وزارة التنمية تقدم مساعدات نقدية وصحية لنحو 70 ألفا منهم
خلال حلقة من برنامج عدل.. مطالبات بتوسعة وتطوير الخدمات والرعاية المقدمة لكبار السن
مدير عام الادارة العامة لكبار السن بوزارة التنمية غانم عمر: نحن بصدد خطة جديدة فيها برنامج خاص للمسنين
المحامي في مركز الميزان سمير المناعمة: حصار غزة انعكس سلباً على كبار السن
مديرة جمعية دار الكوثر سوسن عبد الحليم: تكلفة الخدمة والرعاية للنزيل الواحد تصل 3500 شيقل
وطن: قال مدير عام الادارة العامة لكبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية غانم عمر ان وزارة التنمية الاجتماعية استحدثت ادارة عامة للرعاية والحماية والتأهيل لكبار السن، وان الوزارة تعمل بالشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة (من مؤسسات اهلية وقطاع خاص ومؤسسات الدولية) لتطوير الخدمات.
وأوضح عمر خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني عبر شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بان كل شخص يبلغ الـ 60 عاما من عمره فما فوق، يصنف كبيرا في السن، وهؤلاء يشكلون نسبة قليلة في فلسطين مقارنة بفئة الأطفال والشباب التي تشكل 48% من مجموع السكان بينما يشكل كبار السن 6 % من مجموع السكان بواقع 320 ألف مسن من كلا الجنسين.
وأشار الى ان التعامل مع قضايا ومشاكل كبار السن يتطلب وجود مخصصات اجتماعية تضمن على الاقل الحد الادنى من الحياة الكريمة، وتوفير خدمات صحية مجانية تمكن الفقراء من كبار السن من الوصول الى هذه الخدمات والحصول عليها لافتا الى ان الوزارة تقدم مساعدات نقدية وتامينا صحيا لنحو 70 الف مسن/ة عدا عن المساعدات الطارئة والأدوية والادوات المساندة والمساعدة للمرضى ولذوي الاعاقة من كبار السن.
ونوه الى أن كبار السن يعانون من مشاكل كبيرة وان الوزارة تلعب مع الشركاء دورا كبيرا وفق الامكانيات المتاحة للوصول الى اكبر عدد من كبار السن الفقراء والمحتاجين، وتقدم لهم المساعدات، لافنا الى وجود مركز ايواء في مدينة اريحا (بيت الأجداد) يوفر خدمات رعاية مجانية كاملة لـ 100 شخص من كبار السن الفقراء والمرضى، وغير القادرين على رعاية انفسهم، عدا عن شراء الخدمة من الجمعيات الايوائية لفئة كبار السن.
وافاد غانم عمر بان الوزارة بصدد عمل خطة جديدة، خصصت فيها برنامجا خاصا لكبار السن، الامر الذي سوف يوفر خدمات اجتماعية لهم بمعزل عن القطاعات والخدمات الاخرى التي توفرها الوزارة، مع تأسيس ائتلاف يضم الجمعيات الخيرية، ما يطور من الخدمات لهذه الفئة، لافتا الى تراجع في رعاية الاسرة الفلسطينية لكبار السن.
وقال المحامي في مركز الميزان لحقوق الانسان، سمير المناعمة بأن تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة المحاصر منذ العام 2006 أفضى الى ارتفاع في معدلات البطالة وندرة فرص العمل، ما انعكس سلبا على كبار السن في القطاع.
وأشار المناعمة الى أن محدودية تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية لكبار السن تطفو على السطح، ما جعل الامور مدعاة للقلق بالنسبة لمركز الميزان ولمختلف المؤسسات الحقوقية، لدفع الجهات المسؤولية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تؤدي الى ضمان تقديم الخدمات والحماية لهذه الفئة، موضحا انه لا يوجد لغاية هذه اللحظة قانون ناظم يضمن توفير الخدمة المناسبة لكبار السن.
واشاد بجميع الجهود الرسمية التي تسعى لتقديم الخدمات المختلفة والرعاية لكبار السن، مؤكدا ان الخدمات والرعاية المقدمة لكبار السن بحاجة الى تطوير واستكمال، الامر الذي يتطلب اعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني على اسس ديمقراطية واسس تكفل الاعلان العالمي لحقوق الانسان، واصدار قانون ينظم الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية لكبار السن ما يضمن خدمة ورعاية متكاملة لهذه الفئة.
وقالت مديرة جمعية دار الكوثر لرعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة سوسن عبد الحليم بان الجمعية تتلقى المساعدات من أهل الخير، وأجور متلقي الخدمة، موضحة ان بعض المسنين ليس لديهم اهل وجاءوا الى المركز عن طريق وزارة التنمية الاجتماعية.
وأشارت الى أن الجمعية تواجه بعض الصعوبات المادية، خاصة وان تكاليف الخدمة عالية إذا ما قورنت بالأموال التي تتلقها الجمعية، مشيرة الى انه يوجد 17 نزيل حولوا من وزارة التنمية الاجتماعية بمبلغ 1300 شيقل شهريا، وهو اقل بكثير مما يحتاجه النزيل حتى يعيش بكرامة، حيث تقدر تكلفة الخدمة والرعاية للنزيل الواحد 3500 شيقل.



