حملة "الجسد الواحد" مبادرة لتعليم اللغة العربية والخط العربي للأطفال في مراكز الإيواء في قطاع غزة
وطن للأنباء: يعيش الأطفال في قطاع غزة منذ قرابة 9 أشهر، على وقع حرب الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، وتوقفت جراءها حياةُ المدرسة، حيث تشن إسرائيل حربا "ممنهجة" على التعليم في غزة للتجهيل والتهجير.
ومن وسط الكارثة الانسانية التي تتعمق يوماً بعد الآخر بسبب استمرار العدوان، يُبدع المُعلم الفلسطيني محمد معين الخضري مؤسس "حملة الجسد الواحد"، بتنفيذ مبادرة لتعليم اللغة العربية والخط العربي، للأطفال في مراكز الإيواء في قطاع غزة، حيث يستقيظ الأطفال على صوت معلم بين الخيام ليعودوا بذاكرتهم لأيام قد فقدوها، بسبب الحرب.
ورغم قلة الإمكانيات وضعفها والظروف المعيشية الصعبة في مراكز الإيواء وفي الخيام، يستخدم المتطوع الغزيّ أساليب جديدة للتعامل مع الأطفال، ولرسم الإبتسامة على وجوههم من خلال خلق بيئة تعليمية داعمة في مراكز الإيواء والنزوح.
ويقول مؤسس حملة "الجسد الواحد" محمد معين الخضري في حديثه لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إن الحملة تتعامل مع الأطفال وفقاً للأساليب التربوية الحديثة، مع الأخذ بعين الاعتبار لجُملة التغييرات التي طرأت على شخصياتهم وسلوكياتهم بسبب الحرب، فبعض الأطفال يعانون من العصبية والعزلة والتعقيد، بسبب مشاهد القصف والدمار.
ويضيف أن الحملة تحاكي البيئة التعليمية البسيطة، في تعليم الأطفال اللغة العربية والخط العربي، وتساهم بتقديم الدفاتر والأقلام للأطفال ليعبروا عن أنفسهم من خلال الكتابة والرسم، مشيراً إلى أن الأطفال يرسمون رسومات مخيفة ومرعبة، على ذات المستوى المرعب من القصف والمشاهد الصعبة التي مرت أمامهم، ويتحدثون عنها طوال وقت.
ويوضح الخُضري أن الحملة تنفذ الحصص الصفية في الخيام بنظام الوقتين "صباحي ومسائي"، لمراعاة استفادة أكبر عدد من الأطفال، لا سيّما وأن عديد العائلات التي فقدت مُعيلها لجأت إلى وسائل أخرى لكسب قوت يومها، بما في ذلك تشغيلُ الأطفال، ويعبر عن ذلك بالقول: "الحرب دمرت الأطفال وجعلتهم كباراً قبل الأوان، الأطفال يعملون لتعيش عائلاتهم".
وتستهدف المبادرة الأطفال من عمر 4 سنوات وحتى 12 سنة (رياض الأطفال والصفوف الأساسية من الأول وحتى السادس)، ويعمل المتطوعون والمتطوعات على تعليم الطلبة الكتابة والقراءة "أحرف الهجاء للغة العربية والإنجليزية"، والمفاهيم الأساسية للمسائل الرياضية ومواضيع العلوم، يقول ضيفُنا.
ويوضح أن المُبادرة التعليمية تُنفذ في مراكز إيواء ونزوح مختلفة، ويتم تقديم خدمات التعليم والترفيه والتفريغ النفسي للأطفال بشكل مجاني، وبعض هذه المركز يقدم الخدمات لنحو 100 طفل.
وفي ختام حديثه يُطالب بسماع صوت غزة وأطفالها المتألمين، نتيجة الحرب التي تواصل إبادتهم على مدار 9 أشهر، ودعمهم في حملة "الجسد الواحد".


