دعوات لدعم المبادرات الشبابية وتحويلها إلى مؤسسات مستدامة.. وتمثيل حقيقي للشباب والشابات
خلال منصة مواطنات.. الشباب والشابات ليسوا "ديكور" بل شركاء في صناعة القرار
وطن للأنباء: أكد الناشط الشبابي أنس الأسطة أن الشباب والشابات في فلسطين ما زالوا يواجهون تهميشاً في الوصول إلى مواقع صنع القرار، رغم أنهم يقودون معظم المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي على الأرض، مشدداً على ضرورة التعامل معهم كشركاء حقيقيين لا كـ"رموز شكلية" أو أدوات تستخدم خلال الاستحقاقات الانتخابية فقط.
وقال الأسطة خلال مشاركته في منصة "مواطنات" التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، إن غياب الانتخابات على مدار سنوات طويلة خلق فجوة بين الشباب والنظام السياسي، وأضعف فرص مشاركتهم الفعلية في صناعة القرار، مضيفاً أن العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية ما زالت تضع برامج موجهة للشباب دون إشراكهم في تصميمها أو تحديد أولوياتها.
وأشار إلى أن المبادرات الشبابية أثبتت قدرتها على إحداث تغيير حقيقي داخل المجتمع الفلسطيني، لافتاً إلى أن عشرات المبادرات انطلقت من أفكار بسيطة وتحولت إلى مشاريع ذات أثر ملموس في مجالات متعددة، إلا أن غياب البيئة الداعمة والتمويل والاستمرارية يحول دون تطورها واستدامتها.
وأوضح أن التحديات التي تواجه المبادرات الشبابية لا تقتصر على الجانب المالي، بل تشمل أيضاً معيقات سياسية وإدارية واجتماعية، داعياً إلى توفير دعم حكومي ومؤسساتي وإعلامي للمبادرات الناجحة، وتسهيل الإجراءات أمامها لتتمكن من الاستمرار والتوسع وتحويل أفكار الشباب إلى مشاريع ومؤسسات قادرة على خدمة المجتمع.
وفيما يتعلق بمشاركة الشابات، أكد الأسطة أن النساء يواجهن تحديات مضاعفة في العمل العام مقارنة بالشباب، مشيراً إلى أن الشابات اللواتي ينجحن في قيادة المبادرات المجتمعية يثبتن قدرة كبيرة على تجاوز العقبات الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق أثر ملموس في مجتمعاتهن.
وشدد على أهمية تعزيز حضور الشباب والشابات في المجلس التشريعي المقبل ومختلف مواقع صنع القرار، معتبراً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإيصال أصواتهم والدفاع عن قضاياهم، داعياً الشباب إلى الإيمان بقدراتهم وعدم الاستسلام للإحباط أو التهميش.
وختم الأسطة بالتأكيد أن الشباب والشابات "ليسوا زينة أو مجرد أرقام في المشاريع"، بل هم "الجزء الأكثر حيوية وقدرة على إحداث التغيير"، مطالباً المؤسسات وصناع القرار بفتح المجال أمامهم ومنحهم الفرصة للمشاركة الفاعلة في رسم السياسات وصناعة المستقبل.



