"ناجياتٌ من رماد" .. الحياة اليومية للغزيات وما وراء كاميرا الأخبار في ظل حرب الإبادة
وطن للأنباء: يحاول فيلم "ناجيات من رماد" للمخرجة الفلسطينية ناهد أبو طعيمة، تسليط الضوء على معاناة النساء في غزة، وتوثيق معاناتهن في ظل الحرب المُدمرة التي يشنها الاحتلال على غزة منذ نحو 10 أشهر، ويذهب الفيلم لتوثيق صور الحياة اليومية للغزيات، وما وراء كاميرا الأخبار، في ظل حرب الإبادة.
مخرجة فيلم "ناجيات من رماد" ابنة قطاع غزة ناهد أبو طعيمة، تؤكد أن حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في القطاع صارخٌ، إلّا أن الفيلم يتطرق إلى قضايا النساء في زمن الحرب، وسرقت الحرب منهن "الحياة"، ولم تبقِ لهن إلا أسباب الموت.
نساء غزة في دوامة الحرب.. أحلام ضائعة وخصوصية مفقودة
الفيلم يوثق ما حدث مع عديد العائلات، التي فرقت الحرب شملها وقسمتها إلى نصفين أو أكثر، ويوثق الفقد، والنزوح المستمر، والأحلام الضائعة والخصوصية المفقودة، وتتفاقم المعاناة اليومية للمرأة الغزيّة بسبب الحرب.
من خلال الفيلم وأنتجه الاتحاد العام للمرأة الفسطينية، حاولنا توثيق معاناة النساء من منظور حقوقي وإنساني ونسوي، وتوثيق التفاصيل التي لا تنقلها شاشات التلفزة، تقول أبو طعيمة.
وخلال حديثها لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، تعرب مُخرجة الفيلم، عن أملها بأن يكون الفيلم مُؤسِساً لأعمال توثيقية أخرى.
الحرب على غزة حرب على النساء
وتتساءل أبو طعيمة، لماذا تُركت المرأة في غزة وحيدة في مواجهة القتل والفقد والنزوح؟ ولماذا تخلت النسوية الليبرالية التي تؤمن بحقوق المرأة وحريتها عن النساء الغزيات، وتركتهن فرائس سهلة لآلة القتل الإسرائيلية؟
وتشير إلى الأرقام الصادمة التي تضمنتها تقارير المؤسسات الدولية العاملة في غزة، وأفادت بأن 63 امرأة يُقتلن يومياً خلال الحرب، وتقول إن الحرب على غزة حرب على النساء.
ولأجل ذلك، تشدد أبو طعيمة على ضرورة إثارة النقاش المجتمعي حول واقع النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، وأشكال الدعم والإسناد المطلوبة، لتعزيز صمود النساء في غزة، والمساهمة بشكل فعال في الاسترداد والتعافي.
اقرأ أيضاً: "ناجيات من الرماد"، فيلم يوثق معاناة النساء في غزة من إخراج ناهد أبو طعيمة



