تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer
منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على الحقوق الاقتصادية للنساء اللاجئات النازحات (مُخيم جنين نموذجاً)
وطن: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على الحقوق الاقتصادية للنساء اللاجئات النازحات (مُخيم جنين نموذجاً).
تواجه النساء اللاجئات في جنين تحديات كبيرة في حقوقهن الاقتصادية، وتشمل هذه التحديات التمييز في سوق العمل وصعوبة الحصول على فرص عمل، بالإضافة إلى تقليص المساعدات التي يعتمدن عليها، ما يزيد العبء المالي على أسرهن، وتعمل منظمات وجمعيات لتمكينهن من خلال برامج التمكين الاقتصادي، وزيادة مشاركتهن في الحياة الاقتصادية، ومن ضمنها جمعية كي لا ننسى.
وبوجه عام تصاعدت حدة الأزمات والتحديات التي تواجه النساء، وخاصة النساء في قطاع العمل غير المُنظم، مع بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على مُخيمات شمال الضفة الغربية المُحتلة، وإضطرار الأسر للنزوح قسراً منذ نحو عام.
- جراء النزوح القسري .. النساء يتحملن العبء الأكبر
رئيسة مجلس إدارة جمعية "كي لا ننسى"، فرحة أبو الهيجا، تقول إن آثار النزوح القسري قاسية جداً وصعبة، خاصة على النساء، وذلك مع فقدان فرص العيش الكريم واللائق، جراء فقدان المشاريع الانتاجية للنساء اللاجئات في المُخيمات.
من جهتها تؤكد مُديرة البرامج في جمعية كي لا ننسى سماح أبو سيدو، أن النساء اللاجئات كُن يواجهن العديد من التحديات قبل النزوح القسري من المُخيمات منذ نحو 10 أشهر مُتتالية، وذلك مع تردي الأوضاع الاقتصادية في مُحافظة جنين، وتزايد الأعباء على اللاجئات مع ارتفاع نسبة النساء على رأس الأسرة، وفقدان فرص العمل والمشاريع الانتاجية.
- بشكل غير مسبوق.. ارتفاع مستوى الهشاشة الاقتصادية للنساء اللاجئات النازحات
وتُشير إلى أن الجمعية وهي جزء لا يتجزأ من حالة مُخيم جنين، تعمل مع النساء ضمن برنامج النساء، لتحسين سُبل العيش من خلال التمكين الاقتصادي والتدريبات المهنية والتوعية بالحقوق العُمالية والاقتصادية، مُشيرة إلى ارتفاع مستوى الهشاشة الاقتصادية للنساء اللاجئات النازحات مع استمرار وتعمق أزمة النزوح، لافتةً أيضاً إلى آثار النزوح على البُنية الأسرية، للأسر في المُخيمات.
وخلال حديثها لمنصة "مواطنات"، وتُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية"، ضمن مشروع "النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء" FemPawer، توضح أبو سيدو أن جمعية كي لا ننسى، تُقدم خدماتها ضمن منهج مُتكامل، وذلك من خلال توفير الاحتياجات الطارئة كاستجابة سريعة لواقع النزوح، وتنفيذ تدخلات نفسية، حيث يعمل فريق الجمعية على تقديم جلسات دعم نفسي فردية وجماعية للنساء والأطفال في أماكن النزوح ومراكز الإيواء.
- مشروع "صمود" ومشروع "إيدكم معنا" .. لمُساعدة النساء للانطلاق من جديد
وتلفت إلى مشروع "صمود" وتُنفذه الجمعية بالشراكة وبتمويل من صندوق هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ويستهدف النساء المتضررات من العنف، ومن خلال أنشطته يعمل المشروع على تمكين النساء اقتصاديا من خلال تدريبات مهنية، ودعم مُبادرات النساء للبدء بمشاريع إنتاجية، وتقديم بعض المساعدات النقدية للنساء الأكثر احتياجاً، بما يُعزز صمودهن.
وضمن برنامج "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، نفذت الجمعية مشروع "إيدكم معنا"، لدعم بدء مشاريع انتاجية مُتناهية الصغر، لمُساعدة النساء للانطلاق من جديد، دون تحمل أعباء إضافية على أعباء النزوح اللامحدودة.
وحول سمات المُبادرات وملامحها الأساسية توضح أبو سيدو عدداً من السمات، ومنها إمكانية البدء بتنفيذ المشروع في مكان النزوح، وعدم الحاجة لرأسمال ضخم، وشملت المُبادرات المُجتمعية تصنيع الصابون والحلويات والصباريات ونباتات الزينة، وغيرها.
وتعكف إدارة الجمعية على دراسة مجموعة أخرى من المُبادرات للنساء اللاجئات النازحات، مدفوعة بالرغبة والدافعية لدى النساء.
- الشراكة أساس النجاح .. والمطلوب شراكات فعّالة وتحالفات قوية من أجل النهوض بواقع النساء اللاجئات النازحات
من جهتها تشدد أبو الهيجا على ضرورة التعاون مع المؤسسات الشريكة لدعم احتياجات النساء اللاجئات النازحات، وتؤكد أن الشراكة أساس النجاح، وذلك نظراً لحجم الاجتياج العميق، وتُشير إلى أن الشراكات الفعّالة من شأنها أن تُنّمي قدرات المؤسسات وأن تُعزز أدوارها، لتحقيق مجموعة الأهداف التي تعمل من أجلها.
- تقليص خدمات الأونروا شكل خطراً كبيراً على واقع النساء اللاجئات
وتواجه النساء في المُخميات أزمة تقليص خدمات الأونروا، وفي تعليقها على ذلك تقول أبو الهيجا إن تقليص خدمات الأونروا شكل خطراً كبيراً على واقع النساء اللاجئات، وهو ما استدعى الجمعية لإطلاق حملة إعلامية بعنوان (بهتمكم بنقوى)، من أجل التعريف بمخاطر تقليص خدمات الاونروا وانعكاساته الخطيرة على واقع النساء اللاجئات، من أجل حشد الضغط والمناصرة الدولية.
وفي ختام حديثها تؤكد أبو الهيجا ضرورة تطوير العلاقات مع المؤسسات الأهلية والحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، من أجل عبور الأزمات المُتفاقمة، خاصة في هذا الوقت الصعب من حياة المُجتمع الفلسطيني ككُل.
- قريباً .. إطلاق منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء اللاجئات النازحات
من جهتها تُشير أبو سيدو إلى تنفيذ عديد الأنشطة والتدخلات ضمن مشروع النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية، من أجل النهوض بواقع النساء اللاجئات النازحات، موضحة أن الفعالية الختامية للمشروع ستتضمن إطلاق منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء اللاجئات النازحات.


