"وطن" تنشر الترجمة الكاملة لمقابلة حسين الشيخ مع وسيلة إعلام أمريكية حول الوضع السياسي الراهن

23.07.2021 11:26 PM

-نحن لسنا في وضع طبيعي ولسنا في دولة مستقلة نحن سلطة بلا سلطة والسيادة الشاملة لـ"إسرائيل" على الأرض والجو والمياه والحدود وكل شيء.

- اتفقنا على البدء بما يسمى تدابير بناء الثقة بيننا وبين الإدارة الجديدة وبيننا وبين "إسرائيل".

-إذا وافقت "إسرائيل" على إجراء الانتخابات في القدس الشرقية ، فإن الرئيس سيصدر مرسوماً بإجرائها فوراً.

- لن أترشح للانتخابات الرئاسية، وأعتقد أن الرئيس أبو مازن هو أفضل مرشح الآن.

- زرت مروان البرغوثي في السجن ولكن لم نتحدث إطلاقا عن الانتخابات الرئاسية ولم أطلب منه عدم الترشح إطلاقا

-التنسيق مع حكومة الاحتلال هو أمر واقع وضرورة وصحيح أنه متعب ومرهق وأحيانًا قد ندفع الثمن على المستوى الشخصي.

اقدم التعازي لأسرة نزار بنات واعتذر لهم على ما حدث لقد كانت حادثة مؤسفة ربما حدث خطأ أثناء عمل إنفاذ القانون

 

ترجمة خاصة لوطن: وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ هوأحد الشخصيات البارزة في التسلسل الهرمي للسلطة الفلسطينية وهو من أقرب مستشاري الرئيس محمود عباس وهو المرجعية الرئيسية لإسرائيل في جميع الأمور الأمنية، ويرأس الحوار بين الحكومة الفلسطينية والإدارة الأمريكية.

الشيخ الذي نادرًا ما يدلي بتصريحات علنية ولم يجر مقابلة كاملة منذ بعض السنوات. جلس مع فيليس فريدسون من "ميديا لاين" في مكتبه في رام الله في هذه المحادثة الحصرية التي تضمنت الوضع السياسي الحالي، والخطوات التالية في انطلاق عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية، والدور الأمريكي في الصراع وقضايا الأمن الداخلي.

الشيخ وهو رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية منذ فترة طويلة

بصفته رئيس لجنة التنسيق والتعاون ،لذلك فهو الشخص المسؤول عن الاتصالات مع "إسرائيل" فيما يتعلق بالشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية  كما مثل الجانب الفلسطيني في اللجنة الثلاثية لإعادة إعمار غزة في أعقاب حرب غزة 2014. وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس المركزي لفتح، ورئيس الحوار مع الإدارة الأمريكية. 

ميديا لاين: شكراً جزيلاً لك على وقتك للحديث مع ميديا لاين.

حسين الشيخ: شكرا لك ومرحبا بك.

س. م.: من الصعب العثور على قصة صحفية عن الفلسطينيين لا تقول في وقت ما أن "الفلسطينيين عند مفترق طرق"، ما هي الخيارات التي يجب على الفلسطينيين اتخاذها الآن؟

حسين الشيخ: في البداية اعتقد أن الوضع الفلسطيني معقد للغاية. الشعب تحت الاحتلال والناس الذين يعيشون في ظل السلطة الفلسطينية منذ 1994 لا يتمتعون بالاستقلال أو الحرية.

لهذه الأسباب، فإن المهام معقدة بين الرغبة في الوصول إلى الهدف الاستراتيجي لبناء دولة فلسطينية وبناء سلطة تعتبر أولية لبناء هذه الدولة، والوضع معقد حتى أكثر مما قد يعتقده البعض

نحن لسنا في وضع طبيعي ولسنا في دولة مستقلة نحن سلطة بلا سلطة ولا سيادة والسيادة الشاملة لإسرائيل على الأرض والجو والمياه والحدود وكل شيء.

إذن هذا هو الأساس الصغير الذي نحاول البناء عليه، وللأسف يبدو الأمر كما لو كنت تحفر في الصخر لبناء دولة على هذا الأساس.
والطموح الكبير للشعب الفلسطيني هو بناء دولة فلسطينية مستقرة وديمقراطية وحرة تعيش إلى جانب "إسرائيل".

س. م.: اتفاقات أوسلو عمرها 27 سنة لم يكن من المفترض أن تدوم طويلاً. لماذا فعلوا؟

حسين الشيخ: أوسلو اعتبرت حلا لمشكلة واعتبرت مقدمة لإمكانية الوصول إلى نهاية نهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني واعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا بين تأجيل الصراع وحلّه وهناك أطراف في الجانب الإسرائيلي لا تزال غير متأكدة تمامًا من وجود حاجة ملحة لإيجاد حل تاريخي للمشاكل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

يعتقدون أن تأجيل الصراع أفضل من الوصول إلى نهاية تاريخية للصراع وأعتقد أن هذه النظرية خاطئة ومن الأفضل لنا أن نذهب مع الإسرائيليين إلى ما بعد الاتفاقات المؤقتة في أوسلو.

كان من المفترض أن نمضي قدمًا إلى المرحلة النهائية التاريخية المتمثلة في إنهاء المفاوضات، حيث يعيش الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي معاً في تقارب وفي دولتين ومن حق الشعب الفلسطيني أن يعيش في دولته المستقلة ولأبنائنا وأحفادنا الحق في العيش بحرية وأيضاً تقرير مستقبلهم بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي، لذا أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي وراء تحول أوسلو من اتفاقية مؤقتة إلى اتفاقية دائمة في نظر الإسرائيليين.

س. م.: كان المسار روتينياً من إدارة إلى أخرى حتى جاء الرئيس ترامب ومحى الحكمة التقليدية وعلى مدى أربع سنوات كان هناك حد أدنى من التواصل وزيادة حدة التوتر بين رام الله وواشنطن على الرغم من أنه من السابق لأوانه معرفة ذلك هل ينظر الفلسطينيون بتفاؤل الآن إلى إدارة بايدن الجديدة؟

حسين الشيخ: مررنا بفترة صعبة للغاية في ولاية الرئيس ترامب وأعتقد أن المشكلة الرئيسية التي واجهتنا مع الإدارة السابقة هي قضية التنصل من الشرعية الدولية (أي قرارات مجلس الأمن الدولي) وكذلك تنصل إدارة ترامب من جميع وجهات نظر الإدارات الأمريكية السابقة وسواء كانوا جمهوريين أو ديمقراطيين فقد ركزوا بشكل أساسي على الشرعية الدولية وحل الدولتين، وبناءً على ذلك عندما جاءت إدارة الرئيس بايدن وبعد المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس بايدن والرئيس عباس أعتقد أن الرئيس بايدن تحدث عن مبادئ مهمة جدًا مع الرئيس عباس قد نعتبرها نوعاً ما خارطة طريق لنا وللأمريكيين وتتعلق بالكيفية التي يمكننا بها المضي قدمًا من الآن وتحدثا عن الوضع الراهن في الحرم الشريف والشيخ جراح وأهالي القدس الشرقية ووقف التوسع الاستيطاني ووقف الإجراءات الأحادية الجانب ونحن نتفق على كل هذه المبادئ مع الرئيس بايدن وستكون خارطة طريق لنا وللأمريكيين مع الجانب الإسرائيلي. ولهذا تمنحنا الإدارة الأمريكية الجديدة الأمل وبدأنا الآن في بناء علاقة واستعادة العلاقة مع إدارة الرئيس بايدن نحن على اتصال يومي مع الإدارة، حيث تشكلت بيننا لجنة وبدأت العمل بالفعل.

هل أحدث تعيين بايدن نائب مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي والشؤون الفلسطينية هادي عمرو فرقا بالفعل؟ ولقد كان هادي عمرو هنا بالفعل.

حسين الشيخ: أعتقد ذلك. منذ تعيين هادي عمرو أجرينا عددًا من المكالمات والاتصالات والاجتماعات وتتمتع الإدارة الجديدة بفهم واسع لطبيعة الوضع الحالي للفلسطينيين ويلعب هادي عمرو دورًا إيجابيًا للغاية في اتصاله المستمر بينه وبين الحكومة الإسرائيلية واتفقنا من حيث المبدأ على أننا بحاجة أولاً إلى تغيير الأجواء بيننا وبين إسرائيل وتحدثنا عن الحوار الثنائي مع الإدارة الجديدة والفلسطينيين وفي نفس الوقت تحدثنا عن الحوار الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين.

اتفقنا على الذهاب في خطين متوازيين وأعتقد أن هذا المسار مثمر من حيث خلق حقائق جديدة وأجواء جديدة تساعد الجميع على الدخول في مرحلة جديدة واتفقنا على البدء بما يسمى تدابير بناء الثقة بيننا وبين الإدارة الجديدة وبيننا وبين إسرائيل.

ما هو مطلوب مني كفلسطيني أنا مستعد للقيام به وما هو المطلوب من اسرائيل ان تفعل ذلك وعلى الولايات المتحدة المساعدة في دعم ذلك وأعتقد أن الإدارة أظهرت استعدادها للقيام بذلك.

المرحلة الثانية هي إيجاد إطار لطبيعة حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، والذي يركز أو يجب أن يركز بشكل أساسي على الشرعية الدولية والقرارات القانونية التي تشير إلى دولتين وشعبين يعيشان في سلام وأمن في منطقة مستقرة وبيئة تعاونية ومزدهرة بين البلدين دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية وهذه هي الخطة التي اتفقنا عليها مع الإدارة الجديدة ونعمل عليها الآن.

س. م.: عند الحديث عن إجراءات بناء الثقة بسبب فقدان الكثير من الثقة من كلا الجانبين، هل يمكنك الإشارة إلى أشياء محددة للغاية ناقشتها الإدارة وتحاول تنفيذها؟

حسين الشيخ: بالنسبة للأمور الثنائية بيننا وبين الأمريكيين فإن الموضوع الأول كان القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وعندما زار وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن "إسرائيل" وفلسطين أعلن بصراحة وأمانة أنه سيعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وأعتقد أن هذه الخطوة إيجابية وشجاعة وجريئة وتساعد على إعادة العلاقة الطبيعية بين الولايات المتحدة والفلسطينيين.

على العكس من ذلك فإن معظم تدابير بناء الثقة هي بيننا وبين الإسرائيليين بيني وبين الحكومة الإسرائيلية، حيث تحتل "إسرائيل" الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة لسنوات عديدة وهناك إشارة إلى تفاصيل تدابير بناء الثقة التي تهدف إلى خلق جو جديد بيننا وبين الإسرائيليين مثل بروتوكولات باريس التي وقعناها هذا منذ 26 عامًا.

هل يعقل أن هناك اتفاقية اقتصادية تستمر 26 سنة دون أي تعديل؟

س. م.: تحدثت عن إجراءات بناء الثقة وكان هناك تآكل في الثقة على كلا الجانبين. هل يمكنك التحدث إلى بعض الحقائق المهمة جدًا على الأرض التي يتم طرحها والتي ستساعد في تغيير الوضع الراهن؟

حسين الشيخ: قلنا منذ البداية أن هناك أمور ثنائية بيننا وبين الإدارة الأمريكية بسبب التعقيدات التي حدثت في السنوات الأربع لإدارة ترامب ويمكننا إعادة العلاقة بيننا وبين الإدارة الجديدة وقد يكون المطلوب منا بعض الإجراءات من جانبنا وفي نفس الوقت من الضروري أيضًا أن تقوم الإدارة الأمريكية ببعض الإجراءات من جانبها على سبيل المثال ، هناك قانون تم تمريره في عام 1987 في الكونغرس الأمريكي ، ينص على أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تزال تعتبر منظمة إرهابية.

كيف لا يزال هذا القانون قائما وكيف يكون له أي معنى على الإطلاق؟ لا تعتبر "إسرائيل" منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية. كيف بعد الرعاية الأمريكية لاتفاقيات أوسلو وتوقيعها  يمكن أن يكون القانون لا يزال ساريًا؟ في واشنطن العاصمة ، لا يزال الكونجرس الأمريكي يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية.

هذا في رأيي يحتاج إلى نقاش مع الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي ومن ناحية أخرى ، هناك قانون في أمريكا يسمى قانون تايلور فورس الذي يعاقب السلطة الفلسطينية على دعم الأسرى ويقال إنه يحرض على العنف وقد قلنا للإدارة الأمريكية إننا مستعدون لبحث كل هذه الأمور في لجنة ثنائية ويمكن أيضًا تشكيل لجنة ثلاثية يشارك فيها كل من إسرائيل والأمريكيين والفلسطينيين.

إذا كان هناك تحريض من الجانب الفلسطيني ألا يوجد تحريض من الجانب الإسرائيلي؟ على سبيل المثال تدعو منظمة Lehava في إسرائيل علنًا إلى "الموت للعرب". هل تعتبر هذه منظمة إرهابية أم غير إرهابية؟ هل هي منظمة تمارس التمييز العنصري والعنصرية وتدعو إلى قتل الآخرين؟ إذا كان هناك تحريض ، فندعو لتشكيل لجنة ثلاثية مكونة من الإسرائيليين والأمريكيين والفلسطينيين لبحث هذه القضايا ونحن مستعدون للقيام بذلك.

المطلوب أيضا من الأمريكيين هو أنه يجب أن يكون هناك تغيير وكما يجب أن تأتي العديد من تدابير بناء الثقة من جانب إسرائيل.
بروتوكول باريس عمره 26 سنة لا معنى لمواصلة هذا البروتوكول الاقتصادي الذي يقيد التنمية التجارية والاقتصادية الفلسطينية حيث تسيطر إسرائيل أيضًا على المياه ،والمناطق (ج) في الضفة الغربية ، والتي تشكل 63٪ من إجمالي مساحة أراضي الضفة الغربية ولا تسمح إسرائيل للفلسطينيين بإقامة أي مشروع ريفي في المنطقة "ج" ، فهل هذا منطقي؟ هناك قضية الأسرى الفلسطينيين المرضى المحتاجين للرعاية الطبية ، والنساء وكبار السن.

كما يمكنني أن أذكر في سياق الموضوع نفسه: مؤسسات السلطة الفلسطينية في القدس ، والتي لا تزال مغلقة.

قائمة تدابير بناء الثقة طويلة في هذا الصدد ، بدأنا الآن محادثات مع الإسرائيليين وكذلك بيننا وبين الأمريكيين.

س. م.: أحد الأسئلة التي سمعناها من الأمريكيين وكذلك من الإسرائيليين يتعلق بغزة والانقسام بين الضفة الغربية وغزة ، والسيطرة الأمنية التي أنت مسؤول عنها ماذا تقول للإسرائيليين والأمريكيين القلقين من أنه إذا أجريت الانتخابات غدًا ، فقد تفوز حماس؟

حسين الشيخ: أولا وقبل كل شيء ، للأسف ، أصبح الوضع الفلسطيني أكثر تعقيدا منذ عام 2007. بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة بالقوة ورغم فوز حماس في الانتخابات الديمقراطية للبرلمان عام 2006 ، سلمنا الحكومة إلى حماس عندما فازت في الانتخابات. لكن مع الأسف حدث ما حدث عام 2007 وكان لذلك انعكاسات كبيرة على الوضع الفلسطيني الداخلي. لذلك أجرينا محادثات طويلة مع حماس وباقي الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى صيغة مصالحة بيننا وبين حماس وبين الفصائل الفلسطينية الأخرى لإعادة توحيد الجغرافيا الفلسطينية التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس لكن ، للأسف ، حتى الآن ، لم تحقق هذه المناقشة المستمرة الهدف المنشود.

قبل أشهر قررنا الذهاب إلى الانتخابات على أمل أن تكون أقصر طريق لحل المشكلة الفلسطينية الداخلية وفي نفس الوقت لتعزيز الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية ونحن نؤمن بالتعددية وحرية التعبير والتداول السلس للسلطة بالوسائل السلمية. هذا هو أساس وأساس النظام السياسي الفلسطيني وهذا هو طموح الدولة الفلسطينية القادمة وهذه هي الطريقة التي ينبغي أن تكون. للأسف ، واجهنا عقبة كبرى وهي قضية القدس ورفض "إسرائيل" إجراء الانتخابات في القدس الشرقية كما فعلت في الأعوام 1996 و 2005 و 2006 وهذا سبب مشكلة كبيرة أثرت على العملية الانتخابية سواء كنا نتحدث عن انتخابات رئاسية او تشريعية نيابية.

ما زلنا نبحث عن حل لهذه المشكلة. أقول بصراحة الآن إذا وافقت "إسرائيل" على إجراء الانتخابات في القدس الشرقية ، فإن الرئيس سيصدر مرسوماً بإجراء الانتخابات فوراً في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

س. م.: أنت تعمل عن كثب مع الرئيس عباس. إنه ليس شابً وسيقول البعض إنهم مندهشون من أنه ما زال في الحكم هل هناك حاجة لتغيير الحارس؟ هل الشباب بحاجة للدخول؟ هل ستأخذ بعين الاعتبار هذا الدور ؟ لقد ألقى البعض اسمك في الحلبة (تقصد الرئاسة)
حسين الشيخ: في البداية أتمنى الصحة والعمر المديد للرئيس أبو مازن. أعتقد أن أبو مازن من أهم الشخصيات التاريخية للشعب الفلسطيني ومؤسسي الدولة الفلسطينية منذ الخمسينيات وحتى الآن. كنت وما زلت أتمنى أن يتم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي على صيغة الوضع النهائي في ظل رئاسة محمود عباس لأنه يتمتع بالحكمة وإيمان المطلق أن طريق المفاوضات هو الأقصر والأقرب إلى حل الدولتين وفي نفس الوقت يتمتع الرئيس محمود عباس بالإرث التاريخي والكاريزما القيادية حيث قام بتوقيع الاتفاقية التاريخية بيننا وبين الإسرائيليين وأقول باستمرار حتى للأمريكيين ما أقوله دائمًا وإلى الأبد لجميع المسؤولين الإسرائيليين ، أن لدينا الآن فرصة تاريخية.


فيما يتعلق بجيل الشباب ، أقول نعم. نحن نؤمن تمامًا بأن هناك ضرورة للقيادة عبر الأجيال. أتمنى أن تتقدم هذه الأجيال الجديدة لتحتل مناصب مهمة في النظام السياسي الفلسطيني - سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. بدون ذلك ، فإن فرصة التنمية ستنخفض. إذا رغب الجيل الجديد في ذلك وأفكار جديدة لإعطاء الشباب فرصة لحكم وإدارة هذا النظام السياسي الفلسطيني وبناء المستقبل الفلسطيني للجيل القادم ، فهذا شيء جيد للمستقبل.


باختصار ، أنت لن تترشح

حسين الشيخ: لا أنا لن أترشح أعتقد أن الرئيس أبو مازن هو أفضل مرشح الآن.

س - ما الذي يتطلبه الأمر لإشراك الشباب الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا في الأراضي الفلسطينية في المستقبل؟ في السياسة؟

حسين الشيخ: أولا وقبل كل شيء مطلوب تعزيز الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية ووفي نفس الوقت لا بد من تغيير طبيعة الحياة السياسية الفلسطينية. لكننا لا نعيش في ظل نظام سياسي مستقر وحتى الآن نحن تحت الاحتلال
إنه وضع معقد للغاية أن تسعى من جانب واحد إلى إعطاء وصف بسيط لطبيعة النظام السياسي الذي تريده ، أي نظام ديمقراطي تعددي يحكم من خلال صندوق الاقتراع ، مما يمنح حرية التعبير ، إعطاء فرصة لجميع الأجيال والأعمار ، ولكن في نفس الوقت ، يجب أن تتفاعل مع الإجراءات اليومية للاحتلال الإسرائيلي على الأرض: استمرار الاستيطان ، هدم المنازل ، الاعتقالات ،القيود الزراعية والاقتصادية  وفي هذه الحالة يصعب وضع خطة.

لكني أعتقد أنه بدون إعطاء هذا الجيل الجديد الفرصة الحقيقية للتعبير عن نفسه في الاختيار ، أولاً حول طبيعة النظام  الحاكم ومن يجب أن يكون في النظام هناك الكثير من المشاكل والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي الانتخابات وهذه هي الطريقة الوحيدة التي تقود الناس إلى الأسلوب الديمقراطي والطريقة الديمقراطية في حياتهم السياسية.

والدليل على أن المجتمع الفلسطيني ديمقراطي ويطبق الديمقراطية حتى في ظل الاحتلال هو أننا نطبق الديمقراطية في الجامعات والنقابات العمالية مثل نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين ولدينا انتخابات للمجالس البلدية حيث يتم انتخاب جميع المجالس البلدية في الضفة الغربية.

س. م.: التقيت مؤخرا بمروان البرغوثي في السجن. هل طلبت منه عدم الترشح لرئاسة الجمهورية؟

حسين الشيخ: لم أطلب منه عدم الترشح للانتخابات مروان صديقي. أعرف مروان منذ 43 عامًا وتربطني به علاقة شخصية إلى جانب العلاقة التنظيمية والسياسية  وزرت مروان في السجن لأتفق معه أولاً على وحدة حركة فتح في ظل الارتباك في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني واتفقت مع شقيقي مروان في ذلك.

لم نتحدث إطلاقا عن الانتخابات الرئاسية ولم أطلب منه عدم الترشح للانتخابات إطلاقا ولم نناقش هذا الموضوع.
الموضوع الوحيد الذي أثير هو موضوع القضية الرئيسية بيني وبينه وهو الحفاظ على وحدة حركة فتح حتى تتنافس فتح كقائمة واحدة موحدة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.


س - كوزير ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية وكذلك رئيس لجنة التنسيق والتعاون ، كنت مسؤول الاتصال الرئيسي بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية وهذه ليست مهمة سهلة. هل كان هناك وقت شعرت فيه أنه إذا لم يكن هناك تعاون أمني ، ماذا سيحدث إذا لم يكن هناك تعاون بين إسرائيل والفلسطينيين على الرغم من الوضع السياسي؟

حسين الشيخ: قبل كل شيء "إسرائيل" هي التي تحتل أرضي وليس أي دولة أخرى في العالم لذلك يطلب مني معرفة كيفية التعامل مع هذا الصراع الإسرائيلي وعادة  تحدث المفاوضات بين الخصوم والأعداء. والذي يحتل أرضي هو إسرائيل. وبالتالي هي الطرف الذي يجب أن أتفاوض معه وعليه فإن العلاقة مع "إسرائيل" والتنسيق معها ضرورة. في الواقع ، على الرغم من أن "إسرائيل" قوة احتلال ، إلا أن المحادثات مع "إسرائي"ل والتنسيق معها ضروريان للغاية للبحث عن آفاق للحلول بيننا حيث تسيطر الحكومة الإسرائيلية على جميع جوانب الحياة الفلسطينية. إنها تتحكم في الهواء الذي نتنفسه ، والمياه التي نشربها ، وقدرة مواطنينا على الحركة ، والناس ، والاقتصاد ، والمعابر والحدود ، إلخ. لذا فإن التنسيق مع الحكومة الإسرائيلية هو أمر واقع وضرورة وصحيح أنه متعب ومرهق وأحيانًا قد ندفع الثمن على المستوى الشخصي.

لكني أعتقد أن هناك ضرورات تجبر الفلسطينيين والإسرائيليين على الحفاظ على التنسيق الضروري سواء في جو إيجابي أو سلبي. لأن التنسيق قد يعمل بشكل جيد في الأوقات الجيدة ويكون إيجابيًا جدًا عندما يعمل بشكل جيد بين الطرفين.

بعد قولي هذا ، قد يحمي التنسيق أيضًا السلبيات حيث قد يجبرك على دولة أو مرحلة لا تريد أن يكون شعبك جزءًا منها.
وأعتقد أن الفلسطينيين التزموا التزامًا كبيرًا بهذه الاتفاقيات والذي لم يلتزم بهذه الاتفاقات للأسف هو الحكومة الإسرائيلية.

تمتلئ وسائل الإعلام بالتقارير عن تكديس الأسلحة هنا في المناطق الفلسطينية. من يحمل تلك الأسلحة؟ وهل أنت قلق حيال ذلك؟ هل هي جريمة؟ هل هي اضطرابات مدنية؟ كرئيس للسلطة المدنية التي تترأسها ماذا تقول؟

حسين الشيخ: أظن أن أي سلاح غير سلاح الأمن الفلسطيني المرخص هو سلاح غير شرعي ولا يمكن أبدا إعطاء أي شرعية لمثل هذه الأسلحة.
أسلحة الفوضى تهدد المجتمع الفلسطيني ويمكن لسلاح الفوضى والاضطراب أن يطور مجموعة من الظواهر التي تدمر البنية الاجتماعية والثقافية والتعليمية للشعب الفلسطيني.

والسؤال الكبير هو: من أين تأتي هذه الأسلحة؟ لهذا السبب أؤكد أن رأي السلطة الفلسطينية في هذا الأمر واضح تماما لا شرعية لأي سلاح آخر غير تلك المصرح لها قانونا بحملها من قبل الأفراد المصرح لهم من السلطة الفلسطينية وللمؤسسة الأمنية الفلسطينية والتي من خلالها يتم حماية المواطنين الفلسطينيين ومنحهم الأمن والأمان والاستقرار.

هذه هي المهمة الوطنية الأولى المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني وهذه هي المهمة الأمنية الأساسية حيث يحاول البعض تصوير مهمة المؤسسة الأمنية الفلسطينية بشكل مختلف وهذا ليس صحيحا على الاطلاق.

تعمل المؤسسة الأمنية الفلسطينية بالدرجة الأولى على حماية النظام السياسي والمجتمع الفلسطيني وحماية المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وحماية حق الفلسطينيين في التعبير والحريات المرتبطة بذلك وهذه هي مهمتها.

أعتقد أن أي سلاح غير الأسلحة التي تمتلكها المؤسسة الأمنية الفلسطينية بشكل شرعي وقانوني هو  سلاح غير قانوني ويحب يجب محاسبة أي شخص يخالف هذه القاعدة ومحاكمته وفقًا لمبادئ القانون والنظام.

- ما الذي يمكن أن تخبرنا به عن وفاة الناشط نزار بنات مؤخراً؟ هناك الكثير من القصص التي ظهرت هل هناك قصة داخلية.
إنها قصة مهمة للمشاركة.

حسين الشيخ: اولا اود ان اقدم التعازي والاحترام لأسرته واعتذر لهم على ما حدث لقد كانت حادثة مؤسفة ربما حدث خطأ أثناء عمل إنفاذ القانون وحتى لو  كان بنات مطلوب قانونياً أو يجب عليه المثول من أجل العدالة ، فلا يوجد ما يبرر الأمر على الإطلاق. أنا باسم الرئيس أبو مازن وباسم السلطة الفلسطينية منذ اليوم الأول أقدم اعتذارنا في هذا الأمر ونعتبر ما حدث مأساة. ما حدث لا يمكن قبوله أبدًا حتى في وقت الفوضى لكن هذا قد يحدث في أي بلد في العالم.

ويمكن لخطأ كهذا أن يحدث في أمريكا وفرنسا وأي بلد آخر في العالم ومن المهم أن تكون هناك إجراءات معمول بها وفقًا لذلك فيما يتعلق بمسائل القانون والنظام والحكم على من ارتكب الخطأ في هذه المسألة ولا توجد طريقة أخرى للتعامل مع هذا ومحاولة تصحيح هذا الخطأ.

فقط من خلال التعلم مما حدث واتباع الإجراءات الصحيحة للقانون والنظام ، يمكننا أن نحكم على من كان له يد في هذه القضية وأكرر مرة أخرى أسفي  ومثل هذا الشيء قد يحدث في أي بلد وفي معظم البلدان الديمقراطية في العالم ، لكن بالتأكيد ، أكرر وأقول ، إنه حادث مأساوي ومؤسف ونعتذر عما حدث ونتمنى تعلم الدروس منه.

س. م.: كنت نشطا خلال القيادة الوطنية الموحدة خلال الانتفاضة الأولى. ذهبت إلى مسار أكثر دبلوماسية. هل تعتقد أن الدبلوماسية هي الحل الوحيد؟ وترك السلاح القتال جانبا؟

حسين الشيخ: أعتقد أن أقصر الطرق مثمر دائما. ما هي مهمة أي قائد؟ مهمته البحث عن أقصر طريق وأقل سعر لتحقيق طموحات شعبه. يريد الشعب الفلسطيني إنهاء الاحتلال ، ويريد كرامته ، ويريد أن يعيش في دولة مستقلة ، جنبًا إلى جنب مع إسرائيل ومهمة أي زعيم أو مسؤول فلسطيني هي أن يقود الشعب في أقصر طريق وبأقل الأثمان أعتقد أقصر طريق وأقل سعر لتحقيق هذا الهدف هو المفاوضات المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية.حيث  يجب أن يقتنع الشعب الإسرائيلي بأنه لا يمكن أن يظل محتلاً لأمة أخرى إلى الأبد.

يعيش أكثر من 5 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

السؤال الأكبر الذي يواجه الشعب الإسرائيلي هو كيف يمكن لهذا الاحتلال أن يبقى إلى الأبد؟ تحتل 5 ملايين فلسطيني يعيشون الآن في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية...كيف لا يزال هذا ممكنا اليوم؟

لإسرائيل خيارات واضحة ونقول لهم بصراحة: إما حل الدولتين الذي نؤمن به أو حل الدولة  الواحدة وهذا يعني شخص واحد وصوت واحد و فصل عنصري  وستبقى إسرائيل دولة تمارس العنصرية إلى الأبد وتحتل أمة أخرى.

لذلك ، فإن مسؤولية أي زعيم يريد أن يقود شعبه إلى الأفضل أن يختار لهم دائمًا أقصر الطرق التي تكلف أقل ثمن وهي الدبلوماسية.

س. م.: الحكومة الإسرائيلية الجديدة: هل أنت متفائل؟ هل تشعر أنك ستتمكن من إجراء حوار؟ ما الذي حدث مع رئيس الوزراء نتنياهو؟

حسين الشيخ: علينا العيش بأمل. نحتاج دائمًا إلى الحفاظ على الشعور بأن اليوم أفضل من الأمس ، وأن الغد سيكون أفضل من اليوم.

نحن ملزمون بالعيش على هذا الأمل ودعونا نصدر هذا الأمل للشعب الفلسطيني.

للأسف ، مرت سنوات طويلة في ظل قيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. كان الوضع صعبًا ووفقًا لتقديري الخاص ، لم يؤمن السيد نتنياهو أبدًا بالسلام مع الفلسطينيين وهو ليس شريكًا في السلام  وبصدق كان نتنياهو ضد اتفاقية أوسلو لذا كان يسعى إلى تدمير هذه الاتفاقيات التي تم توقيعها في عام 1994 وأنا لا أفضل الحديث عن الماضي كثيرًا لأنه أصبح تاريخًا

صحيح أن هناك فجوة واسعة في وجهات النظر بين الشركاء المشاركين في الحكومة الحالية ومختلف الأحزاب المكونة للحكومة لديها آراء مختلفة ونأمل في استقرار هذه الحكومة وأن تسعى هذه الحكومة بجدية لتغيير المناخ العام إلى نهج إجراءات عملية أكثر إيجابية قد تعيد الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتغيير مطلوب في الضفة والقدس وقطاع غزة. ونتمنى أن تخطو الحكومة الجديدة خطوات كبيرة إلى الأمام في هذا الشأن لإعطاء الأمل للشعب الفلسطيني وأن الفرصة ما زالت قائمة للتفاهم المتبادل والتوصل إلى حل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


س - حسين الشيخ الرجل القلق على الأمن والعلاقات مع الحكومات ومحاولة البناء لما تتمنى أن يصبح فلسطين
كيف يؤثر ذلك عليك وعلى عائلتك؟

حسين الشيخ: أولا أنا أؤمن بحق شعبي في الحرية والاستقلال حيث قضيت كل حياتي في هذه الوظيفة وربما أثرت على عائلتي سلبًا وإيجابيًا وقد يكون الجانب الإيجابي أنني شخصية معروفة ، لكن من الناحية السلبية ، للأسف ، تأثروا ودفعوا ثمن شيء ليس لديهم أي علاقة به.

أولئك الذين يختلفون معي سياسيًا لهم الحق في انتقادي شخصيًا حق طبيعي وإبداء رأيهم في أدائي ، لكن هذا لا يمنحهم الحق المطلق في التدخل في عائلتي وبيتي وأولادي وأبنائهم وأسلوب حياتهم.

هذا له علاقة أو مرتبط بالعقلية التربوية والثقافة لدينا. لهذا السبب تأثر أبنائي سلبًا طوال تلك السنوات وأعتذر لأولادي لكن أبنائي هم جزء من الشعب الفلسطيني ويعيشون الظروف التي يعيشها الجميع  وأنا سعيد جدًا وفخور بهم وأتمنى أن يختاروا أسلوب حياتهم كما يريدون وليس كما يريدهم البعض.
هم أحرار في العيش كما يحلو لهم واخترت أسلوب حياتي ليكون في هذا الاتجاه ولا بأس بذلك وقد أدفع ثمن هذا الاختيار.

 

س - هل تعتقد أننا سنجري نفس المحادثة في غضون خمس سنوات؟

حسين الشيخ: لا أتمنى ذلك وآمل أن يكون هناك تغيير أكثر إيجابية وكما قلت دائمًا ، نحن نعيش على الأمل في هذا الجانب.
أنا متفائل بطبيعتي وأعتقد تمامًا أن الغد سيكون أفضل مما هو عليه اليوم وأعتقد أن كل يوم يأتي بالتغيير. يجب أن نؤمن أن هذا التغيير سيأتي وأن هذا التغيير سيكون للأفضل بالتأكيد للأفضل وآمل أن يكون الوضع في الفترة المقبلة مختلفًا بشكل إيجابي.

س - الوزير: شكراً جزيلاً للوزير حسين الشيخ على هذه المقابلة الشاملة وعلى رؤيتك لأعمال السلطة الفلسطينية وللتعمق قليلاً في ما تفعله بشكل يومي من وراء الكواليس.

 

المصدر: Media line

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير