ضرورة تخصيص محاكم للنظر في قضايا العمال

المحاميان نائل الحوح وشكري العابودي لوطن: قانون العمل الفلسطيني يعاني من قصور وخلل في بعض المواد ولا بد من إجراء تحديثات عليه

09.12.2019 10:03 PM

وطن للأنباء: شدد المحاميان، نائل الحوح، وشكري العابودي، المختصان بالدعاوى العمالية، أن قانون العمل الفلسطيني يعاني من قصور وخلل في بعض المواد، ولا بد من إجراء تحديثات عليه ليواكب التطورات الجارية على مختلف الصعد.

جاء ذلك خلال استضافتهما، الإثنين، في برنامج عدل، الذي يقدمه المحامي انس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان.

وأكد المحاميان أن إمكانيات وزارة العمل حاليا، لا تفي بالغرض الذي أسست من اجله، ولا الاعمال الذي يجب ان تقوم بها الوزارة، في الرقابة والتفتيش وغير ذلك.

بدوره، أشار الحوح أن قانون العمل يعتبر من ضمن القوانين التي صدرت في سبيل توفير الحماية الاجتماعية، معتبرا أنه من افضل القوانين في المنطقة العربية من ناحية النصوص.

واعتبر ان الثقافة لدى الغالبية شبه معدومة في التعبير عن ارادة العامل ومصالحه.

وقال إن أداء وزارة العمل يستند إلى شكل من أشكال العينات العشوائية محدودة الأثر، بسبب الثقافة المحدودة في المعرفة بالقوانين، وهناك ضعف بمتابعة التطورات والمفاهيم العالمية في تطبيق قانون العمل.

كما لفت إلى ان القضاء الناجز هش في هذا الموضوع، في حين أن القضية العمالية تُعامل كأي قضية في أروقة المحاكم.

وبين أن مجالس القضاء السابقة حاولت من قبل استحداث غرف متخصصة  للقضايا العمالية، لكن ذلك لم يكتمل ويجب إعادة النظر فيه.

كما أكد المحامي الحوح على ضرورة تفعيل موضوع التعويضات، وأن تعالج هذه المسألة امام المحاكم بأسرع وقت ممكن، وايجاد النصوص القانونية لتسريع ذلك.

وأضاف أن دول العالم حلت مشكلة قانون العمل، عبر إيجاد قانون ضمان اجتماعي عادل، وأنه في ظل وجود قانون ضمان تكون هناك الزامية على صاحب العمل ان يقتطع شهريا ويحول لصندوق الضمان، بما يحفظ حقوق العمال.

وتابع "هناك العديد من الورش التي تعقد بين الفينة والأخرى، حول تعديل قانون العمل، لكن أكاد أجزم بأن النقابي غير قادر على صياغة قانون العمل ووضع ذلك في الإطار القانوني واجب التطبيق، ويجب الاستناد للقانونيين وإشراكهم في ذلك".

كما تحدث الحوح عن إشكالية العمال في المستوطنات والداخل المحتل، وكيف تضيع حقوقهم وأتعابهم في ظل عدم وجود محاكم مختصة لتلك القضايا، داعيا لاتخاذ إجراءات صارمة لمن يشغلون العمال بالداخل دون قواعد محددة.

بدوره، بين العابوي أن القصور القانوني في قانون العمل يحدث في أكثر من وجه، حيث ان نزاع العمل مثلا غير موجود في النصوص القانونية.

وتساءل العابودي عن أهلية وزارة العمل وطواقمها وتأهيلها للتفتيش والمراقبة على الورش المختلفة، معتبرا أنه ليس هناك عدد كاف من المفتشين، قائلا إن هناك بعض الخبرات لكنهم غير مؤهلين كما يجب، في التعاطي مع دور الإدارة في التفتيش.

وأشار العابودي ان كثيرا من ارباب العمل أصبحوا يتفنون في كيفية الإجهاز على حقوق العاملين بسب معرفتهم بطول امد التقاضي، مشددا على أن الأهم في هذا الأمر هي الثقافة.

كما طالب بتخصيص قضاة للعمال وتحصيل حقوقهم.

وجدد المحامي العابودي التأكيد على إشكالية أن يتعامل القضاء مع القضية العمالية مثل أي قضية أخرى، وعدم وجود تخصص لدى القضاء لمعالجة قضايا العمال، وغالبية القضايا العمالية تنظر في محكمة الصلح.

وقال إن كفاءات المحامين محدودة، وإجراءات التقاضي أمام المحاكم قاتلة، بحيث أن القضاء لا ينجز الحقوق العمالية، عدا عن أن آلية تحصيل الحق وتنفيذه هي المشكلة الأعظم بعد التقاضي.

وحول شركات التأمين، ودورها في التعويضات العاملية، أكد العابودي ان تلك الشركات بحاجة للرقابة على اعمالها فيما يتعلق بإصابات العمل، لأنها تتذرع أن لديها سقفا محددا في مجال التعويض.

وأضاف "هذه المعادلة لها أكثر من طرف، أبرزها وزارة العمل  ودوائر التفتيش فيها ورب العمل".

وأكد على أن الحل يكمن في منظومة قانون العمل نفسه، والاصرار على جدية الوزارة في التفتيش وملاحقة كل المخالفات للسلامة، وتعديل قانون التأمين وان يأخذ مراقب التامين دوره.

كما دعا العابودي إلى إعادة دراسة قانون الضمان الاجتماعي، وتصحيح كل خلل فيه، وإجراء التعديلات اللازمة، كي يعطي الضمان للعامل.

 

تصميم وتطوير