عقب اعتقاله ونشر مقاطع فيديو للتفاخر باعتقاله والتنكيل به

عائلة المعتقل صلاح الدين عبد الله تروي تفاصيل الاعتداء الوحشي على نجلها وتناشد عبر "وطن" لمعرفة مصيره

05.12.2024 05:21 PM


وطن للأنباء: أثارت حادثة اعتقال الشاب صلاح الدين عبد الله 20 عاماً، من بلدة سنجل بمحافظة رام الله غضباً واسعاً في الشارع الفلسطيني، وذلك عقب نشر جنود الاحتلال مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، للتنكيل بالشاب أثناء اعتقاله والتفاخر بالتنكيل به واعتقاله بشكل وحشي.

ولاحقاً لانتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت عائلة الشاب المُعتقل صلاح الدين عبد الله، مناشدة لمعرفة مصير نجلها المُعتقل.

والد المُعتقل الشاب صلاح الدين عبد الله، وجه مناشدة مؤثرة عبر برنامج "وطن وحرية"، ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، وطالب فيها الجهات ذات العلاقة الوقوف إلى جانب نجله بعد تعرضه لاعتداء وحشي أثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال.

وقال عمر عبد الله والد الشاب صلاح الدين، إنّ لحظة اعتقال نجله كانت قاسية جداً، حيث تعرض صلاح الدين للضرب المبرّح داخل غرفته، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف.

والد المُعتقل صلاح الدين: "أبكي بحرقة كلما استعدت تلك اللحظات المؤلمة"
وأضاف أن الاحتلال نشر فيديو يُظهر مشاهد التنكيل التي تعرض لها نجله صلاح الدين، وقال: "مشاهد التنكيل قاسية جداً تشقُ القلب"، وأكد الوالد المكلوم أن مقطع الفيديو ترك أثراً عميقاً في قلبه كأب كما سائر أفراد الأسرة، وأضاف: " أبكي بحرقة كلما استعدت تلك اللحظات المؤلمة، وكأن المشهد يتكرر أمامي من جديد".

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشاب صلاح الدين عبد الله فجر الاثنين الماضي، بعد مداهمة منزل عائلته في بلدة سنجل شمال رام الله، وعن تفاصيل ما حدث قال الوالد: "اقتحموا منزلنا فجراً، واعتدوا على صلاح بعنف، شعورنا كعائلة مؤلم للغاية، ونحن ننتظر بفارغ الصبر أي خبر لنطمئن على حالته الصحية بعد الاعتداء الدموي الذي تعرض لها وعن حالته الاعتقالية أيضاً".

ويظهر الفيديو بالتصوير الليلي اقتحام جنود الاحتلال لغرفة نوم صلاح الدين، وإزالة غطائه عنه، وإيقاظه بسحله من السرير، ثم إلقائه أرضاً، والصراخ عليه، وقيام عدد من الجنود بحمله عن الأرض، ولفّ أحدهم يده على عنقه وتفتيشه وهو يقف موجهاً وجهه إلى الحائط، وتقييد يديه إلى الخلف، بالإضافة إلى صور جوية للبيت وحيّه، وأخيراً صورتين له مقيد اليدين ومعصوب العينين، يقف في الأولى بين عدد من الجنود الملثمين وبجانبهم علم إسرائيلي وكأنهم يلتقطون صورة جماعية، وفي الثانية يجلس على كرسي وهو مقيد ومعصوب العينين وخلفه جندي يرفع العلم الإسرائيلي.

وأوضح الوالد أن التهم الموجهة لنجله صلاح الدين لا أساس لها من الصحة.

ووجه والد المعتقل صلاح الدين رسالة إلى محامي مؤسسات الأسرى والمؤسسات الحقوقية، للتحرك سريعاً والتحقق من ظروف اعتقال نجله صلاح الدين والاطمئنان على صحته، كما ناشد جماهير الشعب الفلسطيني وكافة الجهات المعنية بالوقوف إلى جانب الأسرى، مشدداً على أن ما يتعرضون له من ممارسات قمعية وعقوبات جماعية يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية.

تنكيلٌ مُرَكَز ومصيرٌ مجهول 
وختم بقوله: "صلاح لا يزال في أول العمر، ولا يُعقل أن يتعرض شاب لا زال يتلمس أولى خطواته في الحياة لهذا التنكيل المُرَكَز".

ورغم مرور أربعة أيام على اعتقال الشاب صلاح الدين عبد الله، لا تزال عائلته تنتظر أي معلومات عن حالته الصحية والاعتقالية، وتتوسل إلى الله نجاته وكافة الأسرى من براثن السجان، لا سيّما في ظل ما يرشح من أخبار مُفزعة من داخل السجون.

وكانت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى قد وثقت جرائم وحشية بحق المعتقلين وذويهم لحظة الاعتقال، فيما ضجت مواقع التواصل بمقاطع فيديو كثيرة، لجنود الاحتلال وهم يتلذذون بتعذيب معتقلين بعد تجريدهم من ملابسهم عند حدود غزة، وآخرين في الخليل وبيت لحم ورام الله، في ظروف تحط من الكرامة الإنسانية.

هذا وكشفت شهاداتٌ وثقتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ممارسات الاحتلال الإجرامية بحق المُعتقلين وذويهم لحظة الاعتقال، وتؤكد هذه الشهادات أن الاحتلال يعمل وفقاً لمنهجية واضحة تقوم على تعذيب الأسرى وذويهم بقرار مدعوم سياسياً وعسكرياً، وبدافع أكبر من الانتقام إلى انتهاك آدمية الإنسان الفلسطيني.

تصميم وتطوير