الاتحاد الاوروبي يطالب اسرائيل بالتعويض عن هدم منشآت مول بناءها في المنطقة (ج)

08.11.2016 01:47 PM

ترجمة- وطن للأنباء: اوصت لجنة الاتحاد الاوروبي الخاصة بشؤون الشرق الاوسط ان على الدول ال 28 الاعضاء ان تطلب من اسرائيل ان تدفع للاتحاد بدلا عن هدم المباني والبنى التحتية التي دمرتها في مناطق (ج) في الضفة الغربية ، وهي مشاريع ساهم الاتحاد بتمويلها كما قال دبلوماسيون اسرائيليون واوروبيون لهآرتس. غضبت وزارة الخارجية الاسرائيلية من القرار وقدمت احتجاجا الى الاتحاد ولدوله الاعضاء.

اثنان من الدبلوماسيين الاسرائيليين واثنان من الاوروبيين قالوا انه تمت الموافقة على  القرار في اجتماع قبل اسبوعين في حفل (مشرق /مغرب)، او ما تعرف بلجنة (MaMa). وهي لجنة تضم خبراء عن الشرق الاوسط من كافة دول الاتحاد.

قرار اللجنة غير ملزم لكنه يمكن الاعتماد عليه كأساس لقرارات ملزمة يمكن ان تتخذ فيما بعد من قبل لجنة الامن والسياسة في الاتحاد او من قبل مجلس الشؤون الخارجية.

عزا الدبلوماسيان الاوروبيان القرار الى انعدام التقدم في المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل حول المناطق (ج) التي تسيطر اسرائيل عليها مدنيا وامنيا. دخلت المفاوضات كعامل بين عوامل اخرى، فقد طلب الاتحاد الاوروبي وقف هدم المباني الفلسطينية التي تزعم اسرائيل انها بنيت بدون ترخيص بما فيها كثير تم بناؤه بتمويل من الاتحاد الاوروبي، عدد من جولات المحادثات جرت خلال الاشهر السابقة ولم يتمخض عنها نتائج.

وحسب الدبلوماسيين الاوروبيين،فان توقف المحادثات قاد بعض الدول الاكثر انتقادا لاسرائيل لاطلاق عملية مطالبة بالتعويض من اسرائيل عن المباني والمشاريع التي مولها الاتحاد الاوروبي. وقال الدبلوماسيون الاوروبيون ان المانيا عارضت القرار بشكل قاطع، واستطاعت ان تخفف من حدة القرار، الى توصية بطلب تعويضات وحسب اختيار الدول. كما قررت لجنة MaMa تشديد اللهجة وطريقة صياغة الاحتجاج  والادانة الاوروبية على تدمير المنشآت التي مولها الاتحاد الاوروبي في المنطقة المذكورة.

ورغم انه قرار غير ملزم من مستوى متدن نسبيا في القرار الاوروبي، فقد ارتعبت وزارة الخارجية الاسرائيلية، فقد عقد رئيس المكتب الدبلوماسي في الوزارة آلون اوشبز وعدد آخر من كبار موظفي الوزارة محادثات صعبة مع موفد الاتحاد الاوروبي الى اسرائيل لارس فابورغ اندرسون ومع سفراء عدد من دول الاتحاد المؤثرة. وقد ادعى الدبلوماسيون الاسرائيليون ان القرار هو استمرا في توجه الموقف الاوروبي ضد اسرائيل والذي اوقف ظاهريا دمغ منتجات المستوطنات.

واوضح الدبلوماسيون الاوروبيون خلال المحادثات التي عقدت قبل اسبوعين ان سفراء اوروبا حذروا اسرائيل وطلبوا منها تغيير سياستها في الهدم في مناطق (ج)، لكن اسرائيل رفضت التحذير. وقال احد السفراء الاوروبيين للمسؤولين الاسرائيليين" لا تلوموا الا انفسكم".

في ايار كتب فابورغ رسالة شديدة اللهجة الى اسرائيل بناء على هدم المنشآت في المنطقة (ج) بما فيها تلك التي مولها الاتحاد الاوروبي. وخلال الاجتماع مع منسق اعمال الحكومة في الضفة يوآف مردخاي، حذر فابورغ اسرائيل مرة اخرى بأن الدمار الكبير يمكن ان يضر بالعلاقة بين الاتحاد واسرائيل.

منذ بدايات 2016 كان هناك زيادة ملحوظة في نشاط الادارة المدنية ضد ما تسميه اسرائيل بناء الفلسطينيين غير المشروع في المناطق (ج) وخصوصا تلك الابنية التي مولها الاتحاد الاوروبي. فيما يرى الاتحاد الاوروبي ان المنشآت التي اقامها في المنطقة (ج) هي مساعدات انسانية  لسكان فلسطينيين. ترى اسرائيل ان ذلك حركة سياسية تهدف الى مساعدة الفلسطينيين في خلق الوقائع على الارض. ان السبب الرئيس في زيادة عمليات الهدم هو الضغط السياسي الذي مارسته الجماعة اليمينية المتطرفة (ريجافيم) والمدعومة من اعضاء الكنيست  بينهم موتي يوغف وبتسلائيل سموريتش والبيت اليهودي.

ناقش يوغف مع ممثلي ريجافيم الموضوع مرات عدة في لجنة الخارجية والامن في الكنيست، ولجنتها الفرعية حول الضفة الغربية . لقد طالبوا مردخاي ووزارة الخارجية بالعمل ضد نشاط التحاد الاوروبي في المنطقة (ج). ويستمر الضغط اليميني لاجل هدم المنشآت الفلسطينية  بكثافة اكثر مؤخرا ، بعد قرار نقل المستوطنة (غير الشرعية) عمونا ومستوطنات شبيهة اخرى.

مورس ضغط كبير معاكس من قبل اعضاء في البرلمان الاوروبي على وزيرة الشؤون الخارجية الاوروبية فريدريكا موغريني والذين طالبوا باجراءات قاسية ضد اسرائيل على هدمها منشآت مولها الاتحاد الاوروبي. اضافة الى ان دول الاتحاد نفسها تساعد الفلسطينيين في انشاء مبان وبنى تحتية في مناطق (ج) مباشرة ومن بينهم حلفاء لاسرائيل مثل المانيا، ايطاليا، بريطانيا، فرنسا وبولندا. وهدم المباني او حتى مجرد اصدار الاخطارات بالهدم  يساهم في زيادة الضغط على علاقات اسرائيل بهذه الدول، ان الطلب بالتعويض عن المنشآت المدمرة يمكن ان يخلق ازمة دبلوماسية جدية.

 

عن هأرتس، ترجمة جبريل محمد
 

تصميم وتطوير