فتيات الملاكمة في غزة.. صغيرات بأحلام كبيرة!

16.07.2020 03:59 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: داخل حلبة صغيرة بالقرب من أرض السرايا الخضراء، تمارس مجموعة من الفتيات رياضة الملاكمة، فمع صافرة البداية تبدأ ملك بتسديد لكماتها المتتالية على وجه منافستها شهد التي تحاول أن تدافع عن نفسها بالطريقة المثلى التي تعلمتها خلال عام من التدريب المتواصل.

مشهد قتالي فريد من نوعه للفتيات في قطاع غزة، في تحد للعادات والتقاليد التي جعلت من رياضة الملاكمة حكرا على الشباب دون الفتيات، لجعل هذه الرياضة خيارا متاحا للجميع دون استثناء.

في سياق ذلك يقول جمال الفار رئيس اتحاد المحافظات الجنوبية سابقا، وعضو اتحاد الملاكمة لوطن " لعبة الملاكمة مقسمة لمجموعة من الفئات العمرية أطفال وشباب ورجال، حسب الوزن والعمر، وقد كانت فقط للرجال دون النساء لعدم توفر الأجواء المناسبة للفتيات".

ويتابع انه تم افتتاح صالات وأندية مخصصة لتدريب الفتيات من أجل المشاركة في البطولات العالمية والمحلية، من خلال وجود مدربين أكفاء يستطيعون النهوض بمستوى الفتيات في رياضة الملاكمة.

ومن جانبه عرج المدرب أسامة أيوب على مشاركة الفتيات في رياضة الملاكمة قائلا" كانت البداية صعبة جدا في تكوين فريق لرياضة الملاكمة خاصة في قطاع غزة المعروف بعاداته وتقاليده المتشددة، التي لا تسمح للفتيات بممارسة مثل تلك الأنواع من الالعاب.
وأوضح أنه بعد أن أنشأ أول صالة لرياضة الملاكمة في مخيم الشاطئ وجد اقبالا من بعض الفتيات على ممارسة تلك الرياضة الأمر الذي شجعه على الاستمرار، ليبدأ عدد المشاركات بالتصاعد.

وأشار أيوب إلى أن جائحة كورونا كان لها دورا كبيرا في زيادة عدد الفتيات المشاركات، وذلك من خلال التدريب خارج النادي وأمام الناس في الأماكن العامة والمنتزهات وشاطئ البحر، الأمر الذي جعل من الناس يحبون تلك الرياضة ويتقبلونها، في خطوة مميزة لكسر العادات والتقاليد الجامدة.

وأكد أيوب أنه يجري تدريبات مكثفة مع الفتيات ويعمل جاهدا في تدريبهن للمشاركة والمنافسة بالبطولات المحلية والدولية من أجل رفع علم فلسطين عاليا.

من جهتها عبرت الطفلة شهد خلال لقائها مع وطن عن سعادتها الغامرة بممارستها لرياضة الملاكمة، وقالت: أتمنى أن أفوز ذات يوم ببطولة ملاكمة دولية واحمل علم وطني عاليا على منصة عالمية.

وأوضحت أنها كانت تشاهد هذه الرياضة على قنوات اليوتيوب، الأمر الذي دفعها للتسجيل في النادي وممارسة تلك الرياضة، التي أحبتها.

اما الطفلة ملك منصور "١٥ عاما" فقالت: " في البداية كان الامر صعبا فعائلتي لم تدعمني، ولكني أصريت على المتابعة بعد أن عززت الملاكمة ثقتي بنفسي وجعلتني أكثر قوة.

وتابعت أن هذه اللعبة مهمة للفتيات فهي تمكنهن من الدفاع عن أنفسهن، وتزيد ثقتهن بأنفسهن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير