تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer
منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على التمثيل النسوي في أجندة حركات التضامن الدولية
وطن: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على التمثيل النسوي في أجندة حركات التضامن الدولية.
يشمل تمثيل المرأة الفلسطينية في أجندات التضامن الدولية ودعم حقوقها الاقتصادية، تفعيل دورها في النضال والقيادة السياسية، وتوسيع مساهمتها الاقتصادية، وتعزيز استقلالها، وذلك من خلال دعم منظمات المجتمع المدني النسوية، وتأهيلها للمشاركة في صنع القرار ووضع السياسات.
وتدعم هذه الجهود القوانين العادلة، والتدريب، والوصول إلى الموارد، وتوفير بيئات عمل آمنة، ما يساهم في تعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية، ويتم تعزيز مشاركة المرأة في قضايا السلام والأمن، والعمل على تمثيل صوتها في القرارات السياسية، كما هو الحال في البرامج الإقليمية التي تتضمن نساء فلسطينيات.
- من ضمنها القرار الأممي 1325 .. الحركة النسوية تستخدم عدة أدوات دولية لحشد التضامن الدولي مع فلسطين
المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، آمال خريشة، تقول إن الحركة النسوية استخدمت عدة أدوات دولية لحشد التضامن الدولي مع فلسطين، ومن ضمنها القرار 1325 وهو قرار أممي رائد اعتمد في العام 2000 بشأن المرأة والسلام والأمن، مُشيرة إلى تطويع القرار ومواءمته مع واقع النساء الفلسطينيات تحت احتلال عنصري طويل الأمد، وذلك من خلال لقاءات عقدتها الحركة النسوية مع الدبلوماسية العربية والعالمية، لفضح الاحتلال الإسرائيلي، وللدفع باتجاه قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، على ضوء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المُحتلة في العام 1967.
وكرست الحركة النسوية هذه الجهود على أساس إنهاء الاحتلال ومحاسبته على جرائم الإبادة والتطهير العرقي، بحق الفلسطينيين والفلسطينيات.
وتوضح خريشة أن الحركة النسوية جزءٌ أصيل من حراك المُجتمع المدني لحشد التضامن والمُناصرة الدولية للحقوق الفلسطينية، حيث عملت على تنظيم حملات مُنظمة للتأثير على توجهات الدول لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، وضمان عدم إفلاتها من العقاب.
- المؤسسات النسوية تعتمد على التوثيق، وتقديم الأدلة الموثقة على انتهاكات الاحتلال بحق النساء
وتلفت إلى أن المؤسسات النسوية اعتمدت على التوثيق، وتقديم الأدلة الموثقة على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة بحق النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، لا سيّما القضايا المرتبطة بالانتهاكات الجنسية.
ومن أجل فضح انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين والفلسطينيات، تعتمد الحركة النسوية مبدأ الاشتباك مع الاحتلال وفق القانون الدولي، من أجل الضغط على المُجتمع الدولي لإنفاذ قراراته واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، تقول خريشة.
وتلفت إلى نمو وتعاظم التضامن الدولي والمناصرة الدولية للحقوق الفلسطينية، بفضل جهود الحركات النسوية في العالم والحركات النقابية والكتل البرلمانية في الدول التي تؤمن بالحقوق الفلسطينية.
واستناداً للأدبيات فإن ثمة تداخلٌ عميقٌ بين القضايا النضالية ضد الاحتلال، وبين القضايا المطلبية ذات المضمون الديمقراطي، في البعد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
- بعد قرار مجلس الأمن الأخير بشأن غزة.. الحركة النسوية أمام مسؤوليات أكبر وأكثر جدية لحشد التضامن الدولي من أجل إنهاء الاحتلال
وخلال حديثها تلفت خريشة إلى وجود تخوف لدى أوساط واسعة من الحركة النسوية، حيال استخدام الخطة الأمريكية التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي مؤخراً بشأن غزة، في صناعة الوهم بالسلام والأمن، وفي واقع الأمر فإن قضايا وأزمات عميقة تلوح في الأفق وفي مقدمتها الوصاية الأجنبية، ووجود خُطط للانسحاب الإسرائيلي من غزة دون جداول زمنية واضحة، وليس آخرها تقسيم القطاع، وكلُّ هذا يضع الحركة النسوية أمام مسؤوليات أكبر وأكثر جدية، لحشد التضامن الدولي والمُناصرة الدولية من أجل إنهاء الاحتلال.
وتُشير إلى أن المطلوب الآن هو بذل جهود دبلوماسية وشعبية ومدنية، لضمان عدم إفلات إسرائيل من العقاب، ومُحاسبتها على جرائمها بحق المدنيين في قطاع غزة.
- دعواتٌ لمأسسة عمل لجان التضامن باتجاه إقليمي ودولي، ولإطلاق حملة تضامن دولية مع "ألبانيزي"
وتدعو إلى مأسسة عمل لجان التضامن باتجاه إقليمي ودولي، لمواجهة المخاطر المُحدقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، المُترتبة على التوجهات الإسرائيلية – الأمريكية الاستعمارية في المنطقة.
وعبر منصة "مواطنات" تدعو خريشة إلى إطلاق حملة تضامن دولية، مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة معنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وتعرضت لهجوم مستمر من قبل السلطات الإسرائيلية وحلفائها، لكنها تحظى بدعم واسع من قبل منظمات حقوق الإنسان والعديد من الأفراد حول العالم، وقد تم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
- "الإبادة الجماعية" .. مقياسٌ لاستجابة حركات التضامن الدولية للحقوق الفلسطينية
من جهتها تلفت المديرة التنفيذية لجمعية لجان المرأة الفلسطينية، تغريد جمعة، إلى أن النساء في غزة لا يزلن تحت تأثير صدمة الإبادة التي لم تنتهِ رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل صوري، وتقول إن أخطر ما في الأمر أن هناك نساء لم يتحدثن بعد، رغم كل ما تم توثيقه، بشأن الانتهاكات الجسيمة بحقهن خلال الاعتقال و النزوح المُتكرر والحصار الجائر.
وتؤكد جُمعة أن الإبادة في غزة، مقياسٌ لمدى استجابة القانون الدولي لحقوق الانسان ولمدى مصداقيته، ومقياسٌ أيضاً لاستجابة حركات التضامن الدولية للحقوق الفلسطينية.
وخلال حديثها لمنصة "مواطنات"، تقول جُمعة إن نساء غزة تحدثن بما أتيح لهن من وسائل اتصال وتواصل في زمن الحرب، لإيصال الصوت الفلسطيني إلى مُختلف ميادين التضامن الدولية.
- المُنظمات النسوية أولُ المُنظمات التي استجابت لاحتياجات الشعب الفلسطيني في غزة
وتُشير أيضاً إلى إن المُنظمات النسوية أول المُنظمات التي استجابت لاحتياجات الشعب الفلسطيني في غزة، ونفذت تدخلات على الأرض رغم صعوبة ودقة الظروف الميدانية والأمنية.
وتلفت إلى وجود تخوف كبير جداً الحركة النسوية في قطاع غزة من ضياع الأجندة النسوية، في ظل الواقع الصعب الذي تطلب تحويل البرامج والخُطط التنموية إلى برامج وخُطط سريعة الاستجابة الطارئة والتعافي المُبكر.


