في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة
العام 2024 .. العام الأقسى على الإطلاق في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية

وطن للأنباء: قال الباحث في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، إن هذا العام الجاري 2024، من أصعب الأعوام على الإطلاق على الحركة الفلسطينية الأسيرة، حيث تم توثيق ارتقاء 49 أسيراً داخل السجون، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في السابع من اكتوبر من العام الماضي 2023، نتيجة التعذيب الشديد والإهمال الطبي المُتعمد.
وأشار عبد ربه في حديثه لبرنامج "وطن وحرية"، ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى ارتقاء عشرات الأسرى الغزيين داخل سجون الاحتلال ومعسكراته، منذ السابع من أكتوبر 2023، دون أن تتمكن مؤسسات الأسرى من توثيق جرائم القتل بحق الأسرى من قطاع غزة، جراء سياسة الإخفاء القسري.
وفي مُستجد خطير أظهر تحقيق لصحيفة "هآرتس" العبرية، أن ربع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أصيبوا بالجرب أو ما يعرف بالسكايبوس خلال الشهور الأخيرة، حسب اعتراف ادارة سجون الاحتلال، رداً على التماس قدمته عدة منظمات حقوقية.
وكانت لمحكمة "العليا" الإسرائيلية، قد ناقشت في الخامس والعشرين من تشرين ثاني - نوفمبر الماضي الالتماس الذي قدمته منظمات حقوقية، بسبب انتشار المرض بشكل كبير في صفوف الأسرى، خاصة أن إدارة سجون الاحتلال لا تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض"، وسط شكاوى من الأسرى بسوء الرعاية الطبية، وعلى خلفية الاكتظاظ الشديد في السجون.
- مع نهاية العام 2024 .. نحو 23 ألف أسير يقبعون في سجون الاحتلال
ويقبع اليوم في سجون الاحتلال نحو 23 ألف أسير، وعددهم أعلى بنسبة 60% من العدد المعتمد حسب المعيار (وهو 14500).
وفي تعليقه على ذلك قال عبد ربه إن أسباب انتشار الأمراض في سجون الاحتلال تعود إلى غياب الرعاية الصحية وسوء التغذية وانعدام وسائل النظافة، بسبب إجراءات الاحتلال التعسفية وممارساته الإجرامية بحق الأسرى.
- "الجرب" والسكري والسرطان.. انتشار الأمراض بين الأسرى يزيد الخطر على حياتهم
ويُضاف إلى ذلك معاناة الأسرى المرضى، في ظل غياب الرعاية الصحية، وجراء جريمة الإهمال الطبي المُتعمد، خاصة الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والسرطان وضغط الدم وأمراض القلب، وفي تعليقه على ذلك يقول الخبير في شؤون الأسرى حسن عبد ربه: "للأسرى المرضى الحق والأولوية في أي مفاوضات أو تفاهمات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف عبد ربه إن الاحتلال يتعمد نشر المشاهد التي تحوي عمليات التعذيب والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين من أجل كسر روح الشعب الفلسطيني، وبث الخوف والرعب من تبني أي أفكار مناهضة ومقاومة للاحتلال.
وفي ختام حديثه أشار إلى أن الأسرى كانوا ولا زالوا نموذجاً للحرية والصمود في المجتمع الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة تكريس كافة الطاقات والجهود من أجل تحرير الأسرى من السجون، في ظل الواقع الراهن، حيث تعتبر السجون الساحة الثالثة لجرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، مؤكداً الحاجة لجهد شعبي وفصائلي منظم لتحرير الأسرى، مع ضرورة السعي لتثبيت قضية الأسرى وخاصة الأسرى القدامى في صدارة الأجندة الوطنية الفلسطينية.


