أطلقته شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية ويستمر لـ3 سنوات
مشروع "قادة نحو التغيير البيئي" في القدس.. "ابدأ ببيئتك، وكُن أول من يقود للتغيير"
وطن للأنباء: أطلقت شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية في آذار من العام الماضي 2023، مشروع قادة نحو التغيير، وذلك بالشراكة مع منظمة Overseas الايطالية ومركز التعليم البيئي وبدعم من الاتحاد الاوروبي.
ويهدف المشروع الى تحسين الوضع البيئي للمقدسيين، ويمتد هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات، ويستهدف عدة مناطق في القدس وهي البلدة القديمة، ومخيم شعفاط، وسلوان، والرام والعيسوية.
منسقة شبكة المنظمة البيئية الفلسطينية م. عبير البطمة تقول إن مشروع "قادة نحو التغيير" يسعى لتحسين الممارسات البيئية في القدس ورفع الوعي البيئي للمقدسيين، مشيرة إلى تنظيم سلسلة من الأنشطة التي استهدفت النساء والشباب، بهدف رفع الوعي لأهمية إعادة تدوير النفايات الصلبة.
تمييزٌ عُنصري واضح في تقديم الخدمات البيئية في القدس وسياساتٌ عُنصرية
وتنفذ الأنشطة خلال العام الجاري وستستمر للعام المُقبل 2025، في منطقة القدس بهدف تعزيز المفاهيم البيئية، وتوضيح آليات الدفاع عن الحقوق البيئية الفلسطينية في القدس، التي تشهد تمييزاً عنصرياً واضحاً، في تقديم الخدمات البيئية ما بين المقدسيين والإسرائيليين داخل المدينة، بما يُعزز صمود المقدسيين، وفقاً لضيفتنا.
وتشير البطمة في حديثها لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إلى أنّ مشروع "قادة نحو التغيير"، يستهدف سلوان والبلدة القديمة في مدينة القدس والأحياء المقدسية الأخرى.
المقدسيون يواجهون مُشكلات بيئية متعددة أهمها مشكلة النفايات الصلبة
وتتابع: "يعاني المواطن المقدسي ما يعانيه من سياسات الاحتلال العُنصرية، بهدف إجباره على الهجرة الطوعية من القدس، نتيجة تدني وضعف الخدمات البيئية"، مشيرة إلى مشكلات بيئية متعددة بمدينة القدس في مقدمتها جمع النفايات الصلبة في الاحياء العربية، ما يؤدي لتراكمها، على عكس الاحياء التي يعيش فيها المستوطنون.
وفي ظل تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير الأحياء الغربية في مدينة القدس، مقارنة بأحياء المدينة الشرقية ويقطنها الفلسطينون، تؤكد البطمة ضرورة تفعيل القوانين الدولية الضامنة لحق المواطنين بالعيش في بيئة نظيفة، وتتحدث عن تنظيم حملات مناصرة لفضح الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق البيئة في القدس.
حملة "لا للبلاستيك" لرفع الوعي بأهمية تقليل استخدام البلاستيك
وتشير إلى بدء تنفيذ حملة "لا للبلاستيك" لرفع الوعي بأهمية تقليل استخدام البلاستيك، وتغيير الأنماط الاستهلاكية السائدة للبلاستيك في القدس، وتنفذ الحملة بالشراكة مع سلطة جودة البيئة ووزارتي الحكم المحلي والتربية والتعليم.
من جهتها تقول م. رشا أبو دية، مسؤولة الضغط والمناصرة في شبكة المنظمات البيئية، إن مشروع "قادة نحو التغيير"، يتضمن العمل على إعداد تقارير فنية لتوضيح التمييز العُنصري الذي يتعرض له المقدسيون في تقديم الخدمات البيئية، بذات القدر الذي تركز فيه أنشطة المشروع على رفع وعي المقدسيين بحقوقهم البيئية.
وتتابع: "نعمل على عدة مستويات في القدس وفي مقدمتها المدارس والجامعات ومؤسسات القطاع الخاص"، مؤكدة أن الاحتلال هو المعوق الأساسي لكامل أنشطة المشروع وفعالياته، هذا ولاقت أنشطة المشروع وفعالياته تفاعلاً واسعاً بين الفئات المستهدفة.
ضمن المشروع .. إنشاء حديقتين في سلوان والرام
وتشير أبو دية إلى إنشاء حديقتين في سلوان جنوب الأقصى المبارك، والرام شمال القدس المُحتلة، وذلك بعد إعداد دراسة لتحديد الأحياء والمناطق التي تفتقد لحدائق ومساحات عامة.
وفي ختام حديثها تشير أبو دية إلى التركيز على الريادين والرياديات، من خلال تصميم مسابقات للحلول البيئية الإبداعية في الأحياء المقدسية المُستهدفة، وذلك لتشجع الشباب لتقديم حلول إبداعية وقابلة للتطبيق للمُشكلات البيئية في القدس.
وفي توصيتها النهائية تقول: "ابدأ ببيئتك، وكُن أول من يقود للتغيير".


