رئيس بلدية البيرة لوطن: لا يمكن تنظيم السير بدون عدادات الدفع المسبق
"الهيئة المستقلة" لوطن: وضع عدادات الدفع المسبق وفرض رسوم على المواطنين يعتبر غير قانوني ويتعارض مع القانون الاساسي
وطن للأنباء: قال الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان طاهر المصري ان ما تقوم به الهيئات المحلية فيما يتعلق بعدادات الدفع المسبق وفرض رسوم على المواطنين، غير قانوني ويتعارض مع نص المادة 6 التي تقول بأن السلطات والاجهزة والهيئات والمؤسسات والاشخاص تخضع للقانون، والمادة رقم 21 في بند 3 و 4 اللذين يعتبران بأن الملكية الخاصة مصونة ولا يحق مصادرتها الا بحكم قضائي، والمادة 88 التي نصت على فرض الضرائب العامة والرسوم وتعديلها او الغائها لا يكون الا وفق القانون.
وتابع المصري بان المادة 21 من القانون الاساسي توضح ان الشرطة لديها الحق في حجز المركبات من خلال القانون، ما يعني أن ما تقوم به البلديات بالاتفاق مع الشركات الخاصة في حجز المركبات أمر غير قانوني.
ودعا المصري الى تطبيق قانون السير الذي ينص على عدم ركن المركبة الا بعد 12 متر عن "المنعطف" حتى لو كان الشارع مخطط بالابيض والاسود، متسائلا لماذا تضع البلدية موقف عداد مسبق بعيد عن محيط "الكوربة/ المنعطف" نصف متر ؟ ومن يتحمل مسؤولية الحوادث اذا وقعت نتيجة وضع العدادات، خاصة وان وضع العدادات بهذه الطريقة يحجب الرؤية عن السائق.
ونصح المصري خلال برنامج "عدل" الذي تقدمه شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بضرورة اللجوء الى المحكمة الدستورية المخولة في الغاء قرار مجلس الوزراء الخاص بعدادات الدفع المسبق، مؤكدا ان ما يجري يعد تكريسًا لثقافة التعدي على القانون الاساسي عدا انه يعد استنزافا لأموال المواطنين دون وجه حق.
وبشأن طرق حل مشكلة تقييد المركبات التي تعتبر تعديا واضحا على حقوق المواطن، طالب المصري بأن يعود العمل في تحويل المخالفة الى البلديات الضامنة حقها من خلال حاجة المواطنين الى براءات الذمة .
من جانبه، قال اسلام الطويل رئيس بلدية البيرة، إن معظم الهيئات المحلية استندت في موضوع الدفع المسبق الى قرار مجلس الوزراء لعام 2017، موضحًا ان الهيئات المحلية لجأت لعدادات الدفع المسبق لسد تكلفة الخدمة للمواطنين التي تعد مرتفعة اذا ما تم مقارنتها بسعرها المرتفع على البلدية، كما ان وضع العدادات ساهم في الحد من الازمات خصوصا في الأمكنة التي يوجد فيها ازمات للسير، بالاضافة الى ان وضع العدادات يتيح للمواطنين الالتزام بالفترة المحددة الامر الذي يضمن حقوقهم بالتساوي، موضحا انه لا يمكن تنظيم السير الا من خلال وضع عدادات الدفع المسبق ووجودها لا يقتصر على فلسطين خاصة بل انها موجوده في جميع العالم.
واضاف الطويل بأن غياب القانون لا يعني ترك الفضاء مفتوحاً دون تنظيم السير والحد من الفوضى والازمات، مؤكدا أن عدم وجود قانون ليس من مسؤولية السلطات المحلية التي وجب عليها عملية التنظيم.
وفي موضوع التزام الشركات الخاصة التي تتولى عدادات الدفع المسبق، قال الطويل بان العملية تتم من خلال عطاء رسمي وقانون الشراء العام التي تتيح لجميع الشركات التقديم لها وفقا للقانون، مبينًا أن العقد القادم ما بين الشركة والبلدية سيكون في جميع القضايا التي تهم المواطن بما لا يتجاوز القانون والادب والاخلاق والتعامل مع الناس باحترام.
اما عن المبالغ التي تقوم الشركات بدفها للبلدية، فقد لفت الطويل الى انها توضع في خزينة البلدية ضمن مصادر الدخل العادية للبلدية.
وعن دور الشرطة في عملية تنظيم السير، أكد الطويل انه ليس لديه مشكلة في ان تقوم الشرطة بتنظيم السير ان كانت لها القدرة على التنظيم، مؤكدا أن الشرطة ليس لديها المقدرة على القيام بتنظيم السير داخل المدن بدون عدادات الدفع المسبق.
واعتبر الطويل عملية تقييد المركبات يمكن الاستعاضة عنها بفرض المخالفة وربطها بعدم تجديد الرخصة من قبل وزارة المواصلات على ان تقوم البلديات والشركة باخذ حصتها من التحصيل .
وقال الطويل بان ربط المخالفة ببراءة الذمة ليست واقعية، خاصة وان بعضا من اصحاب المركبات من المحافظات الاخرى او المناطق التي لا يوجد للبلديات داخل المدن نطاق سيطرة، مؤكدا ان اسهل طريقة يمكن ان تحصل عليها البلدية ربط المخالفة مع الرخصة، ومن جهة اخرى فإن هناك عدد لا بأس به لا يحتاجون براءة الذمه من البلدية.



