المحجورون في مراكز غزة يناشدون للوقوف إلى جانب عائلاتهم وعدم تركها وحيدة في ظل الأزمة

08.05.2020 12:17 PM

غزة- وطن- أمل بريكة: منذ أن اتخذت وزارة الصحة في غزة بتاريخ 15 مارس 2020، قرارا بحجر العائدين عبر منافذ قطاع غزة في مراكز مخصصة للحجر الصحي الاجتماعي، للتأكد من سلامتهم من فايروس كورونا، لمدة 14 يوما أصبحت فيما بعد 21 يوما، خسر بعض المحجورين فرص عمل كانوا ينتظرونها، أو فقدوا مصادر رزقهم، لتبقى عائلاتهم بلا معيل في ظل الحجر.

المواطن جودت الأصفر الذي يعمل في مهنة الحلاقة منذ 30 عاما، توقف عمله بسبب تواجده في مركز الحجر الصحي، ما أدى إلى فقدانه مصدر الرزق الرئيسي لعائلته التي تتكون من زوجتين وعائلتين منفصلتين.

الأصفر خرج إلى جمهورية مصر العربية لتمثيل دولة فلسطين في مهرجان دولي للتجميل، قضى قُرابة 21 يوما في الحجر الصحي بدير البلح، في تلك الفترة فقدت أسرته احتياجاتها الرئيسية بسبب وجوده في مركز الحجر،  نظرًا لاعتماد عائلته على مهنته التي تعتبر مصدر رزقهم الوحيد، متسائلا كيف تترك عائلات الأشخاص المحجورين بلا مساعدة ولا إسناد حتى ولو كان بالمواد الغذائية الرئيسية في ظل عدم وجود معيل له في فترة حجره.

يقول الأصفر لـ وطن: في تلك الفترة التي تواجدت فيها بالحجر الصحي كانت هناك وعودات بتوفير طرد غذائي للعائلات المحجورة ولم تستلم أسرتي أي طرد، عكس ما قيل في وسائل الاعلام، علما بأن لدي أطفال بحاجة إلى رعاية ولم يوفر لهم أي معونة غذائية.

ويوجه الأصفر عبر وطن، تساؤلاته  للجهات الرسمية والحكومية بقطاع غزة، أين وعوداتكم بتوفير المال والغذاء لأسرنا التي فقدت الأمن الغذائي ؟ ولماذا تركت عائلاتنا وحيدة في ظل تواجدنا بالحجر.

الصحافية نعمة أبو عمرة، التي تواجدت في مركز الحجر الصحي بدير البلح، بعد عودتها من عدة دول ومنها دولة الامارات العربية المتحدة لحضور تدريبات متخصصة في مجال الإعلام مع مركز الاعلام الدولي، كان يفترض أن تباشر بمشروع شبابي سيموله مركز الاعلام، ولكن مسألة الحجر أدت إلى خسارتها هذه الفرصة.

تقول أبو عمرة لـ وطن، كان من المفترض أن أعود إلى قطاع غزة لأباشر عملي على أرض الواقع وأنجزه، ليتم تقييمه من قبل المركز الدولي للإعلام، علماً بأن موعد التقييم مع بداية شهر أبريل الماضي، ولكن وجودي في الحجر الصحي جعلني أخسر هذه الفرصة، التي يطمح إليها أي شاب لديه مشروع ناجح على حد وصفها، كون المؤسسة الداعمة تدعم مشاريع للشباب.

أبو عمرة تدير شركة مضامين للاعلام بغزة، وبسبب قضائها فترة في السفر ومن ثم في الحجر الصحي يتبعها الحجر المنزلي واغلاق الشركة بسبب حالة الطوارئ، أثر ذلك على متابعتها لتفاصيل وجودة العمل، وخسارتها مصدر رزقها.

وتتساءل أبو عمرة من سيعوض المحجورين عن خسارتهم وتأثر أعمالهم، نتيجة قضائهم 21 يوما في الحجر الاجتماعي بدير البلح.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير