تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer

منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على شمول النساء في المُجتمعات النازحة في خُطط الإغاثة والتعافي المُبكر

29.12.2025 10:04 PM

وطن: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على شمول النساء في المُجتمعات النازحة في خُطط الإغاثة والتعافي المُبكر.

يعد شمول النساء النازحات في خطط التعافي المبكر للعام 2025 ركيزة أساسية لضمان استدامة الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، حيث إن النساء لسن مجرد مستفيدات بل شريكات في عملية إعادة الإعمار.

وباستمرار كارثة النزوح وانحسار فرص العودة القريبة إلى المنازل داخل المُخيمات الثلاثة شمال الضفة (مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس)، تبرز أوجه المعاناة الانسانية بأقسى وأشد صورها، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل عام، وعدم قدرة أرباب العائلات النازحة على العمل، وتعدّ النساء الأكثر تضرراً جراء استمرار كارثة النزوح.

ولأجل ذلك خصصت منصة "مواطنات" مساحة لنقل صوت النساء النازحات ورسائلهن لصانعي القرار وراسمي خُطط الإغاثة والتعافي المُبكر، على مستوى الحكومة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.

- نحو 17 ألف نازح من مخيم جنين .. يحصلون على الخدمات الإغاثية الأساسية بشكل متقطع وغير مُتكامل
رئيسة مجلس إدارة جمعية "كي لا ننسى"، وعضو لجنة الخدمات الشعبية في مخيم جنين، فرحة أبو الهيجا، تقول إن نحو 17 ألف نازح ونازحة من مخيم جنين، يحصلون على الخدمات الإغاثية الأساسية بشكل متقطع وغير مُتكامل، حيث إن حركة النزوح جرت من مخيم جنين باتجاه أحياء المدينة وقرى وبلدات المُحافظة المختلفة.

- النساء الحوامل وكبيرات السن وذوات الإعاقة ومُعيلات الأسر .. الأكثر تضرراً
وتوضح في حديثها لمنصة "مواطنات" أن تقليص خدمات الأونروا والأزمة المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، انعكست بشكل سلبي واقع الخدمات الأساسية للمُجتمعات النازحة، لافتة إلى أن النساء الحوامل وكبيرات السن وذوات الإعاقة ومُعيلات الأسر "النساء على رأس الأسرة"، هن الأكثر تضرراً.

وتقول أبو الهيجا إنه ورغم تفعيل أدوار النساء في اللجان الشعبية ولجان الأحياء، إلا أن حجم مشاركتهن لا يزال أدنى من المستوى المطلوب.

وتلفت أيضاً إلى أدوار النساء في المُجتمعات النازحة بالتعبير عن قضايا وأزمات النازحين، والتغيير الإيجابي الذي طرأ على أساليبهن بالتعبير عن احتياجات المُجتمعات النازحة، والتواصل مع اللجان الشعبية والجمعيات والمؤسسات القاعدية.

- مُطالباتٌ بتأسيس شبكة موحدة للمؤسسات التي تعمل على تقديم الخِدمات المُختلفة للمُجتمعات النازحة
وتُطالب أبو الهيجا بتوحيد الجهود وتأسيس شبكة موحدة للمؤسسات التي تعمل على تقديم الخِدمات المُختلفة للمُجتمعات النازحة، مُحذرة من الآثار العكسية لعدم شمول النساء في خُطط الإغاثة والتعافي المُبكر.

وتُشدد على ضرورة إجراء دراسات مُعمقة وتفصيلية لاحتياجات المُجتمعات النازحة الأساسية، عند إعداد ورسم خُطط الإغاثة والتعافي المُبكر.

- ماذا عن خُطط إسناد العائلات النازحة في مرحلة ما بعد النزوح؟
من جانب آخر تؤكد ضيفتُنا ضرورة إعداد خُطط لإسناد العائلات في مرحلة ما بعد النزوح، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من مُخيمات شمال الضفة، لافتة إلى أن الشروط الإسرائيلية التي يدور الحديث عنها في الأوساط الإسرائيلية بشأن عودة سُكان المُخيمات، يجب أن تكون عاملاً أساسياً بإعداد خُطط وطنية مُبكرة لمساندة العائلات بترميم وإعادة تأهيل المنازل المُدمرة، حيث دمرت إسرائيل نحو 800 منزل بشكل كُلي داخل مخيم جنين، بينما تعرضت بقية منازل المخيم لأضرار جُزئية.

- من طولكرم .. مطالباتٌ بخُطة وطنية واضحة وشاملة لإسناد المُجتمعات النازحة ترتكز على إعلان المحافظة مُحافظة منكوبة
وبدورها تقول المديرة العامة لجمعية المركز التنموي للمرأة الفلسطينية في طولكرم، حنان السلمان، إن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والانسانية في طولكرم كارثية وبالغة التعقيد، جراء استمرار كارثة النزوح منذ عام، ونزوح نحو 26 ألف مواطن ومواطنة من مخيمي طولكرم ونورشمس، وهو الأمر الذي يتطلب إعداد خُطة وطنية واضحة وشاملة، تتضمن في أبرز بنودها إعلان طولكرم محافظة منكوبة. 

وتُشدد على ضرورة استجابة الخُطة لاحتياجات النوع الاجتماعي، وضمان استدامة مشاركة النساء في مرحلة ما بعد النزوح، وتعزيز الفرص المتاحة لدعم المشاريع الصغيرة أو العمل المنزلي للنساء النازحات.

تصميم وتطوير