"غرف منزلية" لتقديم الدعم النفسي للمحجورين في غزة

22.05.2020 03:58 PM

غزة-وطن-احمد الشنباري: لم يترُك وباء كورونا باب عمل إلا وأغلقه، فهذه المرة لم تعُد غرف الدعم النفسي مشرعةً أمام مُتلقي الخدمات، بل تَحولت البيوت إلى مساحةٍ ضيقة للعمل في ظلِ أجواء الحجر المنزلي التي تشهدها المدن الفلسطينية، وعبر تطبيقات الهواتف المحمولة تعمل بعض الاخصائيات النفسيات على تقديم الدعم والاستشارات للمحجورين منزلياً، كأسلوبٍ جديد فرضته إجراءات الوقاية المُتبعة.

رانيا السويسي، واحدة ممن يعملن في مجال الدعم النفسي منذ سنوات، دفعها العمل من البيت إلى إنهاء ترتيب منزلها في وقت مبكر، متخذةً من صالون الضيوف مكاناً للعمل.

هذا هو حالها الذي تحاول الاعتياد عليه منذ أن أُعلنت حالة الطوارئ بداية شهر آذار الماضي، تقول السويسي لـ وطن: " في ظل أزمة كورونا أصبحنا نعمل من البيوت على تقديم الدعم النفسي والاستشارات، حيث يتم التواصل مع الفئات من خلال الاتصال الهاتفي، للتعرف على معاناتهم ومشاكلهم في ظل التزامهم بالحجر المنزلي".

وتضيف " بدأنا بتقديم إرشادات توعوية حول فايروس كورونا، وكيفية اتباع أساليب الوقاية وحماية أفراد الأسرة، إضافة إلى كيفية بناء العلاقة مع الأطفال في فترة الحجر المنزلي، والقدرة على تخطي الضغوط النفسية.

وتشير رانيا التي كانت تعمل سابقا ضمن مشروع يستهدف ضحايا مسيرات العودة، إلى تزايد حالات العنف بسبب الضغوط الناجمة عن الحجر المنزلي غير الاعتيادي، وهذا ما فرض عليهن التعامل مع جميع أفراد الاسرة، وذلك عبر  اجراء الاتصالات بشكل متكرر مع الحالات الأكثر تضرراُ.

وترى رانيا بالنسبة لصعوبات العمل من المنزل مع الحالات عبر الهاتف، يفتقر الى التواصل البصري الذي يساعدهن في تقييم الحالات بشكل جيد، إضافة الى ان العمل المكتبي يكون وفق خطة منهجية منظمة.

أما الإخصائية اسلام المصري (28 عاماً)، لم تختلف كثيراً عن سابقتها، فقد اتخذت من احدى غرف المنزل مكاناً لإجراء الاتصالات الهاتفية، وفي خضم المقابلة انتظرناها قليلاً ريثما تنتهي من اجراء مكالمة خاصة، أوضحت لنا فيما بعد ان الاتصال متابعة فردية خاصة مع احدى الحالات، الامر الذي دفعها للحديث عما تواجهه من صعوبات قائلة " نفتقر الى غرف الارشاد الفردي للتعامل مع الحالات، إضافة الى عدم القدرة على الوصول الى كل الفئات عبر تطبيقات الهاتف المحمول، لعدم امتلاكهم لهواتف خاصة".

وتقول اسلام التي تجلس طيلة ساعات العمل على مكتبها المنزلي، ان الحجر المنزلي الذي فرضه وباء كورونا ولَّدَ كثيراً من التوتر والقلق بين افراد الاسرة، ما دفعهم للتفكير في استخدام الهاتف لتوصيل الخدمة الارشادية، وعبر طرقٍ إبداعية تُسهل وصول الخدمة لكل الفئات.
وتتابع المصري " بدأنا بعمل مجموعات تضم السيدات عبر تطبيق الواتساب ، ومن خلال المجموعات يتم تزويدهن بفيديوهات توعوية حول فايروس كورونا وكيفية التعامل مع الأطفال والازواج في ظل أجواء الحجر المنزلي".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير