خاص لـ "وطن": بالفيديو... خزاعة: 100 كرفان للعائلات المدمرة بيوتها بين القبول والرفض

21.09.2014 01:04 PM

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: تعيش الحاجة حُسنى النجار من بلدة خزاعة على أنقاض منزلها المهدوم في خيمة صنعتها من بعض الشراشف البالية، ورفضت كرافانًا للعيش فيه، بعد أن قدمت هيئة الأعمال الخيرية 100 كرفان لأهالي البلدة.

وتقول النجار لـ وطن للأنباء "الكرفانات لا تلزمنا  فكيف يمكن لـ35 شخصًا العيش داخلها"، وتساءلت: كيف لنا العيش فيها بعد أن كنا نملك 6 غرف نوم في البيت الواحد؟.

مشيرة إلى أنها لا تكفي لوضع أي نوع من الأثاث المنزلي، وتفضل البقاء في خيمتها إلى أن يتم بناء منزلها من جديد.

وقدمت هيئة الأعمال الخيرية الكرافانات في خطوة هي الأولى من نوعها لأهالي بلدة خزاعة موزعة على منطقتين؛ الأولى بالقرب من حي "آل النجار" وزع فيها 26 كرفان وتم إنجازها، والثانية بالقرب من حي "آل أبو طعيمه" وزع فيها 74 قيد الإنشاء، على شكل معسكرات قريبة من الأحياء المدمرة.

ويحتوي الكرفان على غرفتين ومطبخ بالإضافة إلى دورة مياه بمساحة 32 مترًا صُنعت في قطاع غزة.

وبلغت تكلفة الكرفان الواحد 6 آلاف دولار، وتعد هذه التكلفة فائقة للغاية بسبب الحصار حيث يقدر ثمنها في الوضع الطبيعي بهذه المواصفات بـ 2000 دولار.

كما ويصعب على سكان بلدة خزاعة تقبل فكرة "الكرفانات" بعد أن كان متوسط مساحة البناء لديهم الذي كانوا يعيشون فيه 160 مترًا، بالإضافة إلى بعض المخاوف المتعلقة بإعمار منازلهم التي قصفت في عدوان الإسرائيلي الـ51 يوما، إذ تم تدمير 660 منزلًا، ما بين هدم كلي وجزئي في البلدة.

ويقول المواطن خليل القرا لـ وطن للأنباء "الكرفانات لا تلبي احتياجاتي لأنها صغيرة الحجم ومكتظة على شكل مخيمات"، معللًا "عائلتي كبيرة وأحتاج إلى مساحة واسعة لتربية المواشي ومكان مخصص لفرن الخبز بالإضافة إلى موقف للسيارة".

ويصف المواطن إبراهيم القرا الكرفانات بأنها تجارة حيث أن من يتم إيواءه فيها لا يحق له الحصول على إيجار منزل من وكالة "الغوث" لإغاثة وتشغيل اللاجئين، مضيفًا "لا أتوقع أن يسكن فيها أحد سوى العائلة المكونة من شخصين إلى ثلاثة".

فيما يوافق المواطن أسامة النجار على فكرة الكرفانات معتبرها الحل الأمثل له ولزوجته في هذا الوضع الراهن قائلًا "الكرفان قد لا يكون مناسبًا لأشخاص آخرين، لكن لا يوجد حل بديل ويساعدني في البقاء بجانب منزلي غيرها".

ويضيف، وزارة الأشغال أشعرت المواطنين بأن المستفيدين من إيواء الكرفانات لن يستطيعوا الحصول على بدل إيجار من وكالة الغوث، معتبرًا هذا القرار بالمجحف لأن المستأجر قد يحصل على بيت مساحته 120 مترًا.

فيما طمأن مسؤول العلاقات العامة في بلدية خزاعة أشرف قديح المواطنين بأن الكرافانات ليست بديلًا عن البيت وإنما حل مؤقت، وقال لـ وطن للأنباء "البلدية استقبلت 95 طلبًا للإستفادة من إيواء الكرفانات كل حسب منطقته".

ومن جانب آخر يبين أحد أعضاء لجنة الطوارئ في خزاعة المهندس يوسف القرا لـ وطن للأنباء معاير اختيار المنتفعين من إيواء الكرفانات هم: المواطنون من بلدة خزاعة، واللاجئون الذين يزيد عدد أفراد أُسرهم عن 6، ولم يستطيعوا الخروج من المدارس أو إيجاد مكان آخر،  حتى يتسنى البدء بالعام الدراسي الجديد.

ويشير إلى أن تسليم الكرفانات سيتم بالتنسيق مع بلدية خزاعة وهيئة الأعمال الخيرية بالإضافة إلى وزارة الأشغال، مضيفًا أن الكرفانات ستعود ملكيتها للهيئة فور الانتهاء من فترة الإيواء فيه.

تصميم وتطوير