خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أزمة النظافة تحول المستشفيات إلى مراكز أوبئة

11.12.2014 11:32 AM

70 ألف دولار مديونيات شركة التنظيف

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: بعد سلسلة طويلة من الإضرابات على مدار 6 أشهر في انتظار تنفيذ وعود الجهات المعنية لشركات النظافة المتخصصة في تنظيف المستشفيات بصرف المستحقات المالية المتأخرة، لم تجد الشركات سوى خوض إضراب شامل عن العمل لتنفيذ مطالبهم لاسيما بعد نفاذ مقدراتهم المالية والتموينية من منظفات ورواتب للعمال، في مشهد يوحي بكارثة طبيه غير مسبوقة، تطال جميع أقسام المجمعات الطبية في كافة أنحاء القطاع، والمريض هو المهدد الأول بتفاقم وضعه الصحي في المكان المخصص للعلاج.

وفي لقاء خاص لـ وطن للأنباء، قال رئيس قسم العلاقات العامة في مجمع "الشفاء" الطبي وئام فارس: يعاني الواقع الصحي في المستشفى من أزمة صحية متفاقمة نتيجة لإضراب عمال شركات النظافة حيث أثر بشكل سلبي على البيئة السليمة التي توفر منظومة صحية لخدمة المرضى. مضيفًا "انتشرت الأوبئة داخل أركان المستشفى، ما خلف العديد من الحالات المرضية جراء التواجد في المستشفيات".

ويواصل الإضراب لليوم الثامن على التوالي مشكلًا أزمة صحية خانقة أوقفت العديد من أقسام المستشفيات عن العمل جراء عدم توفر عمال النظافة.

ومن جهته بين رئيس قسم "التمريض" في مستشفى "مبارك" للأطفال، نبيل سلامة أن الدماء المتخثرة منتشرة في الممرات، قائلًا "سيلان الدماء وتخثرها في الممرات التي تعد مكانًا خصبًا لتواجد الذباب، ما يساعد بانتشار الأوبئة في أركان المستشفى، حيث توجد الدماء بشكل كبير"، مضيفًا "وتضم المستشفى حاضنة أطفال، ما يشكل كارثة صحية قد تودي بحياة حديثي الولادة نظرا لضعف المناعة لديهم، بالإضافة قد يسبب للأطفال المرضى مشاكل عديدة في الجلد والأمعاء والعيون".

وأوضح: وانتشرت الأوبئة في مجمع "ناصر" الطبي، في مدينة خان يونس، جراء تراكم النفايات على الأبواب وفي جميع أنحاء المجمع، كما وتخثرت الدماء على الأرضيات مخلفة كارثه صحية حولت المستشفى من مكان للعلاج إلى مكان باعث للأمراض والميكروبات.

فيما قال المشرف العام لدى شركة "الهندي" المختصة في تنظيف المستشفيات، أحمد الهندي، لـ وطن للأنباء: الشركة استنزفت جميع مقدراتها المالية، ودفعنا رواتب شهرين للعمال من الخزينة الخاصة بنا على أمل أن نتلقى الدعم من الوزارة لكن دون جدوى، ما أدى إلى عدم قدرة الشركة على شراء مواد النظافة فكان التوقف عن العمل حتميا.

وأشار أن الشركة تواصلت مع الجهات المعنية على مدار 6 أشهر، ولم يصلهم رد مقنع حتى الآن، فيما بلغت مديونيات الشركة ما يقارب 70 ألف دولار ولا يوجد أي تحرك رغم هذه الكارثة الصحية.

يذكر أن المجتمع المدني ساهم بتنظيم عدة حملات تطوعية للقيام بتنظيف أركان المستشفيات، لكن هذه المبادرات لا تفي للقيام بمنظومة الصحة في القطاع، لاسيما وأن غرف العمليات تحتاج لموظفين مختصين بمثل هذه المهام للقيام بعمليات التعقيم على أكمل وجه.

تصميم وتطوير