مع تصاعد حملات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023

أوضاع مأساوية للأسرى وانتهاكاتٌ جسيمة داخل السجون الإسرائيلية

14.11.2024 05:38 PM

وطن للأنباء: بلغت حصيلة حملات الاعتقال أكثر من 11 ألف و700 حالة اعتقال في الضّفة المحتلة بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية المستمرة في السابع من أكتوبر من العام الماضي 2023، ولا تشمل هذه المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى، اليوم الخميس، حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف.

وقبل السابع من أكتوبر 2023 بلغ إجمالي عدد الأسرى في السجون أكثر من (5250)، وعدد الأسيرات (40)، فيما بلغ عدد الأطفال في السجون (170)، وعدد الأسرى الإداريين نحو (1320).

وفي تعليقه على ذلك يقول رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، إن التقديرات الأولية تشير إلى آلاف حالات الاعتقال من قطاع غزة، ولا تتوفر أي معلومات لدى مؤسسات الأسرى بشأن أعداد المُعتقلين من قطاع غزة، أو بشأن أماكن الاعتقال والحالة الاعتقالية، حيث تواصل سُلطات الاحتلال الإسرائيلي جريمة الإخفاء القسري بحقهم، في معسكرات مثل "سيديه تيمان" ومعسكرات أخرى جديدة أنشأها الاحتلال لهذا الغرض.

معتقلو غزة والمصير المجهول
ويوضح في حديثه لبرنامج "وطن وحرية"، ويقدمه الزميل عبد الفتاح دوله، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الخشية لدى عائلات المُعتقلين من قطاع غزة حيال مصير أبنائهم في تصاعد مُستمر، جراء جريمة الإخفاء القسري، ومنع سلطات الاحتلال زيارة المؤسسات الحقوقية للمُعتقلات والمُعسكرات التي يتم احتجاز المعتقلين الغزيين فيها.

ويشير شومان إلى أن ذوي المعتقلين من قطاع غزة، لا يعلمون إذا ما كان أبناؤهم المعتقلون لا يزالون على قيد الحياة أم فارقوها، جراء التعذيب الشديد، الذي أفضى إلى استشهاد عشرات الأسرى داخل السجون منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي 2023.

ارتقاء 41 أسيراً داخل السجون منذ السابع من أكتوبر 2023 
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 اُستشهد في سجون الاحتلال ما لا يقل عن (41) أسيراً ممن تم الكشف عن هوياتهم وأعلن عنهم، من بينهم (24) شهيدا من معتقلي غزة، بالإضافة إلى العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا في السّجون والمعسكرات، ولم يفصح الاحتلال عن هوياتهم وظروف استشهادهم، وآخرين تعرضوا لعمليات إعدام ميداني.

ويُذكر أنّ (39) أسيراً ممن استشهدوا وأعلن عنهم منذ بدء حرب الإبادة محتجزة جثامينهم، وهم من بين (50) أسيراً من الشهداء يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم، ممن تم الإعلان عن هوياتهم.

مرض "سكابيوس – الجرب" يغزو السجون
وفي سياق معاناة الأسرى، يذكر شومان أن الاحتلال يمارس إجراءات تعذيب خطيرة، ومنها التعذيب الشديد والمعاملة الحاطة بالكرامة الانسانية، والانتهاكات الجنسية التي وصلت إلى حد التعذيب الجنسي، وأفضت إلى قتل مُعتقل غزي في معسكر "سيديه تيمان"، أضف إلى ذلك كله جرائم الإهمال الطبي، وإجراء عمليات بتر للأطراف دون تخدير، وانتشار الأمراض الجلدية المعدية مثل مرض "سكابيوس" الجرب، نتيجة الاكتظاظ الشديد في الزنازين وانعدام شروط الصحة والسلامة العامة، ونتيجة أيضاً لجُملة من الإجراءات التعسفية بحق الأسرى، ومنها منع إدخال ملابس جديدة، ومواد تنظيف شخصية ومنع الاستحمام.

ويؤكد شومان أن محامين من هيئة شؤون الأسرى زاروا 40 أسيراً في سجن النقب الصحراوي مؤخراً، ووثقوا إصابة 25 أسيراً منهم بمرض الجرب، ما يدلُ على انتشار هذا المرض بشكل واسع، داخل السجون جراء انعدام شروط الصحة والسلامة العامة.

وفي ختام اللقاء دعا شومان الجهات المختصة بشؤون الأسرى، إلى تحمل مسؤولياتها والدفاع عن حقوق الأسرى عبر المؤسسات الدولية، وبذل مزيد من الجهود لحمايتهم، وشدد على ضرورة تدخل المستوى السياسي الرسمي لإنقاذ الأسرى من لعنة السجن والسجان.

تصميم وتطوير