د. محمود الفروخ يكتب لوطن: " مُسيلمه الكذاب " الفلسطيني

في إحدى القرى الفلسطينية البائسة من الفساد والمحاصرة من الاحتلال كان هناك أحد المسؤولين المركزيين في هذه القرية، الذي غلب مسيلمه الكذاب القريشي "مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب الحنفي" وتفوق عليه بالكذب والدجل والهيلمجه ، فبينما ادعى مسيلمة القريشي النبوة ادعى مسيلمه الفلسطيني المعرفة وطلاقة لسانه بلغة الفرنجة ، ونتيجة كذبه وتملقه وبراعته في التمثيل والتهريج أغدق عليه والي هذه القرية بالمناصب الكثيرة وعينه أمينا على خزانة مال القرية ، ورئيسا لاقطاعياتها ، وقد أشتهر هذا المسؤول المركزي بالقرية بأنه فاسد وسارق لمقدرات وثمار ومحاصيل أهالي القرية ومتحرشا في فلاحاتها وختياراتها ، بالاضافة الى أنه "تشذاب" من الطراز الاول ، ومن شدة كذبه على أهالي هذه القرية كان يعدهم بأنه سيبني لهم سدا كبيرا لتجميع المياه وشلالات وأنهار، وبيارات من الصبر والزنجبيل والليمون والخوخ والتفاح وأنه سيحشر الشمس في ثنايا القرية ويبيعها للقرى المجاورة ، وأنه سينزل عليهم من السماء المن والسلوى والقطايف والمانجا والكنافة....الخ ، لكنه لم يفي بأي من هذه الوعود ليس لانه لا يستطيع بل لأنه كاذب و مخادع ، حتى أصبح جميع أهل القرية لا يصدقون ما يقول أو يعدهم به ونعتوه بمسيلمه الكذاب الفلسطيني .
لكن الادهى من ذلك أن والي هذه القرية أصدرفرمانا لاختيار ممثلين عن أهالي القرية في مجلس حكمه ، وعين مسيلمه الكذاب الفلسطيني مسؤولا عن ملف أحد أهم حارات هذه القرية لمتابعة عملية الاختيار رغم علمه بكذبه وفقدان الثقة فيه وبكلامه ووعوده من قبل كافة اهالي القرية بشكل عام والحي المكلف به على وجه الخصوص ولكن كما يقال لحاجة في نفس "محمود" .
لم يبقى لهذا المسؤول المركزي في هذه القرية كذبة الا وكذبها عليهم ، فهل يملك هذا المسؤول كذبات جديدة يدلي بها على من يجتمع بهم من اهالي القرية وأهالي الحي المكلف بملف اختيار أعضاءه ، ربما سيقول لهم سأبني لكم أهرامات جديدة في حي الارسال ، وحدائق معلقة في مخيم الامعري ، وسور صين عظيم حول مخيم الجلزون ، وتمثال المسيح المفدى في رام الله التحتا ، وتاج محل جديد في البيرة ، وبرج ايفل في بيتونيا ، وتمثال للحرية في المغير ، ومطارا للطائرات في بيت لقيا ، وميناء في كفر مالك ، ومفاعلا نوويا في بيت ريما .
يكذب غالبية الناس في الاول من نيسان كل عام احتفاءا بعيد الكذب ، لكن مسيلمه الفلسطيني يكذب علينا طوال العام ، هل من المعقول أنه لا يدري أن الكذب حرام مثله مثل السرقة وأكل المال العام والتحرش والاختلاس واستغلال النفوذ ووووووووووو.، يبدو أنه لا يعرف أيضا أن الشارع الفلسطيني بأسره يعرف أنه الكاذب الكبير الذي علمهم الكذب "إله الكذب" في فلسطين .
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء


