بالفيديو... ضاهر.. شهيد "الواجب الوطني".. قُصفت سيارته بعد أسبوع من إصابته

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: في اليوم الأخير ْللعدوان الإسرائيلي على قطاع الذي استمر 51 يومًا، ارتقى شهيدان من الطواقم العاملة في شركة "توزيع الكهرباء"، اللذان كانا يحاولان إيصال الكهرباء للمواطنين، بعد قصف أسلاك الضغط العالي من قبل الاحتلال.
وكان أحد الشهيدين، محمد عبد الرحمن ضاهر، (45 عامًا)، رئيس قسم الصيانة في محافظة شمال غزة، ويعيش في معسكر "جباليا" للاجئين، استشهد بعد أن قُصفت السيارة التي كان يقلها مع زميله الشهيد تامر حمد وهي تابعة للشركة وعليها شارة وعلم يدللان على ماهيتها.
زارت وطن للأنباء عائلة الشهيد ضاهر الزوج والأب لـ 8 أبناء، أكبرهم طارق، (22 عامًا)، الذي أصر على دراسة تخصص الكهرباء في الكلية الجامعية، ليصبح مثل والده، كادحًا في عمله، محافظًا لوطنه وشعبه، وفق قوله.
ويضيف طارق "تفاجأت بنبأ استشهاد والدي، بعد أن أحد الجيران الباب، وأبلغني بذلك"، مشيرًا إلى أنه انطلق بدراجته النارية صوب المكان المستهدف ليشاهد دماء والده في السيارة التي قُصفت".
وتابع "تم منعي انا وأشقائي من رؤييته، لأنه تحول إلى أشلاء، موضحًا أنهم يعيشون في صدمة منذ ذلك الوقت، فرحيله لا يتم استيعابه بالنسبة لهم، حسب قوله.
بدوره يبين شقيقه رائد حمد، (35 عامًا)، أن محمد أصيب بساقه اليسرى قبل نحو أسبوع من استشهاده، مشيرًا إلى تحدي شقيقه وإصراره على مواصلة عمله، الذي استمر طيلة العدوان.
ويشير رائد إلى أن طاقم الشركة منحوه إجازة جراء إصابته، إلا أنه لم يقضي سوى يومًا واحدًا في البيت، تابع عمله خلاله عن طريق الهاتف.
ومن جانبه يقول زميله أحمد الكرد، (40 عامًا)، والذي يعمل مراقب شبكات الكهرباء، أن السيارة تحمل إشارة ضوئية، وراية لشركة الكهرباء. مشيرًا إلى التنسيق المسبق بين الشركة والجهات الإسرائيلية لصيانة شبكات الضغط العالي القادمة من طرف الاحتلال، إلا أن الأخير غدر بهم.
وبين أن الشهيدين يعملان في مؤسسة خدماتية تقدم الخدمات للمواطنين، مؤكدًا أنهم لا ينتمون لأي من فصائل المقاومة كي يتم استهدافهم.
ومن جهته يقول مدير قسم الصيانة في شركة توزيع كهرباء غزة، محمد حماد، إن طواقمهم تعرضت خلال العدوان لعدة استهدافات مباشرة وغير مباشرة، بهدف صيانة الخطوط التي تم قصفها من قبل الاحتلال.
وطالب حماد الجهات المعنية والمجتمع الدولي بتوفير حماية للطواقم العاملة في الشركة، نظرًا إلى أن خدمتهم إنسانية ووطنية في المقام الأول.


