خاص لـ "وطن": بالفيديو... الحاج إسحاق الحروب يجمع التراث الفلسطيني منذ 57 عامًا

بيت لحم – وطن للأنباء – كمال شريف: منذ عهد الكنعانين وحتى يومنا هذا، تجد التراث الفلسطيني بشتى أشكاله، في متحف يحكي الهوية الفلسطيني كاملة، بعد مجهود شخصي على مدار 57 عامًا، قام به الحاج إسحاق الحروب، (74 عامًا)، من قرية ديرسامت (غرب مدينة الخليل)، للحفاظ على الهوية الفلسطينية.
وفي ذات السياق يقول إسحق: منذ عام 1958، بدأت بجمع التراث لأوثق حكاية شعب.
موضحًا: بدأت بتسجيل الأحوال الاجتماعية في عام ذاك العام؛ من وفاة وولادة وأعراس وبناء وشراء، وأي شيء مهم ويوثق التراث، ما اضطرني لجمع كل دلالات التراث من قريتي ديرسامت، ثم انتقلت للقرى المجاورة، ثم مدن فلسطين كافة.
ويضيف: تتبعت الأثر في مخيمات اللاجئين في الأردن وسوريا، إلى أن جمعت هذا الكم الهائل الذي يحكي عن كل فلسطيني من البحر للنهر ومن المهد إلى اللحد.
ويقول الحروب، لـ وطن للأنباء: لم أعلن عن المتحف حتى عام 1990، وقمت حينها بعرض التراث في مهرجان الطفل، فعرض جزء من محتوياته في مدينة رام الله وأريحا ومهرجان القدس للثقافة والإعلام عام 1992.
مشيرًا إلى أن متحفه "قلعة مراد" بالقرب من "برك سليمان" التاريخية، في مدينة بيت لحم، يضم كل ما يخص العادات والتقاليد والأساطير والأدوات القديمة الخاصة بجميع المهن اليدوية، والمطبخ الفلسطيني، والتي تستخدم في الزراعة، بالإضافة إلى عربة نقل من زمن العثمانيين، كانت تعمل بين القدس والشام، إضافة إلى الأسلحة القديمة بجميع أنواعها من سيوف وخناجر وأسلحة الثوار التي استخدمت عام 1936.
ويؤكد الحروب أن محتويات متحفه التي كبدته كثيرًا من الديون حتى اللحظة ثروة تجسد الحياة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الذي يريد التعرف على هويته الفلسطينية عليه زيارة المتحف الذي استأجرته شركة "برك سليمان" من وزارة الأوقاف الإسلامية.
ويطمح الحروب أن يجد شركة أو مؤسسة فلسطينية تعتني بهذه الممتلكات بعد موته.
يذكر أن الحروب قام مؤخرًا بتأليف كتاب باللغتين الإنجليزية والعربية، يوثق كل ما جمعه على مدار حياته من تراث بالصورة والتاريخ، وسوف ينشر قريبًا، وفق قوله.


