مؤتمر القضاة الدولي 2022 في القدس.. استخدام لقضاة العالم لإضفاء "الشرعية" على الاحتلال
القاضي أحمد الأشقر لـوطن: مستمرون في جهودنا لإفشال المؤتمر المزمع عقده في القدس المحتلة عام 2022
النائب والمحامي الأردني مصطفى ياغي لـوطن: يجب مخاطبة قضاة العالم من منطق القانون الدولي الإنساني لثنيهم عن المشاركة في المؤتمر
المحامي أحمد جبارين لـوطن: يجب خلق لوبيات ضاغطة على المستوى العربي، لإفشال عقد المؤتمر في القدس المحتلة
وطن للأنباء: أكد ممثلون لاتحادات عربية للقضاة والمحامين أن مؤتمر الاتحاد الدولي للقضاة المقرر عقده في دولة الاحتلال عام 2022، يحمل طابعا سياسيا لإضفاء "الشرعنة" على الاحتلال وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، كونه يعقد في مدينة محتلة. مشددين على ضرورة مقاطعته والحراك من أجل افشال عقده في القدس المحتلة.
جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
القاضي أحمد الأشقر لـوطن: مستمرون في جهودنا لإفشال المؤتمر المزمع عقده في القدس المحتلة عام 2022
وقال رئيس الاتحاد العربي للقضاة د.أحمد الأشقر "إننا كاتحاد مهني لدينا مواقف وطنية تنحاز لحقوق المواطن العربي خاصة القضية الفلسطينية وهي القضية المحورية للقضاة العرب وهي قضية تحرر لشعب كامل يرزح تحت الاحتلال".
وأضاف الأشقر أنه " الاتحاد العربي للقضاة حمل راية مواجهة اقرار عقد المؤتمر الدولي للقضاة السنوي على ارض الكيان الصهيوني وعلى ارض القدس العربية المحتلة، ونعتبر ان ذلك قرصنة وشرعنة ومحاولة لتسويغ الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، خاصة أن 86 دولة ومنظمة مشتركة في الاتحاد الدولي للقضاة وهو اخطر ما يمكن ان يحدث في السنتين القادمتين في ظل ما يسمى صفقة القرن وسرقة الارض الفلسطينية والاعتداء على القانون الدولي.
وأكد أن الاتحاد العربي للقضاة اتحاد مهني وأن الحديث حول القضية الفلسطينية ليس حديث في السياسة وانما حديث في الحقوق، ولدى الاتحاد العربي موقف ثابت في رفض ومحاربة التطبيع، وما يتعلق بكرامة المواطن العربي والشرعية الدولية.
وتساءل الأشقر لمصلحة من ينعقد المؤتمر في كيان انتهك ابسط قواعد حقوق الانسان؟ مضيفاً: انه ينعقد لمصلحة الاتجاه الدولي لتصفية الحقوق الفلسطينية والقضية الفلسطينية ، واختيرت القدس المحتلة لكي يتم التأكيد على ان الضم الذي وقع له ما يسنده ويؤيده وهذا باطل ، لذلك المسألة خطيرة على وجدان كل حقوقي في العالم.
وأوضح أن الاتحاد العربي للقضاة تواصل مع كل الهياكل العربية الموجودة في الاتحاد العربي للقضاة والتي تتمتع بعضوية الاتحاد الدولي للقضاة من أجل رفض ومحاربة انعقاد المؤتمر في القدس المحتلة.
وأشار إلى أن مؤتمر الاتحاد الدولي للقضاة الفائت حضرته كل من تونس والجزائر، وقد صوتت تونس ضد قرار عقد مؤتمره السنوية عام 2022 في القدس المحتلة، وترافعت نيابة عن كل القضاة العرب في ذلك.
وأكد أن ما حدث هو تمرير القرار يدلل على دهاء من صاغوه، لأنه لم يحضر المؤتمر سوى دولتين عربيتين ولم يكن مدرجا على جدول الاعمال انتخاب دولتين لعقد المؤتمر لانه عادة يتم عقده في دولة واحدة.
وقال إن التمرير تم بشكل خطير ، وسنصعد الحملة قريبا، وسنتمر في حراكنا مع اتحادات القضاة في دول العالم، ونتوقع ان نتعرض لهجمة ومحاولة تشويش ، لكن نحن ماضون مهما كلف الامر لان ذلك احد اهم المسائل المرتبطة بهمنا والقضايا المرتبطة بوجدانا العربي.
وأكد الأشقر "سنعمل على منع انعقاد المؤتمر وحتى إن عقد سنقوم بتفريغه من مضمونه من خلال المقاطعة الدولية الكبيرة له وفضح ممارسات الاحتلال."
وأشاد الأشقر بمواقف نادي قضاة فلسطين ونقابة المحامين الفلسطينيين و المنظمة العربية للمحامين الشباب واتحاد المحامين العرب، الذي ساند موقف الاتحاد العربي للقضاة واعلن استعداده للانخراط في الحملة الدولية التي اطلقها الاتحاد العربي للقضاة، وهناك مئات القضاة العرب الذين يساندوننا وسننطلق الى المستوى الدولي ليكون هناك رفض وجداني من قضاة واحرار العالم لانعقاد المؤتمر الدولي والاحتلال.
النائب والمحامي الأردني مصطفى ياغي لـوطن: يجب مخاطبة قضاة العالم من منطق القانون الدولي الإنساني لثنيهم عن المشاركة في المؤتمر
من جانبه، أعرب المحامي وعضو مجلس النواب الأردني د.مصطفى ياغي عن استغرابه من اقرار عقد مؤتمر الاتحاد الدولي للقضاة في القدس المحتلة العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، خاصة أن القضاة أنفسهم قد أدانوا الاحتلال مراراً، وهم يعلمون جميعا انها محتلة وفوق القانون الدولي، ويعلم هؤلاء القضاة الذين يحكمون بالقانون ان اتفاقيات جنيف الاربع التي وضعت في سنوات احتلال بريطانيا وفرنسا وايطاليا وامريكا لحماية المحتلين المدنيين تحت الاحتلال كانوا يطبقون هذه النصوص ويدافعون عن المدنيين تحت الاحتلال.
وقال النائب ياغي "علينا محاججة هؤلاء القضاة من المنطق القانون الدولي الانساني والشرعية الدولية، فكيف يوافقون على احتلال دولة لارض فلسطينية عربية". مضيفاً: هل نكافئ الاحتلال بعقد المؤتمر الدولي للقضاة؟ لذلك يجب أن تكون المحاججة في ذلك من هذا المنطلق.
وأكد أن على القضاة العرب مخاطبة مجالس القضاء والاندية والجمعيات الخاصة بالقضاة في الدول التي قد تشارك في المؤتمر لوضعهم في خطورة ما يحدث، ومحاججتهم بأنه لا يمكن للعدالة ان تساند الباطل والاحتلال، ونحن نعلم ان الاحتلال هو احتلال باطل.
وقال يجب الانتقال من التنظير الى العمل واتخاذ خطوات عملية في مخاطبة عقولهم وضميرهم ووجدانهم لانه لا يمكن لقاضي يقيم العدل بين الناس ان يدعم احتلال على حساب الشعب الفلسطيني.
وحول دور البرلمان الأردني في مناصرة القضية الفلسطينية، أكد ياغي أن البرلمان الاردن متنغام مع القضية الفلسطينية ويعتبر الظهر المساند للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وكذلك الاتحاد البرلماني العربي الذي له مواقف مشهود بها في رفض التطبيع.
المحامي أحمد جبارين لـوطن: يجب خلق لوبيات ضاغطة على المستوى العربي، لإفشال عقد المؤتمر في القدس المحتلة
من جانبه، استنكر رئيس فرع فلسطين للمنظمة العربية للمحامين الشباب المحامي أحمد جبارين إقرار عقد المؤتمر الدولي للقضاة في القدس المحتلة عام 2022، وأعرب عن مساندته لموقف الاتحاد العربي للقضاة في موقفه الرافض لذلك، والذي لا يخرج عن اطار محاربة التطبيع ورفض شرعنة الاحتلال، إضافة إلى الواجب الوطني والاخلاقي والمهني في مناصرة قضايا الامة العربية والحشد لها.
وقال قمنا بالتواصل مع الجمعيات الاعضاء في المنظمة العربية للمحامين الشباب لدعم مواقف الاتحاد العربي للقضاة، منها التوجه الى كافة سفراء الدول التي المنضوية تحت إطار الجمعية ومخابطتهم بالجريمة وابعادها.
وأكد المحامي جبارين على ضرورة خلق لوبيات ضاغطة على المستوى العربي، لإفشال عقد المؤتمر.
وقال جبارين "نتحدث عن صراعات لا يمكن اغفال النضال الحقوقي فيها منها احتلال فلسطين، وهو يسعى شرعنة الاحتلال والانتهاكات والجرائم، ومنها محاولة شرعنة احتلال القدس من خلال عقد المؤتمر الدولي للقضاة".
وأوضح أن المحامي العربي يستطيع التأثير في القضايا الوطنية وقد قاد حراكات نضالية في الوطن العربي، ومنها على سبيل المثال قضية جزيرتي تيران وصنافير المصريتين واللتين تم منحهما للسعودية، حيث اثيرت القضية بعد طعن تقدم به محامٍ مصري للمحكمة الادارية المصرية، وبعدها نشأ حراك الشارع حول ذلك.


