"عدل" يناقش السندات العدلية وجدول رسوم المحاكم
وطن للأنباء: تناولت شبكة وطن الإعلامية في حلقة من برنامج "عدل" التي تنفذ بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" موضوع السندات العدلية وجدول رسوم المحاكم وحراك نقابة المحامين.
وقال المحامي والناشط الاجتماعي جاسر خليل خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني عبر شبكة وطن الإعلامية، بانه وعند تقييم الأمور بصورة صحيحة للأمور يمكن الوصول لحلول، لافتا الى انه ومنذ الإضراب السابق والخلافات تراوح مكانها، وأن معظم المشاكل "تراكمية من المجالس السابقة وخاصة في العامين 2015 و 2016".
وبين ان نقابة المحامين اهتمت بالشأن العام، وأطلقت عددا من البيانات والخطط للدفاع عن الحقوق والحريات العامة، إلا أن بعض القوانين لم تعدل، ولم يتم تنظيم المهنة في البيت الداخلي.
وأشار الى انه وبعد كورونا، "صدرت قرارات بقانون، ومنها بيان تعديل السلطة القضائية، وعلى اثرها تم تعيين رئيس مجلس للسلطة القضائية، وكذلك رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، على أساس ان هناك خطة إصلاح متاحة". لافتا إلى أنه صدر بيان تأييد من مجلس القضاء لهذه الخطة، ثم نفذ مجلس القضاء الأعلى ، خطوات عدة منها عزل قضاة، ما دفع القضاة المعزولين للاحتجاج "حتى لم يسمح لهم حينها بدخول مكاتبهم لأخذ أغراضهم وملفاتهم"، ونحن لم نتضامن معهم.
ولفت إلى أن من ضمن أدوات التعديل بالإتفاق مع الحكومة وأطراف العدالة، إصدار قرارات بقوانين جديدة، تنظم العمل القضائي والإجراءات القضائية، حيث صدر أكثر من قانون منظم، ومن هنا بدأت الإشكالات.
وقال: "إضرابات المحامين السابقة، أنهكت عملهم، وبالتأكيد أثرت على المواطن، وحتى اليوم العلاقة ليست طبيعية بين أفراد النيابة العامة، السطة التنفيذية، القضاة، والمحامين"، إذ لا يجوز للرئيس إستخدام المادة 43، بإصدار قرارات بقوانين، إلا في حالات الضرورة، والبلاد كلها تدار بحالة من الفوضى القانونية والادارية، ولن نسلم الراية، ولا يجوز الاعتداء على الاختصاصات كما هي محددة في الدستور والقوانين، وهو العقد الإجتماعي بين المواطن والسلطة التنفيذية.
وأضاف: "كان يجب علينا أن نفتح باباً للحوار، لضمان مكتسبات للمواطن كونه المستفيد الأول والمحامين كونهم المستفيد الثاني، لأنهم يعانون ايضا، وكانت هناك سجالات، ورفض المجلس السابق الدخول في حوار، وبقيت القرارات بقوانين نافذة، وكان من الأولى والأهم كمحامين أن ندافع عن تعديل قانون السلطة القضائية، برفض التعديلات عليه".
وبين أن تغيير جدول الرسوم برفع الرسوم اعتداء على مجانية القضاء، لافتا الى ان هناك طرقا قانونية للطعن.
من جهته، قال عضو مجلس النقابة أمجد الشلة: "إن مجلس نقابة المحامين الحالي لم يكمل العام منذ انتخابه ( انتخب في 15-5-2022)، وما يميزه عن المجالس السابقة التنوع، وتعدد الأطياف السياسية والمهنية إضافة للمستقلين، بما يمثل مختلف أوساط المحامين، لافتا الى انه ومنذ انتخابه واجه تحديات جدية بينها جدول الرسوم العدلية.
وبين انه تم الغاء جدول الرسوم ثم أعيدت السندات العدلية، لافتا الى ان التنوع والتباين في وجهات النظر داخل النقابة أمر صحي، ولكن أصول العمل النقابي تقتضي التزام، الأقلية باحترام الأكثرية في ما يتخذ من قرارات.
وقال: "من الولاء أن يلتزم العضو بالقرار النهائي لنقابته، وأن لا يتصلب عند رأيه. حريتك الشخصية مكفولة، ولكن المسألة المهمة هي أن تقول رأيك دون أن تهاجم قرار المجلس الذي أنت عضو فيه، خاصة أن زملائك وصلوا للنقابة عبر انتخابات، وحين تخرج للعلن عليك أن تكون مع المجلس، والآن هناك بوادر إنقسام في المجلس، بسبب تخوف الهيئة العامة من اتخاذ قرارات، ووجود سندات عدلية ملغاة ربما عقابا للحراك السابق".
ولفت إلى أن السندات العدلية تم الغائها لعدم قانونيتها، واليوم لا يوجد سندات عدلية، مع أنها كانت منذ عام 2010 يستفيد منها المحامون وصناديق النقابة وخاصة صندوق التقاعد، وهو ما يفيد المحامي في كبره، ونحن للأسف لم ننصف أنفسنا.
وقال: "يجب أن نفكر بحقوق المحامي بعد 30 سنة، لم نقف لحظة دون البحث عن أي وسيلة، لكن للأسف لم نصل الى نتيجة لإعادة السندات العدلية التي هي في صالح المحامين، وطوال أربعة شهور يتم تدارس الموضوع، وهل يطرح موضوع للطعن القانوني أو الحوار، وأخيرا جرى تواصل، وتدخلت كتلة حركة فتح من خلال أعضائها الخمسة، وكان هناك حوار جدي لكن للأسف لم نصل لقرار لإعادة السندات العدلية.
ولفت إلى ان كتلة فتح تدخلت كوسيلة ضاغطة، لتنفيذ السندات العدلية، واجتمعنا مع وزير العدل لمعالجة الامر، علما أن مجلس الوزراء كلف وزير العدل، استنادا لقانون 2023، بمتابعة الملف، ودار الحديث عن قوننة ومأسسة السندات العدلية بعد قراءة بنود القانون، وفُهم وكأن النقابة حققت إنجازاً سلب منها، وبقي الجدل دون حلول.
وقال: "أي شيء في مصلحتنا نحن معه، نظام الطوابع والأقلام، نظام السندات، كان منظم ومطبق لنا طوال لـ 12 عاماً الماضية، ونحن سلمنا رقابنا للسلطة التنفيذية، مع أن هذا حق أصيل لنا".
من جانبه قال المحامي جاسر خليل : "أي شيء يصب في مصلحة المحامي نحن معه، كتلة فتح تتدخل لحل الإشكالات مع الحكومة"
وأضاف: نحن من المفروض ان نخاطب الحكومة مباشرةً، وتدخل كتلة فتح امر محق، كوننا أعضاء مجلس نقابة ونحن 5 في المجلس.
واشار عضو النقابة المحامي أمجد الشلة الى أن ثمانية شهور مضت على انتخاب المجلس الحالي ولم يتم تشكيل فروع للجان، لافتا الى ان فكرة تقاسم منصب النقيب أثرت سلباً، وهي المشكلة الأساسية.
واضاف: "هدفنا أنه إذا استمر المجلس بعمله لثلاث سنوات، يجب أن يحقق أهداف، المحامين".
وأشار الى موضوع المساعدة القانونية الذي كان مطروحا منذ عام 2012 لافتا انه “في حال نجحنا أن تكون المساعدة القانونية بشكل مباشر عبر نقابة المحامين، بالتأكيد سيستفيد من الموضوع جميع المحامين".



