الاحتلال يمضي في خطة بناء جدار فاصل على الحدود مع الأردن لتعزيز الضم والاستيطان

21.12.2024 12:02 PM

 

 

وطن للأنباء: أكد الاحتلال الإسرائيلي بدء العمل على تخطيط هندسي لإقامة جدار فاصل على الحدود مع الأردن، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية، تهدف إلى تعزيز السيطرة على الضفة الغربية ومنع التهريب، وفقًا لما صرحت به وزارة حرب الاحتلال.

تفاصيل المشروع وتكاليفه

أفادت الكاتبة الإسرائيلية "ليلاخ شوفال" في تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن تكلفة المشروع تقدر بنحو خمسة مليارات شيكل (1.37 مليار دولار)، ومن المتوقع أن يمتد الجدار من مطار "إيلات" جنوبًا إلى المناطق الشمالية مرورًا بالبحر الميت ووادي الأردن وبيسان. يُخطط لاستكمال بناء الجدار خلال ثلاث سنوات، في حال الموافقة على الميزانية وتوفير مصادر التمويل اللازمة.

وأشارت شوفال إلى أن وزارة حرب الاحتلال خصصت بالفعل ميزانية لتخطيط المشروع، ومن المتوقع الانتهاء من التخطيط في مارس المقبل، مع البدء الفوري في التنفيذ بمجرد تأمين التمويل. وسيتم البناء بواسطة فرق عمل متعددة، على أن يتم إعطاء الأولوية للمناطق القريبة من المستوطنات والأماكن الأكثر عرضة لمحاولات التهريب.

مبررات الاحتلال: الأمن والتهريب

يزعم الاحتلال أن الجدار يهدف إلى منع التسلل وتهريب الأسلحة التي قال إنها باتت "ظاهرة مقلقة"، مشيرًا إلى محاولات إيران دعم المقاومة في الضفة الغربية بأسلحة تُستخدم ضد الاحتلال.

وأكدت التقارير أن الاحتلال يعتبر تهريب الأسلحة تهديدًا استراتيجيًا يحاول مواجهته عبر تعزيز الحدود الشرقية.

البُعد السياسي للجدار

يبلغ طول الحدود بين الأردن وفلسطين المحتلة 335 كيلومترًا، منها 97 كيلومترًا مع الضفة الغربية. ويرتبط الأردن بثلاثة معابر رئيسية مع الأراضي الفلسطينية، تعمل بشكل منتظم، ما يجعل بناء الجدار بمثابة خطوة لتغيير الوقائع على الأرض.

يرى محللون أن بناء الجدار يحمل أبعادًا سياسية خطيرة تهدف إلى تكريس ضم الأغوار والضفة الغربية، وتحويل الاحتلال المؤقت إلى دائم. ويترافق المشروع مع مساعي الاحتلال لتسريع مشاريع الاستيطان وتنفيذ مخططات الضم التي أعلن عنها وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش.

من الناحية الميدانية، سيؤدي بناء الجدار إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية القريبة من الحدود، ما يفاقم معاناة سكان القرى المجاورة، ويعيد للأذهان ما حدث أثناء بناء جدار الضم والتوسع في الضفة الغربية.

يأتي إعلان الاحتلال عن الجدار في ظل تصعيد غير مسبوق لسياسات الاستيطان وفرض الأمر الواقع، بهدف تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويرى مراقبون أن بناء هذا الجدار سيؤدي إلى تكريس عزلة الضفة الغربية عن محيطها العربي، في ظل استمرار مشاريع التوسع والضم.

 

المصدر: عربي 21 + وكالات

تصميم وتطوير