انطلقت من دير الغصون في طولكرم

"إكرام الكرام بجمع وطني".. مبادرة استثنائية لإعادة إعمار منازل الشهداء والأسرى التي هدمها الاحتلال

13.05.2024 07:14 PM

وطن للأنباء: في مبادرة وخطوة مؤثرة، أطلق نشطاء مجتمعيون في بلدة دير الغصون قضاء طولكرم حملة استثنائية تحت عنوان "إكرام الكرام بجمع وطني"، بهدف إعادة إعمار منازل الشهداء والأسرى التي دمرها الاحتلال.

الناشط المجتمعي أحمد الدرك يتحدث لبرنامج "شغف"، والذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، عن تفاصيل الحملة وأهميتها في ظل الاستهداف الإسرائيلي للوجود الفلسطيني، وفي ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.

ويشير الدرك إلى أن الحملة لاقت تفاعلاً مُجتمعياً واسعاً، رغم خشية المُنظمين من نجاحها بسبب الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي في الضفة المحتلة منذ السابع من أكتوبر الماضي، ويقول: "بدأنا بجمع التبرعات، بالتعاون مع شخصيات محلية فاعلة في دير الغصون وعموم محافظة طولكرم، وتمكنا من جمع مبلغ مالي مُعتبر خلال يوم واحد فقط".

ويتابع، "فكرة الحملة مبتكرة ومميزة، من حيث الإطلاق والتنفيذ، حيث تم إطلاق الحملة في جو وطني جمع أهالي الشهداء والأسرى وعائلاتهم، وخلال الجمع الوطني تبرع الحضور بالمبالغ المالية في صندوق مخصص لهذا الغرض، ما أضفى شعوراً بالفخر والاعتزاز على أجواء الإطلاق".

ويرتكز مبدأ الحملة إلى قسمين مترابطين، يتمثل الأول بالتبرع لصالح بناء منزل الشهداء الذين ارتقوا في بلدة دير الغصون في 20 من نيسان الماضي، والثاني هو الجمع الوطني المجتمعي المتعاضد حول عائلات الشهداء والأسرى في محافظة طولكرم، التي تتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة ومتصاعدة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ويشير الدرك إلى أن الحملة تلقت تبرعات عينية من مختلف الشركات والمصانع، ومنها الإسمنت والحديد، وغيرها من مواد البناء اللازمة لإعادة بناء المنازل التي دمرها الاحتلال في طولكرم، الى جانب جمع التبرعات النقدية.

ورغم أن المبلغ المطلوب لإعادة بناء المنازل كبيرٌ جداً، حيث إن تكلفة البناء وإعادة الإعمار والترميم مرتفعةٌ جدا، إلا أن الشباب تمكنوا من تأمين نسبة مهمة من المبلغ، وبدأوا بالخطوات الأولى نحو تحقيق الهدف النهائي.

ومن المقرر أن تستمر الحملة في مراحلها المتقدمة، هذا وسيعمل النشطاء في مراحل لاحقة على جذب دعم أوسع من المُغتربين الفلسطينيين، من أجل إتمام المبلغ المطلوب وتحقيق الهدف النهائي، وفقاً لضيفنا.

وتجسد حملة "إكرام الكرام بجمع وطني" لمسة بناء وتضامن من أبناء دير الغصون، حيث تجسد قيم الوحدة الوطنية والتضامن الاجتماعي، في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى دعم وتوحيد جهوده لمواجهة التحديات المختلفة.

تصميم وتطوير