السرطان أفقدها سمعها وبصرها.. أنصاف تناشد المسؤولين عبر وطن لعلاجها

30.05.2020 02:46 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: بحرقة قلب والدمع ينسدل على خديها، وبكلمات مليئة بالحزن والألم، تحاول أن تتمالك نفسها لتقول ما بداخلها، ولكن الأمر أصعب من أن يتحمله قلب إنسان، يحاول أن يتجاوز عقبات حياته ليعيش بكرامة وأمان.

أنصاف الحلبي لاسمها منها نصيب كبير، فقد فقدت نصف حواسها بلا حول لها ولا قوة، بعد أن أصابها السرطان وهي في الثالثة من عمرها، أما اليوم فأنصاف تبلغ من العمر ١٩ عاما، انهت دراسة الثانوية العامة، وتتطلع لتحقيق حلم نيل الشهادة الجامعية.

وورثت أنصاف السرطان عن والدتها، المصابة أيضا بالسرطان، حيث انتقل المرض إلى أنصاف عبر ما يسمى كرموسوم ١٦ الذي أخذته وهي جنين في بطن امها.

تقول أنصاف لـ وطن: " أصبت بالسرطان وعمري ٣ سنوات ولكنني لم أكن اعرف ذلك وبعد حوالي ٩ سنوات اكتشفت ذلك عن طريق الخطأ عندما قرأت أحد التقارير الطبية التي كان يخفيها عني والدي حتى لا أشعر بالنقص والخوف."

وتابعت أنصاف: "عندما اكتشفت المرض خفت كثيرا وقلت لنفسي أن المرض يقتل وأنا ما زلت صغيرة لا أعرف من الحياة شيئا فبدأت نفسيتي تنهار، واختفيت عن الأنظار ولم أعد اقترب من أحد فكل ما يراودني هو شعور الوحدة والموت باكرا.

أنصاف التي سرق المرض نصف حواسها لم تستسلم له، وحاولت أن تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، لترسم لنفسها الطريق الذي لطالما تمنت أن تصل إليه في يوم ما ولكن المرض كاد أن يحول بينها وبين حلمها.

وتابعت أنصاف: " أصبحت اعرف ان المرض قاتلي فلم استسلم له رغم معرفتي بأنه يتضخم يوما بعد يوم ويؤثر على حالتي ولكني لم استسلم فحاولت التغلب عليه من خلال دراستي وصنع الإرادة لنفسي، فالتحقت بالثانوية العامة الفرع العلمي لكي ادرس الطب وأحاول أن أجد علاجا لمرضى السرطان ولكل الذين يموتون بعد كل جرعة من الكيماوي.

واردفت أنصاف أنه لم يحالفها الحظ لتكون من طلبة الطب، ولكنها لم تستسلم فتابعت دارستها الجامعية ولكنها اليوم لم تعد قادرة على اكمال دراستها فقد سلبها الخبيث عينها اليسرى وافقدها سمعها بأحد أذنيها بينما الأخرى بالكاد تسمع بها.

أنصاف ذات الـ 19 عاما أجرت العديد من العمليات الجراحية من أجل الشفاء ولكنها لم تشفى فحالتها خطيرة ولا يمكن علاجها في مصر ولا حتى في مستشفيات القدس وضواحيها، فهي بحاجة للسفر إلى الأردن أو أية دولة أوروبية من أجل تلقي العلاج المناسب.
وأوضحت أنصاف أن والدها سافر بها إلى مصر لتلقي العلاج اكثر من مرة ولكنها لم تجد الحل فالكل يقول لها أن نسبة نجاح العملية واحد بالمئة، الأمر الذي جعل والدها يرفض بشكل قاطع إجراؤها.

رغم الألم وما تحمله بداخلها من أوجاع تقدر أنصاف الحالة المعيشية الصعبة التي تعيشها عائلتها، التي بالكاد تستطيع توفير لقمة العيش، فكل سفر للعلاج بمصر من اجل الفحوصات يقتطع من قوت إخوتها وجدتها وكذلك أمها المريضة وزوجة أبيها، الأمر الذي دفعها للمناشدة عبر وطن من أجل مساعدتها.

تقول أنصاف لـ وطن: " سئمت الحياة فقد فقدت بصري وسمعي، وأصاب بنوبات تشنجية باستمرار، الامر الذي دفعني للخوف على أخوتي واصدقائي مني، مقسمة أنها تعرضت للعديد من الحوادث المرورية بسبب عدم سماعها لمنبه "زامور" السيارة وغيرها.
أنصاف تطالب وتناشد القلوب الرحيمة وأصحاب الضمائر الحية من المسؤولين أن يعتبروها أحد أبنائهم فهل يقبلون بأن يصاب أحدهم بهذا المرض ويترك دون علاج؟!

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير