خاص لـ "وطن": بالفيديو... "ذل الإعمار" في غزة.. بين الواسطة والرفض الأمني

22.12.2014 12:57 PM

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: في الوقت الذي يدعي فيه الاحتلال الإسرائيلي من خلال فرض كاميراته للحد من وصول مواد البناء إلى فصائل المقاومة، التي تستخدمها حسب زعمه في بناء الأنفاق، يعاني المواطن في قطاع غزة من المحسوبية في توزيع حصص الإسمنت، وفق قول المواطنين، ومن رفض الاحتلال منح مواطنين الإسمنت بسبب رفضهم أمنيًا.

وتتم آلية توزيع الإسمنت على المواطنين المتضررين عن طريق كوبونات يتم صرفها من وزارة الأشغال أو وكالة الغوث، وإدراج الأسماء الموافق عليها من قبل سلطات الاحتلال في كشوفات تبين حجم الكمية التي يحتاجها كل منهم حسب الضرر الذي تعرض له.

وعبر المواطن سعيد محمد حمودة (65 عامًا) عن غضبه الشديد من السياسة المتبعة، بعد أن قصفت قذائف مدفعية الاحتلال منزله شرق جباليا، قائلا: تم تدمير أجزاء من منزلي، وأحتاج لكمية من الإسمنت. مشيرًا إلى أنه حصل على كيس واحد فقط، وهو لا يكفي لسد بعض الثغرات الصغيرة، حسب قوله.

وأشار حمودة إلى الظلم الذي يتعرضون له جراء تحكم الاحتلال بكاميراته ومتابعته لآلية التوزيع، متهمًا المشرفين على عملية التوزيع باتباع أساليب الواسطة، وعدم الإنصاف في إعطاء كل فرد حقه بالكميات الموزعة.

ووجه المواطن سيف الدين أبو حجر (42 عامًا) رسالة شديدة اللهجة للمعنيين، قائلا: إما تفتح المعابر ويرفع الحصار بشكل كامل، ويتم إدخال مواد الإعمار بشكل منتظم أو يتم إغلاقها. مشيرًا إلى السياسة القاتلة التي يتعرضون لها جراء اصطفافهم للطوابير وانتظارهم لعدة ساعات كي يحصلوا على الإسمنت.

ويقول المواطن أدهم مقاط (32 عامًا)، الذي يصطف مع العشرات ممن دمرت منازلهم، في طوابير كي يتسنى لهم الحصول على الإسمنت، لـ وطن للأنباء: نريد من أشبال القطاع الحصول على الإسمنت قبل الكبار، وأن لا يتم إذلال المواطنين بتلك الآلية والتحكم بنا، عن طريق كاميرات المراقبة. مطالبًا الدول الغربية التدخل لفتح المعابر وسرعة الإعمار.

وطالب المواطن أحمد نصار (30 عامًا)، الرئيس محمود عباس القدوم فورًا إلى القطاع المنكوب، وإنقاذه من الكارثة التي تعرض لها، وإزالة آلية التحكم عن بعد، وفق قوله.

وقال العضو في اتحاد المقاولين الفلسطينين، المهندس ناصر زويد، لـ وطن للأنباء، إن "إعادة الإعمار غير مجدية لأن الكميات التي تصرف للمواطنين لا تشجعهم على البناء الكلي بل البناء الجزئي".

وأشار إلى عملية التمييز بين المواطنين في عملية الإعمار، حيث يتم عرض الأسماء على الاحتلال ورفض تسليم أي شخص مرفوض أمني.

ووصف زويد الرقابة على مواد الإعمار بالسلبية، لأنها تتواجد في مناطق بعيدة تقع شرق القطاع، وقريبة من الخط الفاصل مع الاحتلال.

ويرى المراقبون أنه في حال السير على تلك الوتيرة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تصعيدية من قبل المتضررين، الذين أصبحوا بلا مأوى، ويعيشون إما في مراكز الإيواء أو كرافانات، وبذلك سيكون الإعمار بعد سنوات طويلة من المعاناة.

يذكر أن الاتفاق الذي أبرمته الأمم المتحدة (اتفاق سيري)، بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، آثار موجات غضب المواطنين في قطاع غزة، بعد أن دمرت منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، ما جعل آلية الإعمار تسير ببطء شديد بعد عدة قيود فرضت على شركات ومخازن التوزيع، من خلال وضع كاميرات رقابة على كل تلك المواد.

تصميم وتطوير