عائلة بردع تطلق صرخة عبر وطن لإعادة إعمار منزلها الذي دمرته الحرب الأخيرة على غزة

11.08.2020 03:13 PM

غزة- وطن- أروى عاشور: انتهت الحرب الاسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة منذ ستة أعوام لكن أضرارها باقية حتى يومنا هذا، في بيت المسنة نفوذ بردع التي تقطن في حي الشجاعية، أكبر الأحياء المتضررة عام 2014.

تقول بردع "65" عاماً لوطن إنها كانت ترقد في المنزل عشية قصفه مع عائلتها المكونة من أكثر من ثلاثين شخصاً في غرفة واحدة، حتى قصف بيت الجيران، قبيل بيتهم، فاضطروا إلى الخروج من البيت خوفاً على أرواحهم.

وأضافت بردع أن ابنها خسر مهر خطيبته التي كان من المفترض أن يقدم لها ما قيمته أربع ألاف دولار أمريكي "ذهبا" إثر هدم منزلهم في الحرب، فلم يأخذوا سوى أرواحهم المعلقة بأجسادهم.

وَكشفت بردع أنه بعد انتهاء الحرب على غزة، قدم مجموعة من المسؤولين في وزارة الأشغال وقيموا حجم الأضرار في المنزل، وأكدوا أنه بحاجة لهدم كلي، وعدم صلاحيته للعيش فيه.

وأكدت أن الصدمة كانت بعد فترة من الزمن عندما حضر أحد المهندسين وغير حالة الضرر من هدم كلي إلى أضرار بليغة بقيمة 5 الاف دولار أمريكي.

وبينت المسنة أنها لم تستلم أي شيء من المبلغ المقدر الذي لا يساوي شيئا من حجم الضرر الذي تعرض له المنزل، مشيرة أنهم يأسوا من المراجعة في وزارة الأشغال لعدم وجود أي جديد في أمرهم.

وأضافت" كان يذهب ابني للمراجعة في وزارة الأشغال لمعرفة متى سيتم إعمار البيت لكن لا جدوى في كل مرة يذهب فيها للاستفسار".
تعيش هذه العائلة بين جدران مشققة قابلة للانهيار، وفتحات كبيرة على كافة الجوانب، يدخل منها الحيوانات والحشرات، وياكل أجسامهم البرد القارس، وشمس الأيام الحارة، فلا باب ولا نافذة تقيهم من هواء الصيف والشتاء.

وأوضحت بردع أن زوجها توفي بعد أربعة أعوام من معاناته مع الفشل الكلوي، فكان يتألم أشد الألم ولا أحد يسأل عن حالته في هذا البيت الأشبه "بالخرابة".

ووصفت بيتها قبل الهدم بأنه لم يكن ينقصه شيء من الأثاث والأدوات التي كانوا يحتاجونها حتى ذهب كل ما يملكونه هباءً منثوراً، فتقوم بغسل الملابس على يديها لأن الغسالة التي تبرع بها أحد أصحاب الخير تعطلت وليست قادرة على إصلاحها.

تمنت المسنة التي تعاني من خشونة حادة في المفاصل بسبب البرد القارس التي تتعرض له في فصل الشتاء بدون باب أو نافذة، لو أن الله أخذ أرواحهم في تلك الحرب المشؤومة ولم يبقوا على هذه الحال الذي يعيشونه.

وناشدت المسؤولين بالنظر إلى حالة بيتها المدمر ومعيشتها الصعبة مبينة أن لها الحق بإعمار منزلها كباقي الناس الذين عمرت منازلهم منذ توقف الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.

وطالبت بتوفير حل لهذا البيت الذين يعيشون فيه، وتجديد إعماره كما كان قبل فصل الشتاء حتى يستطيعون المكوث فيه، قائلة "ما ذنبنا نتضرر من الحرب وننتسى في هذا الحال، والله هذا ظلم"، تعبيرا منها على ضيق الحال الذي يعيشونه.

وقالت انهم أمانة في رقاب المسؤولين وسوف يحاسبون عليها، فهم كانوا تحت القذائف والصواريخ ولم يتم تعويضهم بأي شيء، فهل يستجيب أصحاب الضمير الحي، لصرخة هذه العائلة؟؟

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير