خلال برنامج "عدل"
"عُرف جديد".. جدل قانوني حول اختيار نقيبين للمحامين
وطن للأنباء: أثار انتخاب نقيبين لنقابة المحامين، يتناوبان منصب النقيب على فترتين مناصفة (عام ونصف لكل واحد منهما)، جدلا في صفوف المحامين ما بين من يعتبرونه قانونيا وأخرين يعتبرونه غير قانوني.
جرار لـوطن: اختيار نقيبين للمحامين غير قانوني وعُرف جديد يجب معالجته
وخلال برنامج "عدل" الذي يقدمه أنس الكسواني بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان – ديوان المظالم، اعتبر عضو مجلس نقابة المحامين السابق محمد جرار، أن انتخاب نقيبين لنقابة المحامين غير قانوني، وعرف جديد يجب معالجته.
وقال جرار إنه "حسب المعطيات الموجودة، من المفترض على الـ15 عضوا في مجلس النقابة ان يختاروا نقيبا، وهو ما يتطلب عقد اجتماعين للمجلس واحد في غزة والأخر في الضفة (مركز القدس) لاختيار النقيب، حيث تم الاجتماع الأول ولم يفلح مجلس النقابة في اختيار النقيب، وفي الاجتماع الثاني الذي عقد بتاريخ 24/5/2022، تم خلاله اختيار نقيبين للمحامين لأول مرة، وسمي زورا بنقيب للفترة الأولى ونقيب للفترة الثانية".
وأضاف "ما جرى غير قانوني يتعارض مع قانون نقابة المحامين، ويتعارض مع الأعراف النقابية مما دفعني للطعن به أمام المحكمة، لان ذلك يبنى عليه مصالح للمحامين، والتصدي له كان واجب من البداية، القانون يتحدث عن نقيب للمحامين فترة ولايته 3 سنوات، بالتالي تم اضرار بفترة الولاية وأيضا بوحدانية النقيب".
ورأى أن مسألة اقتسام المدة، تتنافى مع شغور منصب النقيب، حيث تحدث القانون بأنه في حال شغور المنصب يحل محله نائبه وليس نقيب أخر.
وقال إنه يجب أن يكون المطلب القادم للهيئة العامة للنقابة، هو انتخاب النقيب من خلالهم مباشرة وليس من خلال مجلس النقابة.
وحول الاتهامات للمجلس بأنه خضع لإملاءات خارجية في اختيار النقيب، نفى جرار ذلك. قائلا إنه مرشح لكتلة القدس وهي نفس الكتلة التي تم اختيار النقيبين منها، بالتالي لو كان هناك املاءات لتم منعه من التقدم بالطعن ضد اختيار نقيبين.
ورأى أن اللجنة المركزية لحركة فتح لم يكن لها دور في اختيار نقيبين للمحامين، لانه لو كان لها دور لتم اختيار نقيب واحد وليس نقيبين.
وعبّر جرار عن خشيته من تأخر قرار المحكمة بالطعن الذي قدمه، في ظل عمل المجلس وما يصدر عنه من قرارات وإجراءات، قد تصبح غير قانونية في حل كان قرار المحكمة إيجابيا بشأن الطعن.
وأشار إلى أن الوضع العام للنقابة لم يكن مناسب لإجراء هذه الانتخابات، لان المحامين كانوا متعطلين عن العمل بسبب الحالة الوبائية ويعانون من وضع اقتصادي صعب، إلى جانب أن الانتخابات جاءت أثناء العطلة القضائية، بالتالي أجواء الانتخابات لم تكن تشبه أي انتخابات سابقة.
وحول موقفه وموقف النقابة من القرارات بقوانين، قال جرار إن نقابة المحامين لم تستشر بأي قرار بقانون طيلة السنوات الماضية او أي اجراء من هذه الإجراءات.
وأضاف أن موقف النقابة واضح بأنه ضد القرارات بقوانين، لكن صدور أي قرار بقانون لا تستطيع النقابة الا التعامل معه، لأنه اصبح قانونا. مؤكدا أن "موقفنا الرافض للقرارات بقوانين، موقف وطني قبل ان يكون قانوني، لان استمراره هو استمرار الانقسام".
عودة لـوطن: المحاصصة في منصب النقيب لم تخالف القانون
من جانبه، رأى المحامي حسام عودة أن المحاصصة في منصب نقيب المحامين لم تخلف القانون. قائلا إنه في حال انتخاب النقيب من قبل الهيئة العامة وليس من خلال مجلس النقابة نتحدث حينها انه غير قانوني، لكن في الحالة التي جرت فهو قانوني، ولا يتعارض مع نص القانون.
واتفق عودة مع زميله جرار بأن اختيار نقيبين يتناوبان على فترتين، عُرف جديد فرضته كتلة القدس، لكنها اعتبر أن ما تم جاء بسبب التدخلات الخارجية في نقابة المحامين، وهو ما يمهد لقادم أسوأ.
وأضاف: هذا العرف يجب أن يتوقف والا يتكرر، والحل إن لم ينجح الطعن في المحكمة بشأن ذلك، أن تقول الهيئة العامة كلمتها في ذلك.
وحول القرارات بقوانين، قال عودة إن على المجلس الحالي ان يسأل نفسه الآن هل هو مع مبدأ القرارات بقانون ام لا؟ . مضيفا: ما يجري من قرارات بقانون هو عبارة انتهاك لمبدأ الفصل بين السلطات، وتفرد بالحكم، وليس له علاقة بحالة الضرورة التي وردت في المادة 43 من القانون الأساسي.
ودعا مجلس النقابة إلى رفض القرارات بقوانين، وأن يطالب بانتظام الحالة التشريعية في فلسطين، لأن استمرار هذا الواقع، يعني اهدار للحقوق والحريات العامة.
وفيما يتعلق بتعديل قانون الإجراءات الجزائية، رأى أنه يمس الحقوق والحريات، وحقوق الدفاع، ولا يسعف الا طرف واحد وهو الطرف الذي يريد ان يقول انه عمل على سرعة في الفصل بالملفات واجرى اصلاحا قضائيا.



