100 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية فقدوا أعمالهم نتيجة فقدان عمال الداخل لأعمالهم

31.08.2024 01:44 PM

المطلوب برنامج اغاثي ينتشل المواطنين من مأساتهم

برنامج بادر يحتاج الى حماية في ظل تبعية الاقتصاد الفلسطيني

عمال يدفعون بدل التأمين الصحي وليس لديهم تأمين صحي

وطن للأنباء: قرابة 200 الف عامل فلسطيني اصبحوا بلا عمل بعد السابع من اكتوبر، ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة الى 75 % في قطاع غزة،  و 32 % في الضفة الغربية  في الربع الاخير من العام 2023 وفقا للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني. وبذلك فقد السوق الفلسطيني فاتورة أجور العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل والتي تقدر ب 400 مليون دولار شهريا وتعتبر واحدة من اهم مدخلات الاقتصاد الفلسطيني.

ونشأ عن هذه الحالة خسائر كبيرة للعمال الفلسطينين نتيجة التزاماتهم المادية المترتبة عليهم للبنوك والالتزامات الاجتماعية الاخرى

فيا لم يجد العمال الفلسطينين من يقدم لهم اية مساعدات فعالة تساعدهم في تخطي افرازات الواقع الجديد وتركوا لوحدهم يواجهون مصيرهم منذ بدء الحرب على غزة.

ولتسليط الضوء على واقع العمال الفلسطينيين ما بعد السابع من اكتوبر يسلط مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية "المرصد"  الضوء على واقع العمال المتعطلين عن العمل قسرًا جراء حرب "إسرائيل" على قطاع غزة وأثارها الاقتصادية انتج المرصد بالتعاون مع شبكة وطن الاعلامية حلقة خاصة حول واقع العمال وما الت اليه اوضاعهم.

سمارة : المطلوب برنامج اغاثي ينتشل الناس من مأساتهم

وقال الباحث الاقتصادي في  مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية أشرف سمارة، أن العدوان الإسرائيلي يستهدف جميع المقومات الاقتصادية الفلسطينية بطابعه الاحلالي الذي كشفت حقيقته بعد السابع من أكتوبر، وهذه الأزمة جاءت بعد عدة أزمات اقتصادية، كأزمة جائحة كورونا وقطع المقاصة وعدم انتظام رواتب الموظفين لأكثر من سنتين ونصف، مما أصبح أكثر من 200 ألف عامل دون عمل نتيجة الأزمة الاقتصادية، وتوقف الدخل المادي للأسرة منذ 11 شهرًا، وهذا التوقف نتيجة الأزمات المتراكمة دون بدائل.

وأضاف أن شروط "برنامج بادر" لاستقراض 60 ألف شيكل من البنوك الفلسطينية تحتاج إلى كفيلين وضمانات عالية لإرجاع المبلغ فالعمال الفلسطينيين المتعطلين عن أعمالهم في الداخل المحتل قسرًا ليسوا في توقيت فتح مشاريع جديدة نتيجة تراجع الدخل، فمن كان بالأصل ينتج لن ينتج الآن لأنه لا يبيع. ما يعني أن العامل بحاجة إلى برنامج إغاثي لاستكمال حياته وليس لاستقراض مبالغ وفتح مشاريع.

وتابع أن ثلت القوى العاملة متعطلة ما يعني أن ثلت القدرة الشرائية متعطلة ولا يمكن الاستيراد من الخارج نظرًا لعدم وجود من يشتري، فأزمة الحكومة المتمثلة في تراجع الإيراد الضريبي ستزداد ما يعني أن النتائج سلبية في المستقبل.

وطالب ببرنامج إغاثي كامل ينشل الناس من مأساتهم وإعطاء الناس خدمات مجانية أو تأجيل ديون لبعض القطاعات وتغيير في التجارة الخارجية والاستيراد الخارجي، ويجب انتاج منتجات محلية توظف العمال وتباع في الأسواق الفلسطينية.

30 ألف عامل يدفعون 93 شيكل شهريًا على التأمين الصحي وليس لديهم تأمين

قال الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية الجديدة محمد بليدي، أن وضع العمال سيء جدًا سواء العاملين في المنشآت الفلسطينية أو الداخل المحتل، وأن العمال الذين تبلغ أعمارهم 50 عام فما فوق عددهم كبير جدًا، ومعظمهم لا يحصل على قسيمة راتب.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي كان مستقرًا إلى حد معين مما جعل العمال يشترون السيارات ويأخذون قروض بقيمة كبيرة جدًا، وهذا ما أثر عليهم بعد السابع من أكتوبر في ظل الحرب المستمرة حتى اللحظة.

وتابع أن ما يقارب المليار ونصف شيكل شهريًا تدخل إلى الضفة من عمال الداخل المحتل، وهذا الدخل كان عبارة عن انتعاش للضفة، بينما اليوم اختلفت الموازين وأصبح العامل لا يستطيع ادخال شيكل إلى بيته.

وأشار إلى أن ما يقارب الـ100 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية فقدوا أعمالهم نتيجة فقدان عمال الداخل لأعمالهم.

وتابع أن أموال التقاعد والأتعاب التي أخذتها شركة "عميتيم" من العمال كانت من المفترض أن تدخل إلى البنوك الفلسطينية ولكنها أخلّت في كلامها.

وأضاف أن 30 ألف عامل يدفعون 93 شيكل شهريًا على التأمين الصحي وليس لديهم التأمين ما يعني أن 2مليون و700 ألف شيكل يذهبن شهريا إلى وزارة الصحة دون استخدام التأمين من قبل العامل.

وقال أن العامل العاطل عن العمل قسرًا، أصبح يبيع المدخرات الموجودة لديه لإعالة عائلته ونفسه وربما يصل العامل لعدم وجود مدخرات لبيعه ما يعني أننا ذاهبون إلى المجهول.

وتابع أن بعض العمال دخلت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عن طريق الجدار وبعضهم أصيب وأدخل إلى المستشفى ولا يمكن منع عامل يريد احضار الطعام لعائلته نظرًا لعدم وجود بديل في الضفة.

وطالب بليدي بخطة وطنية شاملة بدعم من وزارة العمل الفلسطينية والحكومة والمنظمات الأهلية، لنخرج من هذه الأزمة بشكل صحيح.

شركات اسرائيلية قرصنت اموال التقاعد وأتعاب العمال 

قال العامل والناشط بدوي أبو جويعد، الوضع الاقتصادي الموجود في الضفة خاصة على عمال الداخل المحتل هي حرب اقتصادية يديرها الاحتلال على عمال الداخل والاقتصاد الفلسطيني.

وتابع أبو جويعد، أن العمال الفلسطينيين تركوا في سوق سوداء خاصة فيما يتعلق بالتأمين الصحي بالرغم من دفع مبلغ أعلى لوزارة الصحة إلا أن العامل يعامل درجة رابعة

وأشار أبو جويعد أن العامل عندما يصاب ويذهب إلى المستشفى يطلب منه سريان مفعول للتأمين في ذات اللحظة وإن كانت الحالة طارئة.

وقال أن شركة "عميتيم" أخذت أموال التقاعد الخاصة بالعمال وأتعابهم لاستثمارها ولكنها قرصنتها، ونعتب على المسؤول الذي بسببه تم رفض صندوق الضمان الاجتماعي بينما نحن اليوم بأمس الحاجة له.

وأضاف أن عمال الداخل في السنوات الأخيرة كان دخلهم على الضفة ما يقارب الـ25% من الناتج المحلي  للمجتمع الفلسطيني و90% من عمال الداخل لا يجد قوت يومه وقوت أطفاله.

وتابع أن الشركات والبنوك التي تقرض العمال تم جدولتها وإضافة فوائد جديدة عليها، والشيكات الراجعة يتم دفع 70 شيكل ومخالصته ذات التكلفة وسلطة النقد لم تستجيب لإعادة عمولة الشيكات ولم تلتزم.

وطالب من الشركات التي تقدم الخدمات الأساسية كالاتصالات والإنترنت والكهرباء والمياه الإيفاء باستحقاقاتها تجاه المشتركين الملتزمين على مدار سنوات طويلة أو تصميم برنامج استدانة بما يضمن تمتع العمال بالخدمات الأساسية وأن يشمل التأمين الصحي التحويلات الخارجية إلى مستشفيات خاصة وغيرها.

وقال أن مبادرة برنامج بادر هي فرصة للاقتصاد والعامل لكن الاقتصاد الفلسطيني مرهون بسياسات خاطئة وتعتمد اعتماد كامل على الاحتلال.

ما يعني أن برنامج بادر يحتاج إلى مبادرات اقتصادية لوقف استيراد الإنتاج المحلي كالأحذية التي صنعت سابقا في الخليل وصدرت إلى جميع دول العالم يتم استيرادها من الخارج وهذا ما جعل البعض يغلق محله ويتجه إلى العمل في الداخل.

تصميم وتطوير