خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: بئر "الرامة".. معلم تاريخي منذ 5 آلاف عام

الخليل - وطن للأنباء - دعاء الأطرش: يعاني المعلم الأثري الفلسطيني القديم، بئر "حرم الرامة" أو ما يسمى بـ "رامة" الخليل، من محاولات مستمرة لتهويده من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة لاقتحامه باستمرار من قبل المستوطنين، لتأدية طقوسهم الدينية.
وفي ذات السياق، تعمل وزارة السياحة الفلسطينية والآثار وبعد سنوات من تهميش البئر على إعادة ترميمه، في محاولة لإبقائه معلمًا فلسطينيًا مميزًا، وفق مدير وزارة السياحة والآثار في الخليل أحمد الرجوب.
ويضيف الرجوب، لـ وطن للأنباء: بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية وبلدية الخليل، نقوم الآن بأعمال صيانة للمكان، بالإضافة إلى إنشاء سوق يتم حاليًا تطويره خاصة في الجهة الشرقية للبئر.
مشيرًا إلى أن بلدية الخليل سوف تستمتلك جزءا منه، وسوف تقوم وزارة السياحة والآثار بإنشاء متحف مركزي فيه، ليرد الإعتبار للمكان ويجعله من أهم المواقع الموجودة في فلسطين، وفق قوله.
ويحتل البئر مساحة متوسطة في المدخل الشمالي الشرقي لمدينة الخليل، وتدلل حجارته المشابهة لحجارة الرحم الإبراهيمي على أنه شيد قبل 5000 عام، في البلدة الكنعانية تريبنتس، بالرغم من أنه ليس هناك تاريخ دقيق على إنشائه.
ويوضح الرجوب: بئر حرم الرامة اكتسب أهميته في العصر الروماني والبيزنطي. مشيرًا إلى أنه كان سوقًا ذا أهمية، بالإضافة إلى الرواية التي تقول بأن الملكة هيلانة قامت ببناء كنيسة فيه في زمن قسطنطين الكبير.
وتأتي أهميته من ارتباطه بسيدنا إبراهيم عليه السلام، إذ ترجح الرواية أنه نصب خيمته تحت شجر البلوط المتواجد الآن في بئر حرام الرامة، عندما جاء إلى الخليل، مشيرًا إلى أن حجارة البئر مماثلة لحجارة المسجد الإبراهيمي.
وحول الرواية الإسرائيلية التي تفيد بوجود علاقة بين اليهود وهذا الموقع الأثري، يوضح المختص بالشؤون الإسرائيلية مازن أبو شمسية، قائلًا: العلاقة وهمية وليست أبدًا بالصحيحة، هم يعتقدون بأن لهم أحقية في الموقع على غرار اعتقادهم بأن لهم علاقة بالحرم الإبراهيمي، وهذا يعود للرواية التي تقول بأن الحرم الإبراهيمي بدأ بناؤه بالقرب من البئر، ما جعلهم يدّعون بأن لهم كنوزًا تعود لتاريخ الدولة العبرية، فيأتون للبئر لتأدية صلواتهم التلمودية المزعومة.
يذكر أن حرم الرامة الذي يضم البئر، عُرف كمركز تجاري مهم في عهد الإمبراطور الروماني هدريان.


