خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: الأكفَّاء فئة "مهمشة" تناشد دعمها ورعايتها

طولكرم - وطن للأنباء - همسه التايه: لم يقف عضو جمعية "المكفوفين" زياد هزاهزة في طولكرم، مكتوف اليدين جراء وضعه الصحي وإصابته بفقدان النظر منذ نعومة أظفاره، بل استطاع بإيمانه "أن الإرادة تولد الطاقة" من ممارسة حياته الطبيعية وأن يتألق في صناعة المهنة التي أحبها ليثبت للمجتمع أنه شخص فاعل وقادر على العمل وتحقيق الإنجاز.
وأكد هزاهزه، لـ وطن للأنباء، أن المبنى المتهالك للجمعية ومنذ سنوات طويلة وقف عائقا أمام تقدمهم وتحقيق طموحهم في تأهيل الأكفاء كافة وعقد الدورات حول تعلم قراءة "بريل"، والكمبيوتر الناطق وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي تساهم في تطوير أداء الكفيف وتعزيز وجوده في المجتمع.
ويعاني الأكفَّاء في الجمعية من عدم قدرتهم على تسويق منتجهم من الكراسي والمكانس، وناشد هزاهزة المعيل لخمسة أبناء المجتمع مساعدته ونظرائه الأكفَّاء كافة بالترويج للمنتج كي يتم التغلب على الصعوبات المادية التي تواجه الجمعية وبشكل يضمن توفير دخل.
ووجه هزاهزة نداء مناشدة آخر إلى الرئيس محمود عباس والمسؤولين كافة بضرورة النظر للكفيف الفلسطيني نظرة حق والعمل على توفير راتب له كبقية أبناء شعبنا الفلسطيني وتحقيق كافة مطالبنا للعيش بكرامة لحمايته من التسول.
بدوره، أكد رئيس جمعية المكفوفين في طولكرم، وليد أبو هولا، أن فئة الأكفاء من الفئات المهمشة اقتصاديًا واجتماعيًا وإنسانيًا، داعيًا إلى مساعدتهم في جميع النواحي ودعم منتجاتهم في الجمعية، موجهًا رسالة إلى الحكومة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بضرورة دعم جمعية "المكفوفين" والاهتمام بأعضائها وعدم تهميشهم.
ومن جهته، شدد أمين الصندوق في الجمعية عماد الراس، على أنه يجب على شعبنا الاهتمام بفئة الأكفَّاء التي تحتاج إلى الاهتمام والدعم والمساندة، مناشدًا الرئيس محمود عباس "أبو مازن" والوزارات كافة والجهات المعنية العمل بشكل جدي على توفير راتب لأكفاء الجمعية من خلال توظيفهم وتوفير تأمين صحي وإعفاء جمركي ومواصلات، في ظل تردي إمكانيات الجمعية المادية.
ودعا المسؤولين والمعنيين كافة إلى زيارة الجمعية والاطلاع عن كثب على أوضاع الأكفاء ودمجهم في المجتمع، مطالبًا كافة المؤسسات الحكومية والأهلية إلى مشاركة الجمعية وأعضائها في مناسباتهم الاجتماعية والوطنية وعدم تهميشهم باعتبارهم عنصرًا فاعلًا في المجتمع.
يذكر أن جمعية "المكفوفين" في طولكرم تأسست عام 1956 وتضم 68 عضوًا كفيفًا، و30 عضوًا من غير الأكفاء، وتعمل على صناعة الكراسي والمكانس اليدوية.
فيما تقوم بلدية طولكرم بتنفيذ مشروع مبنى متكامل مخصص للأكفاء وآخر كمدرسة للصم، بمنحة مقدمة من الممول "عهدة الفضل الجديدة" من خلال مؤسسة "التعاون" ومقاطعة "فال دي مارن" الفرنسي.


