حل النزاعات بالطرق البديلة في قطاع غزة.. ضرورة مُلحّة في ظل تدمير وتعطل القضاء

06.05.2026 08:15 PM

وطن للأنباء: سلّطت حلقة بودكاست خاصة حول تفاعل المجتمع المحلي مع نشاطات رفع الوعي العام "ورشات التوعية- حملة المناصرة الإعلامية"، على أهمية الطرق أو الوسائل البديلة في قطاع غزة في ظل تدمير قطاع العادلة الرسمي.

وجاءت الحلقة ضمن مشروع "نشر العدالة والتواصل الفعّال خلال الأزمات لبناء الصمود ودعم القانون في قطاع غزة" تنفيذ مركز التنمية والإعلام المجتمعي.

قال المحامي والمدرب القانوني يونس الطهراوي، إن دور الوسائل البديلة مهمة خاصة في قطاع غزة في ظل الوضع الذي يعيشه من غياب لقطاع العدالة الرسمية.

واضاف أن لمؤسسات المجتمع دور مهم في تعزيز ثقافة حل النزاعات بالطرق البديلة، من خلال نشر ثقافة التوعية المجتمعية، وبناء القدرات عبر التدريبات، كما يمكن أن تساهم في تقديم مساحات حوارية عامة، وتوفير منصات لتقريب وجهات النظر.

وأوضح انه يمكن تعزيز ثقافة الطرق البديلة من خلال تعزيز الثقة بين المجتمع والعاملين في مجال الوساطة والطرق البديلة الأخرى، واستخدام الإعلام المجتمعي، واستخدام أدوات رقمية من خلال جلسات وساطة او تحكيم من خلال الهاتف او وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن تعطيل النظام القضائي بسبب الحرب، جعل الوساطة ليس بديلا عاديا بل ضرورة مُلحّة، لأن المواطنين ليس لديهم أي منفذ قانوني لحل نزاعاتهم.

وأوضح أن حالات النزاع وأكثرها انتشاراً خلال فترة الحرب في قطاع غزة مرتبطة بالسكن والملكية وهدم البيوت وفقدان الأهالي الأوراق الثبوتية لبيوتهم وعقودهم وسندات ملكياتهم للبيوت، إضافة إلى نزاعات بدأت تظهر في مخيمات النزوح فيما يتعلق بالنزاعات على المساعدات والأماكن المؤقتة للإيواء.

وقال الطهراوي إن من أبرز العقبات التي تواجه فرق العاملين في مجال حل النزاعات بالطرق البديلة، أولا غياب الوعي المجتمع حول ثقافة حل النزاعات، وصعوبة الوصول إلى اتفاق ما بين الأطراف، وضعف الثقة والخوف من تبعات الوساطة، وانقطاع الاتصال والتواصل أحياناً مع بعض الأطراف ومسألة الحصار ومسألة انقطاع الطرق

ورأى أن التغلب على بعض هذه المُعيقات، يتم من خلال إقناع المجتمع والأطراف بضرورة اللجوء إلى الوساطة في ظل الوضع الراهن في قطاع غزة سيما غياب العدالة الرسمية، إضافة إلى تفعيل دور لجان الوساطة وتدريبها وتنمية قدراتها في الوساطة.

واعتبر أن أفضل الطريق البديلة لحل النزاعات، هي الآليات التعاونية لحل النزاعات وهي تجنب الخلاف من الأساس، ومن ثم الآلية الثانية وهي التفاوض والتفاهم بين أطراف الخلاف، والآلية الثالثة هي الوساطة، والآلية الرابعة هي التحكيم، والآلية الخامسة هي التقييم المحايد.

بدورها، تحدّثت الصحفية سهاد الربايعية عن تجربتها في التوعية وكتابة القصص والتقارير الصحفية حول الآليات البديلة في قطاع غزة، قائلة إن تجربتها تمثلت في إنتاج المحتوى الإعلامي المتمثّل في الأفلام والقصص الإنسانية والتقارير التلفزيونية والتقارير الصحفية المكتوبة من خلال مركز التنمية والإعلام المجتمعي.

وأوضحت: من خلال عملي الإعلامي استطعت إنتاج تقارير توظّف طرق حل النزاعات البديلة خاصة الوساطة في مشاكل النفقة التي تخص النساء المعلّقات في ظل الحرب اللواتي يعانين منها منذ سنوات دون إيجاد حلول لهن، فكانت الوساطة هي الحل لإنهاء هذه المعاناة.

ورأت أن مشروع نشر العدالة وحل النزاعات من خلال استخدام الطرق البديلة من خلال المؤسسات الحقوقية، يعتبر بديلا مهما في ظل الظروف الحالية التي يعاني منها قطاع غزة.

تصميم وتطوير