لجنة مواءمة التشريعات لـوطن:تعديل القوانين سيكون بالشراكة مع المجتمع المدني.. ونقابة المحامين لـوطن: إلغاء حبس المدين سيكون كارثيا

17.02.2020 11:45 PM

 

وطن للأنباء: أكد المستشار القانوني في وزارة العدل ومنسق لجنة موائمة التشريعات يوسف عبد الصمد أنه لن يتم اجراء اي تعديل على القوانين الا بالشراكة مع المجتمع المدني وكافة الجهات ذات العلاقة، فيما أكد المحامي فادي عباس عضو لجنة مواءمة التشريعات عن نقابة المحامين، أن إلغاء حبس المدين سيكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية كارثية.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وقال عبد الصمد إنه عندما بدأت لجنة مواءمة التشريعات العمل على مناقشة رفع سن الزواج لم يكن بمعزل عن اتفاقية "إلغاء جميع اشكال التمييز ضد النساء"، لكن في نفس الوقت بما لا يتعارض مع الموروث الثقافي والديني للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن تعديل قانون الاحوال الشخصية له لجنة مختصة تعمل عليه منذ 3 سنوات، وهو مهم لأنه يمس مجتمع بأسره ، ومخطئ من يعتقد ان جهة معينة تريد ان تقود مجتمع كامل وفق ما تراه.

وأوضح أن الاساس بأن يقر القوانين المجلس التشريعي، لانه يمثل الجميع، وفي قضية تعديل القوانين وفق اتفاقية سيداو لا يجوز أن تقرر جهة حكومية عن الشعب في ظل غياب التشريعي، بل يجب أن تكون هناك مشاورات عامة. مؤكداً: لن يتم اجراء اي تعديل على القوانين الا بالشراكة مع المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة.

بالنسبة لإلغاء حبس المدين، قال عبد الصمد: ذاهبون الى جلسة مشاورات عامة الشهر القادم مع كل الجهات ذات العلاقة منها المجتمع المدني ورجال اعمال ، وسيكون هناك صفحة قريبا للجنة مواءمة التشريعات لتلقي ملاحظات المواطنين على تعديلات القوانين.

وأوضح أن حبس المدين ليس عقوبة، بل اجراء ضاغط لتحصيل الدين، ويتم تطبيقه على الممتنع عن سداد الدين وليس المتعثر أو العاجز.

وحول توصية لجنة مواءمة التشريعات، بتعديل قانون "منع الجرائم" اي الاحتجاز على ذمة المحافظ، قال عبد الصمد إنه لم يكن هناك أي تفرد باتخاذ التوصية، وكان هناك اجماع شبه كامل، وقمنا بلقاء اسماعيل جبر في الرئاسة وعقدنا اجتماع اخر مع المستشارين االقانونيين في كافة المحافظات بضرورة الغاء هذا القانون، لانه يتعارض مع القانون الاساسي وقانون الاجراءات الجزائية والاتفاقيات الدولية. مضيفا: توصلنا الى توافق بالغاء قانون منع الجرائم الاردني والساري في فلسطين ، بالاضافة الى اجاد اطار قانوني ناظم لعمل المحافظين وتم رفع التوصية لمجلس الوزراء وهو لديه الآن.

وحول رفع سن الزواج إلى 18 عاما، أوضح أن مقترح رفع سن الزواج قدم من وزارة شؤون المرأة لمجلس الوزارء، والذي احاله بدوره لعدة جهات من بينها وزارة العدل، حيث طالب وزير العدل بإحالته الى لجنة مواءمة التشريعات. مضيفا: تم الاتفاق على رفع سن الزواج وكان هناك خلاف على وجود استثناءات، لذلك تم تشكيل لجنة اخرى ضمت وزير العدل والمفتي ووزيرة شؤون المرأة ووزير وقاضي القضاة، وتم التوافق على صيغة محددة برفع سن الزواج ل 18 عاما مع استثناءات، وتم رفعها لمجلس الوزراء الذي منح صلاحية التحديد والاستثناءات للمحكمة.

وأوضح أن لجنة مواءمة التشريعات، هي لجنة شكلت بقرار من مجلس الوزراء اثر انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية، وتضم في عضويتها 14 جهة رسمية بالاضافة الى نقابات واتحادات والهيئة المستقلة لحقوق الانسان، حيث مقررها وزارة العدل، ومهمتها مواءمة التشريعات الفلسطينية السارية مع الاتفاقيات الدولية ورفع توصياتها لمجلس الوزراء بالتنسيق مع اللجنة العليا لمتابعة انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية.

وأضاف: مواءمة التشريعات هي تعديل النصوص القانونية لتنسجم مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها فلسطين، بمحدد صدر من المحكمة الدستورية وهو عدم معارضة التشريعات المعدلة الموروث الديني والثقافي والوطني للشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال المحامي فادي عباس عضو لجنة مواءمة التشريعات عن نقابة المحامين، إن نقابة المحامين أبدت منذ اكثر من سنة ونصف جملة تحفظات بشكل رئيسي على عمل لجنة مواءمة التشريعات، فيما يتعلق بالآلية التي تقوم بها اللجنة في عملها، بحيث يتم طرح التشريع للمناقشة على 14 جهة، لذلك كان رأينا انه يجب أن تكون هناك جهة اختصاص محددة للنظر في التشريع ومواءمته، لكن يتم الأخذ بذلك وبقيت اللجنة تدور في ذات الفلك.

وأوضح ان التوصيات التي تمت حتى اللحظة هي قضية الزواج المبكر، والحبس على ذمة المحافظ، وما عدا ذلك لا يزال في طور المشاورات.

واعتبر أن رفع سن الزواج الى 18 عاما لم يكن بمعزل عن اتفاقية "سيداو".

وأكد أن إلغاء حبس المدين سيكون له تبعات اقتصادية واجتماعية كارثية، حيث إذا تم تطبيقه سيكون له نتائج سلبية عكسية من الناحية الاقتصادية، وفي البعد الاجتماعي سيكون هناك كوارث اجتماعية.
وقال عباس: اليوم نحاول تكريس جهودنا لفرض سيادة القانون واذا تم إلغاء حبس المدين، سيؤدي إلى اللجوء الى استيفاء الحق بالذات، وهذا مبني على واقع نلاحظه كمحامين ، بالتالي هذا المرتكز الرئيسي، بالاضافة إلى أننا نرى ان هذه القوانين بحاجة الى مجلس تشريعي ليناقشها ويعدلها.

وأكد أن حبس المدين هو استثناء على الاصل ولا يأتي إلا بعد اجراءات طويلة قبل اللجوء اليه.

تصميم وتطوير