كاميرا وطن تتجول في أروقة مبنى محكمتي صلح وبداية رام الله
قضاة ومحامون ومراجعون لـوطن: مبنى صلح وبداية رام الله مزدحم وغير مهيأ ويؤثر على سير العدالة بالشكل الصحيح
وطن للأنباء: اشتكى محامون وقضاة ومواطنون مراجعون في محكمتي صلح وبداية رام الله، ودوائر التنفيذ فيها، من عدم ملاءمة مبنى المحكمة لأن يكون مكانا للعدالة، بالاضافة إلى نقص عدد الموظفين والقضاة مقابل الازدحام الشديد في عدد الملفات والمحامين والمراجعين يوميا، مما يؤثر على سير العدالة بشكل صحيح.
وفي حلقة جديدة من برنامج عدل، الذي يقدمه المحامي انس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، تجولت كاميرا وطن في مبنى محكمتي صلح وبداية رام الله، واستطلعت آراء المواطنين والمحامين والقضاة حول المشكلات والمعاناة التي يواجهونها في عملهم اليومي داخل أروقة مبنى المحكمة.
وقال المحامي مينا الحصري، إن دائرة التنفيذ تعبر عن نفسها، فهناك كثافة في المراجعين وضيق في حجم المكان وعدد كبير في الملفات، مضيفاً: هذه المشكلة منذ سنوات ولا يوجد حل لها، فمبنى المحكمة بشكل عام لا يساعد المحامي القيام بعمله بالشكل الصحيح.
أما المحامي مصطفى أبو هديل، فأكد أن الاكتظاظ والازدحام في طابور المراجعين يبدأ من الساعة الأولى لبدء الدوام، ويبقى ينتظر لمدة ساعتين على الأقل قبل أن يأتي دوره، حيث يكون عدد المراجعين في الساعة الاولى اكثر من 100 شخص، لأن هناك نقصا في عدد الموظفين. مشيراً إلى أن الملف يأخذ وقتا طويلا قبل الحصول عليه، وقد تنتهي فترة الاستئناف قبل الحصول عليه.
من جهته، قال الموظف في دائرة تنفيذ محكمة رام الله بهاء فلنة، إن المكان لا يصلح لأن يكون لدائرة تنفيذ رام الله، لعدة اسباب، اولها العدد الكبير في المراجعين، وثانيا العدد الكبير في الملفات، وثالثا نقص عدد القضاة، فهناك نحو 40 الف ملف لدى قاضيين فقط.
وأضاف فلنة: نبذل جهدا كبيرا لانجاز اكبر عدد من الملفات، نحن 4 موظفين فقط نستقبل الملفات ثم ندخل بها للمراجعة ثم نسلمها وهذا يأخذ وقتا كبيرا .
أما القاضي في دائرة تنفيذ بداية رام الله اياد التكروري، فقال إن دائرة تنفيذ محكمة رام الله هي اكبر دوائر التنفيذ في محافظات الضفة الغربية، حيث يوجد لدي من الملفات المدورة ما يفوق 50 الف ملف، وهناك مئات المراجعين يوميا، حيث يسجل شهريا ما لا يقل عن الف ملف تنفيذي، في المقابل الدائرة صغيرة جدا، والمراجعين لا يتلقون الاهتمام الكافي بسبب قلة الموظفين وصغر المكان.
وطالب بأن يتم التسليط الضوؤ بشكل أكبر على عدد الموظفين والقضاة. قائلاً: نحن بالكاد نستيطع السيطرة على الملفات اليومية الواردة، فمنذ اسبوع تقريبا تم تعيين قاضي جديد واصبحنا قاضيا تنفيذ.
أما المحامي باسل باكير فأكد أن هناك ضغط وازدحام في كل مرافق المحكمة، والمكان لا يحتمل ذلك، فالجميع يريد انجاز ملفاته بسرعة، ولكن للاسف المكان ضيق وعدد الموظفين قليل مقارنة بالمراجعين، إضافة عدم مراعاة مرافق المكان لاحتياجات المواطنين فمثلا الحمام غير مناسب.
كما اشتكى المحامي منتصر شريتح من عدم وجود موقف للسيارات، إضافة للازحام في كل مرافق مبنى المحكمة، وتعطل في المصعد.
من جهته، أكد أحد المراجعين أن المكان غير مناسب وغير مهيأ وغير مناسب لاستيعاب العدد الكبير من المراجعين والمحامين.
أما القاضي في محكمة صلح رام الله عمر السقا، فكرر شكاوى المحامين والمراجعين، من حيث عدم مناسبة المكان لأن يكون بناية لمحكمة من حيث البنية التحتية، ومراعاة الاكتظاظ، والملفات كبيرة، وعدم اتساع غرفة المحكمة لعدد كاف من المراجعين والمحامين، وهناك مشكلة فنية في النداء على اسماء المراجعين والمحامين لحضور جلسة المحكمة، بسبب التباعد في طبقات المحكمة، ولا يوجد سيطرة على دخول وخروج المراجعين لدى القاضي.
وتمنى القاضي بتحسن حال المحكمة للأفضل لخدمة المواطن بشكل افضل وتحقيق العدالة للجميع.
أما عضو مجلس نقابة المحامين اسماعيل حسين، فقال إن المكان لا يلبي ادنى الاحتياجات لسير العملية القضائية ، فهناك اختناق في مبنى المحكمة وهناك اعداد كبيرة من المواطنين والمحامين، وهناك حالة عدم تنظيم للعمل بشكل جيد بسبب ردائة المبنى.
وأضاف "كان لمجلس النقابة العديد من المطالبات لتحسين او الانتقال لمبى اخر وتلقينا وعودات كثيرة، ولكن للاسف لم يتم تلبيتها حتى من المجلس الحالي".
وقال حسين: للأسف لا نشعر ان هناك مظهرا للعدالة في هذا المبنى، فمباني المحكام يجب ان تكون مناسبة للقضاة والمحامين والمراجعين.
من جانبه، قال المحامي لؤي ابو جابر إن المكان الملائم يؤدي الى عملية كاملة تؤثر على القاضي والمحامي والمراجع والموظف في المحكمة، لكن هذا المكان مكتظ.
أما المحامي شكري النشاشيبي، فأكد أن المبنى لا يلبي الاحتياجات ، فالقاضي غير مراتح في غرفة المحكمة وممتهنة كرامته، والمحامي ممتهنة كرامته والمواطن ممتهنة كرماته، لان المبنى لم يؤسس لان يكون محكمة، وهو مبنى مستأجر وتم تشطيبه لاستيعاب اكبر عدد ممكن.
وتساءل النشاشيبي، كيف للقاضي ان يحكم بشكل صحيح ويحيط به 15 محاميا؟ . القاضي يريد الهدوء والمكان الذي يليق به حتى يقدم رسالته بالشكل الصحيح. مشبها غرفته بأنها "زنزانة" جراء الاكتظاظ وصغر حجمها.
وأكد أن المبنى لا تتوافر فيه شروط السلامة العامة، وهوخطر على حياة المواطنين. مشيراً إلى أنه كانت الامكانيات طيلة السنوات السابقة لبناء قصر عدل لكن ذلك لم يحدث.
من جهتها، قال المحامي غدي قرش إنها لا تشعر أنها تنجز عملها بالشكل الصحيح في هذا المبنى لأنه غير مهيأ وتعطل في المصعد.
كما أشارت إلى أنها تشعر بان خصوصية المحاميات منتهكة في المبنى، بسبب الاكتظاظ ولا يوجد مكان للجلوس فيها.
أما موظف التبليغات محمد فواقة إنه يوجد في الدائرة 24 موظفاً يتناوبون وينتقلون الى مناطق رام الله والبيرة لتبليغ المتهمين والشهود.
من جهته، قال المحامي شفيق شلش إن محكمة بداية رام الله لا يصلح لان يكون مبنى للمحكمة، فغرفها صغيرة وغير مخصصة ولا تتسع حتى للمحامين، حتى مكبرات الصوت للنداء على الاشخاص لحضور الجلسة لا تعمل بشكل صحيح ولا يسمع اسم الشخص بشكل صحيح.
من جانبه رأى أحد المحامين من مدينة الخليل أن مبنى المحكمة يخل يخل بمظهر العادلة، وبجوهر العدالة من حيث الاكتظاظ وعدم الترتيب، وغير مهيأ امنيا وغير مناسب لأن يحصل المواطنون حقوقهم.
يشار إلى أن برنامج عدل استضاف في الحلقة الماضية رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي المستشار عيسى أبو شرار، والذي قال " ما جرى تحقيقه انجازات لكنها لا تلبي طموحنا، لكنه لا يوجد امكانية للمجلس الانتقالي الاعلى التغلب على المشاكل والخلل الموجود نظرا لانه كان كبيرا"، مضيفاً "مجلس القضاء لا يتمكن من التغلب على الخلل في عدد القضاة القليل، خاصة ان الرافد للقضاة هم المحامون، فعلى سبيل المثال فقد تقدم 200 محام لكي يشغروا منصب قاض، لكن 6 محامين فقط استطاعوا اجتياز الامتحان المخصص لذلك". للاطلاع على الحلقة كاملة، اضغط هنا


