القطاع سيحتاج لـ20 عامًا لإعادة الإعمار.

وتابع: تم إدخال 85 شاحنة من المساعدات لقطاع غزة من خلال غرفة الطوارئ المركزية التي شكلتها الحكومة برئاسة وزارة الشؤون الاجتماعية، وإدخال 45 شاحنة على نفقة الحكومة بتكلفة ستة آلاف شيقل للشاحنة الواحدة، وكل ما نرسله استلمته وزارة الشؤون الاجتماعية بغزة وهي المسؤولة عن التوزيع هناك.

وقال الديك إن برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة تبرع بإدخال أي مساعدات لقطاع غزة سواء من الحكومة أو الجمعيات بشكل مجاني لمدة شهرين، ومجموع ما أدخله البرنامج خلال الشهرين الماضيين 176 شاحنة.

وتبعًا للاتفاق أعلاه، سيتم استهداف جميع سكان القطاع بالطرد الغذائي، ويشمل 730 ألف فرد ممن لا يأخذون طردًا غذائيًا منتظمًا كاللاجئين والمستفيدين من الشؤون الاجتماعية، وستكون الطرود لمرة أو مرتين، حسبما قال الديك.

وبيّن الديك أنه تم توزيع "مصروف الجيب" على العائلات النازحة بقيمة 300 شيقل، التي تضررت وأقامت خلال العدوان في مدارس "الأونروا" والحكومة ومراكز الإيواء، ويصل عددها 70 ألفًا، وهذا المبلغ لمرة واحدة، مشيرًا إلى توزيع 50% منها حتى الآن.

وأضاف أن "الحكومة أصدرت قرارًا بتشكيل لجنة وزارية مكونة من خمسة وزراء مقيمين بقطاع غزة يرأسها وزير العمل مأمون أبو شهلا لمتابعة الإغاثة على الأرض، وغرفة الطوارئ أرسلت للجنة الوزارية 35 مليون شيقل، منها 10 ملايين وزعت كوجبات على المدارس، و10 ملايين أخرى دعمت الموجودين خارج مراكز الإيواء بمواد غذائية، و10 ملايين شيقل كوقود لمحطة الكهرباء قبل قصفها.

وقال الديك إن وزير الشؤون الاجتماعية أعلن عن إنشاء صندوق إغاثة، وتم ضخ بعض الأموال فيه، التي جاء بعضها من صندوق وزارة الأوقاف وآخر من تبرعات المواطنين، ووصلت قيمة هذه الأموال حتى الأسبوع الماضي مليونين ونصف المليون شيقل، و250 ألف دولار، و1100 يورو، و1500 دينار أردني، يذهب جزء منها إلى اللجنة الوزارية بغزة.

وردًا على سؤال الإعلامية حمد، حول عميلة إعادة الإعمار، قال الديك "لدينا لجنة وزارة شكلت برئاسة محمد مصطفى مكلفة بالإعداد وبقيادة جهود إعادة الإعمار، ووصلت لإعداد التقارير الفنية والتقديرات وكل ما ذكر من الأرقام هو تقديري، ويتم التحضير لمؤتمر المانحين المتوقع في تشرين الأول المقبل".

واعترف الديك أن قرار الحكومة بتشكيل غرفة الطوارئ المركزية مقارنة بالعدوان جاء متأخرًا، الشيء الذي لا يعني أن الحكومة والوزارات لم تواكب ما يحدث في غزة، لافتًا إلى أن الإعلان عن الغرفة استهدف تجميع وتنسيق الجهد الوطني وليس احتقار الجهد الإغاثي لأن الحكومة لا تستطيع القيام بالعبء وحدها.

وقال إن غرفة الطوارئ برئاسة الشؤون الاجتماعية تضم الوزارات ذات العلاقة بعمليات الإغاثة والتدخلات الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والمنظمات الدولية غير الحكومية وممثلين عن القطاع الخاص، مشيرًا لوجود غرفة عمليات مركزية تابعة للأمم المتحدة في غزة وتضم المنظمات الدولية والوزارات الرئيسة كالشؤون الاجتماعية والهلال الأحمر.

وأكد الديك أن وزارة الشؤون الاجتماعية بدأت العمل قبل تشكيل غرفة الطوارئ، كما أن من يعمل على الأرض هو الوزارة، عازيًا تشكيل الغرفة إلى مأسسة وإيجاد منبر واضح لكل العاملين في الإغاثة من غير الحكومة، لأن حجم ما بدأ من عمل على الأرض يستدعي أن يكون ضمن قناة موحدة.

وتعقيبًا على اتهام الحكومة بالتقصير بشأن دعم غزة، قال الديك إن "تقصير الحكومة نتج عن عدم توفر الموارد المالية الكفيلة بمعالجة كل آثار الكارثة، إلا أنها وجهت نداء للدول العربية لتسريع دعمها بالموارد المالية من أجل استكمال عملية الإغاثة".

تصميم وتطوير