عبد الرحمن التميمي يكتب لوطن.. الشعب يريد "فتح العظيمة" غير المنرفزة

08.10.2016 08:09 AM

أثارت مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة " بيريس" جدلا كبيرا في الشارع الفلسطيني بين مؤيد ومعارض وكل له تبريراته، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي جعلت بعض المؤيد وبعض المعارض يتجاوز الحدود الحمراء والصياغة اللائقة لأبراز موقفه، فأن تكون من الموالاه فله أصول وأحكام كيف تدافع عن الحكم وأصحابه، وان تكون من المعارضة لها ايضا أدبيات خاصة كيف تعارض.

الفصائل الفلسطينية شاركت في الحملة هذه على طريقتها وحتى فتح التي تعتبر التنظيم الأكبر في الساحة الفلسطينية، انقسمت على نفسها بين مؤيد ومعارض وعبر الكثير من كوادرها وقيادتها عن موقفهم معارضا ومؤيدا، وعلى سبيل المثال موقف الشبيبة في جامعة بيرزيت معارضا وموقف الشبيبة في جامعة القدس المفتوحة مؤيدا.

المهم هنا ليس تقييم الزيارة ولكن البيان الذي أصدرته حركة فتح (ان صح البيان) ضد كل من شارك في الحملة الاعلامية معارضا زيارة الرئيس، والذي اعتبره مجرد نرفزة لا موقفا تنظيميا أو سياسيا، لان فتح صاحبة أكبر عدد من الأسرى في السجون الفلسطينية، وفتح صاحبة المشروع الوطني وفتح صاحبة الرصاصة الأولى ليس مطلوبا منها أن تقف على المحطات الصغيرة " القطار الكبير لا يقف على المحطات الصغيرة"،

الشعب يريد من فتح ان تكمل مسيرتها الوطنية في محاربة الاستيطان.

الشعب يريد من فتح أن تكمل مسيرتها في معركة الأسرى.

الشعب يريد من فتح أن تكمل بناء المشروع الوطني.

الشعب يريد من فتح ان تضرب بيد من حديد "بينت" وغيره من الذين يطالبون بالتوسع وضم الضفة.

الشعب يريد من فتح الضرب من حديد على ايدي سماسرة الأرض.

الشعب يريد من فتح ان تكون كما الاسفنجة تمتص كل الآراء لأن تركيبتها وفكرها ونهجها كان كذلك ونأمل أن يستمر.

الشعب يريد فتح الغاضبة على الاحتلال لا المنرفزة على الشعب.

الشعب يريد فهل فتح تريد؟

فتح تبقى عظيمة بعظمة شعبها فلا نبات مثمر الا في تربة خصبة خالية من الأعشاب الضارة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير