خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: مهندس يبتكر اختراعًا لإنتاج الطاقة المتجددة

طولكرم - وطن للأنباء - همسة التايه: رغم التحديات والمعيقات التي واجهت المهندس فاتح عبد الرحيم، (57 عامًا)، من قرية كفر جمال (جنوب مدينة طولكرم)، ورفض بعض المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية إبداء أي إهتمام ودعم لاختراعه والتقليل من قيمة مشروعه بإنتاج طاقة متجددة عن طريق الأجسام الطافية، إلا أنه إستطاع بثقته بنفسه وبإصراره على الإنتصار لعلمه، أن ينال وبجدارة براءة إختراع من المجلس "الأعلى للإبداع والتميز"، بعد أن صادقت وزارة "الإقتصاد الوطني"، على فكرته العلمية لتحتضنه جامعة فلسطين "التقنية - خضوري".
ولم تكن الفكرة التي اجتاحت تفكير عبد الرحيم منذ أكثر من عشرة أعوام وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تراكمات للأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة والتي انعكست عليها سلبًا من النواحي كافة، كالسياسية والإقتصادية، وحول ذلك يقول لـ وطن للأنباء: عصب الطاقة هو البترول وانعكس علينا سلبًا وأدى لمشاكل كثيرة. مضيفًا "لذا فكرت بالموضوع من أجل إيجاد بديل عن البترول ومحاربة الإحتباس الحراري والمحافظة على البيئة من خلال إنتاج طاقة متجددة عن طريق الأجسام الطافية وهذا بحاجة لتطبيق عملي للتأكد من النتائج من خلال عمل نموذج مصغر في جامعة خضوري".
وأكد عبد الرحيم على أن مشروعه يمكن تطبيقه في فلسطين على مدخل واد لتجميع المياه، إذ لا يحتاج إلى تجمعات كبيرة للمياه كالبحر، مضيفًا "من الممكن إنشاء برك وخزانات يتم من خلالها تطبيق الإختراع".
وناشد الحكومة الفلسطينية بعمل محطة خاصة للتزود بالكهرباء بدل الإعتماد على الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يعتبر بداية للتحرر من التبعية الإقتصادية لـ "إسرائيل". قائلا: من الممكن التفوق على إسرائيل بإيجاد الطاقة البديلة.
وعن الصعوبات التي واجهت عبدالرحيم، قال: منذ ثلاثة أعوام وأنا أسعى لإيجاد جهة تحتضن المشروع كجامعة بيرزيت ومؤسسة النيزك.
وحول احتضان الإبتكار ودعمه، قال عميد كلية "الهندسة والتكنولوجيا" في جامعة "خضوري"، المهندس معتمد الخطيب، لـ وطن للأنباء، إن "الجامعة تضع على سلم أولوياتها الإحتضان والريادة سواء للطلبة أو المجتمع المحلي". مؤكدًا أن تمويل الإختراع بالكامل من "المجلس الأعلى للإبداع والتميز"، واحتضان الجامعة تقني. مضيفًا "هدفنا تنفيذ المشروع داخل مختبراتنا وبناء المشروع وفحص فعاليته ومدى قدرته على إنتاج الطاقة".
بدوره، أوضح المحاضر في جامعة "فلسطين التقنية خضوري"، المهندس أسعد بدارنه، أن الجامعة تولت دعم عبد الرحيم من الناحية الفنية والتقنية والإستفادة من الأجهزة ومساعدته في إنتاج نموذج مصغر للمشروع لتقييم الدراسة الفنية والجدوى الإقتصادية، كون المشروع يتحدث عن طاقة متجددة ممكن أن يكون لها تأثير كبير في مجال إنتاج الطاقة المتجددة.
مضيفًا: هي فكرة جديدة لا ترتبط بأشعة شمسية أو طاقة رياح بل مشروع معتمد على ذاته، ويقوم بإنتاج الطاقة تلقائيًا من حركة الأجسام.
وشدد بدرانة على أهمية الإختراع كونه يعكس صورة ونموذجًا مصغرًا عن آخر كبير، ممكن تبنيه من قبل أي مؤسسة أو شركة بحيث تقوم بمضاعفة إنتاج الطاقة على مستوى صناعي ووطني، قائلًا "إنتاج الطاقة الكهربائية بشكل أساسي من أهم مجالات الطاقة التي يستفاد منها".
وأكد على أن فلسطين بأمس الحاجة للإختراع بسبب مصادر الطاقة المحدودة الموجودة لديها، مبينًا أن المشروع يفتح أفق ومجالات جديدة لإنتاج الطاقة دون الحاجة لاستيراد مصادر طاقة ودون الإعتماد على أي مصدر تزودنا به الدول المجاورة.


