مشروع "فلسطين خضراء" يختتم مسيرته.. 40 تجمعاً نحو مستقبل بيئي مستدام

11.08.2026 03:21 PM

وطن للأنباء- اختُتم في مدينة رام الله مشروع "فلسطين خضراء"، الذي نفذته مؤسسة الرؤية العالمية بالشراكة مع مركز العمل التنموي "معاً"، وبدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية، من بينها سلطة جودة البيئة، وسلطة الطاقة، ووزارة الزراعة، بهدف تعزيز بيئة مستدامة للأطفال وعائلاتهم والمجتمعات المحلية في المناطق المصنفة (ب) و(ج) في الضفة الغربية.

وعلى مدار فترة تنفيذ المشروع، ركزت الأنشطة على رفع الوعي بقضايا التغير المناخي وحماية البيئة، وتحويل المعرفة البيئية إلى ممارسات ومبادرات مجتمعية ملموسة، مع إشراك الأطفال ومقدمي الرعاية لهم في مختلف الأنشطة.

وقال مدير عام مركز العمل التنموي "معاً"، سامي خضر لوطن للأنباء، إن مشروع "فلسطين خضراء" يعد أحد المشاريع الأساسية للمركز في مجال حماية البيئة والتعامل مع التغيرات المناخية.

وأضاف خضر أن رؤيتنا أن البيئة لا تتجزأ، والعدالة المناخية والبيئية كلها لا تتجزأ، وبالتالي علينا كمؤسسات ولجان ومجتمعات محلية ومجالس بلدية وسلطة أن نسعى إلى حماية بيئتنا، من أجل أن تكون هناك بيئة سليمة يعيش فيها الإنسان الفلسطيني حراً وبكرامته.

من جانبه، أوضح مدير المشروع في مركز العمل التنموي "معاً" عقل أبو قرع ، لوطن للأنباء، أن المشروع نُفذ في 40  موقعاً على امتداد الضفة الغربية، من أقصى الجنوب في الخليل، وصولاً إلى مناطق في طوباس وسلفيت وقلقيلية وغيرها.

وأشار أبو قرع إلى أن المشروع يحمل أبعاداً استراتيجية، أبرزها تغطية مساحة جغرافية واسعة، وتنفيذ تدخلات على الأرض تسهم في حماية البيئة للأجيال المقبلة والحد من آثار التغير المناخي.

بدورها، أكدت مديرة دائرة التقييم والأدلة في مؤسسة الرؤية العالمية، هناء أبو الزلف لوطن للأنباء، أهمية البناء على ما تحقق خلال المشروع، مشيرة إلى ضرورة توسيع نطاق المبادرات البيئية مستقبلاً.

وقالت أبو الزلف: إن المؤسسة ترى أن هذا المشروع يجب أن يستمر ويُبنى عليه، ويجب أن يكون له امتداد أوسع حتى يشمل مناطق أوسع. هو ليس انتهاء للمشروع، وإنما انطلاقة لبدايات أخرى، وفعلياً المؤسسة تواصل تنفيذ مشاريع مشابهة في هذا الموضوع.

من جهته، قال قائم بأعمال مدير عام المشاريع في سلطة جودة البيئة سامر كلبونة لوطن للأنباء، إن المشروع نجح في الوصول إلى التجمعات السكانية ورفع مستوى الوعي البيئي لدى سكانها، من خلال ربط التوعية بالممارسات الفعلية على الأرض.

وأوضح كلبونة أن هذا المشروع بامتياز يستهدف التجمعات ويرفع الوعي البيئي لأهالي هذه التجمعات وسكانها، من خلال مشاهدة أنه ممكن عمل فرق على الأرض. وهذه هي الخلطة السحرية؛ إذ لا يكفي أن يكون التثقيف نظرياً، بل يجب أن يكون مرتبطاً بأشياء مبنية على الأرض.

وشمل المشروع تشكيل لجان بيئية في التجمعات المستهدفة، وتنفيذ دورات تدريبية وحملات توعوية، إلى جانب أنشطة بيئية مبتكرة هدفت إلى تعزيز السلوكيات الصديقة للبيئة وترسيخ ثقافة حماية البيئة داخل المجتمعات المحلية.

وفي هذا السياق، أكد منسق اللجنة الخضراء في منطقة دير سامت والسيميا، المهندس محمد الحروب، لوطن للأنباء،  أن اللجان الخضراء شكلت محوراً أساسياً في تنفيذ مختلف الأنشطة والمبادرات والحملات التي خرج بها المشروع.

وقال الحروب: إن اللجنة هي بمثابة مركز كل حركة ومحور الأداء لتنفيذ جميع الأنشطة والفعاليات والمبادرات والحملات التي نتجت عن المشروع. هؤلاء الشباب المتطوعون استطاعوا إحداث نقلة نوعية في الوعي والثقافة والسلوك، حتى وجدنا في يوم من الأيام أن هناك مشاركة مجتمعية أكبر مما كنا ننظر إليها أو نتصورها.

ومع اختتام مشروع "فلسطين خضراء"، تتجه الأنظار إلى قدرة المجتمعات المحلية واللجان البيئية التي تشكلت خلال فترة التنفيذ على مواصلة العمل، وتحويل المبادرات التي أطلقها المشروع إلى ممارسات مستدامة، بما يعزز حماية البيئة ويرفع مستوى الوعي بالتغير المناخي، ويؤسس لدور مجتمعي أكثر فاعلية في مواجهة التحديات البيئية في فلسطين.

تصميم وتطوير